ومضات الحب في شعر نزار قباني

العدد: 
9223
التاريخ: 
الخميس, 1 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
سعاد سليمان

بدعوة من مديرية الثقافة والمركز الثقافي بطرطوس ألقى الأستاذ معتز برازي محاضرة بعنوان (ومضات الحب في شعر نزار قباني) وهو الذي قام بترجمة عدة قصائد لنزار قباني إلى الفرنسية، كما ترجم عدة قصائد لبودلير وفيكتور هيغو وغيرهما إلى العربية، بداية تحدث المحاضر برازي عن الشاعر نزار قباني حديث الروح والمحبة، وذكر فيما بعد التسميات التي أطلقت على الشاعر، كشاعر الشام، وشاعر أطفال الحجارة، وشاعر الغزل، المرأة، الإثارة، وغيرها من عناوين أضاف إليها البرازي شاعر الإنسان وشاعر تشرين.
وقال: قواسم مشتركة تجتمع في قصائد نزار قباني هي دمشق والأم والأب والزوجة والياسمين، وقدم لمحة مختصرة عن حياة الشاعر الذي استقال من عمله الدبلوماسي عام 1966، وتفرغ للشعر وكان مبعداً بشكل قسري عن بلده سورية بسبب نقده للأوضاع السياسية والاجتماعية، ليعود إلى موطنه بعد الحركة التصحيحية ويلتقي جمهوره الكبير، ويلقي قصيدته الشهيرة: من مفكرة عاشق دمشقي، ومنها: 
هذي البساتين كانت بين أمتعتي لما ارتحلت عن الفيحاء مغتربا 
عن ومضات نزار قباني الشعرية الكثيرة قال المحاضر معرفاً الومضة: إنها لحظة أو مشهد أو موقف أو إحساس خاطف يمرّ في الذهن حين يصوغه الشاعر بألفاظ  قليلة، ونزار أعظم الشعراء في كتابة قصيدة ببيت شعر واحد أو بعدة أبيات، حيث الشعر إضاءة سريعة عمرها ثانية أو جزء من الثانية، واللفظة الشعرية برق، رفة جفن، طيران عصفور، مؤكداً على أن قباني كتب ومضات شعرية تناولت عدة جوانب، تبعه مظفر النواب وغيره.
ويقول برازي: بعض الشعراء أعطوا مفهوماً آخر للومضة عندما اعتبروا أن بيتاً واحداً أو بيتين في قصيدة طويلة يشكلان إضاءة لتلك القصيدة، هي الومضة. 
واستعرض المحاضر ومضات عديدة لنزار عن الحب والغزل والمرأة في كتاب الحب، ومنها: 
* ما دمت يا عصفورتي الخضراء حبيبتي، إذن فإن الله في السماء 
* لو كنت يا صديقتي بمستوى جنوني، رميتِ ما عليك من جواهر، وبعتِ ما لديك من أساور، ونمت في عيوني.