وقـــــال البحــــــر .. الجولان .. وشمس دمشق

العدد: 
9224
التاريخ: 
الأحد, 4 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
سليم عبـــود

-1-
 في كل صباح تنهض الشمس قادمة من الشرق، تحمل عباءة دمشقية من ضياء واشتياق وحنين، تفرش ضياءها على كتفي جبل الشيخ، وينسدل الضياء على امتداد جسد الجولان، يصير الجولان ساحات من العشق الدمشقي..
 في كل صباح . . ترنو عيون الجولانيين إلى تلك الشمس الدمشقية قادمة إليهم مختزنة عشقها وحنينها في جرار العشق والحب، والاشتياق..
 في كل صباح . . تسكب الوردة الدمشقية عطرها في أقداح الوطن، وترتفع نداءات الجولانيين (الجولان سوري)، تعرّج النداءات على سلالم الحب والانتماء والوجد، تتسلق ذروات الجولان وجبل الشيخ الناهض، وتظلّ عينا جبل الشيخ العاشقتان على دمشق، تقول لدمشق (أيتها المدينة التي أنتمي إليها): إني أعشقك، وسأظل لك.
-2-
الكلمات التي تتحدث عن العلاقة بين الجولانيين والوطن، لا تستطيع أن تمسك بوهج المشاعر كما هي، ما يظهره الجولانيون في كل يوم من علاقة بالوطن الأم سورية يتجاوز بلاغة الأبجدية، من يريد أن يتعلم عشق الوطن، من يريد أن يقرأ علاقة الإنسان بالوطن، وعلاقة الوطن بالإنسان، عليه أن يقرأ العلاقة بين الجولانيين وبقية السوريين، بين الجولانيين ودمشق..
-3-
 من أسموا أنفسهم معارضة أقاموا علاقات مع الكيان الصهيوني لهزيمة الوطن،
وطالبوا الكيان الصهيوني بضرب دمشق، عليهم أن يخجلوا، وأن يضعوا رؤوسهم الخائنة في الوحل، فلينظروا إلى أهلنا في الجولان..
 مهما صرخ هؤلاء المعارضون، فصوت الجولان أعلى، وصوت دمشق أعلى.
 -4-
لا شيء يبرر الخيانات، الخيانة خيانة، وجرم الخيانة القتل في كل أعراف العالم، وخونة المعارضة أعداء، ووجب قتالهم لأنهم خونة صناعة أنظمة الخليج الوهابية والإخوانية التي تتراكض اليوم للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
 الجولانيون بعد أربعة وخمسين عاماً من احتلال (إسرائيل) للجولان، رفضوا خيانة الوطن، رفضوا الهوية الإسرائيلية، وظلوا يرفعون علم الوطن كدليل على انتمائهم للوطن السوري..
 اعتقلوا، وعذبوا، وهددوا، وحوصروا .. وظل إيمانهم بالوطن، وبانتصار الوطن
 طوال ثماني سنوات من العدوان على سورية..
 ظلت قلوبهم، وهتافاتهم ونداءاتهم ومواقفهم وراياتهم وصيحاتهم سورية..
 إلى الجولانيين عشاق الوطن كل المحبة.