ترقى بذائقة الطفل وتسمو بمواهبه «الأمانة السورية للتنمية».. منارات تـُورقُ إبداعاً وألقاً وعطاءً

العدد: 
9222
التاريخ: 
الأربعاء, 31 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
فدوى مقوص- جورج شويط ​

تنمو النبتة في بيئة صالحة ورعاية مدروسة لتصبحَ شجرة مثمرة، والطفلُ في محيطٍ يرعاه ومجتمع يحوطه وطاقاتٍ تتكاتف لتقدم له الأميزَ والأفضلَ في كلّ ما يحتاجه ، كل ذلك وسواه يؤهله ليرتقي به، طفلاً فشاباً فتياً، يُورقُ إبداعاً وألقاً وعطاءً في مجتمعه. والمنارات التي أطلقتها (الأمانة السورية للتنمية)، على مساحةِ الخريطة السورية، والتي ترعى الصغيرَ والكبير، بشتى العلوم والمعارف والمهارات والفنون والمهن، ومعها الرعاية الراقية والمدروسة بعناية للمواهب المختلفة، من خلال طواقم شابة وثريّة بالعلم والأخلاق والمحبة الوطنية الرفيعة،دفعتْ بأفراد الأسر صغيرها وكبيرها، لكي يبادروا لنهل المعرفة من هذه الصروح الحضارية. منارة الصليبة إحدى هذه المنارات، عن أنشطتها وفعالياتها وبرامجها كان لصفحة « واحة الطفولة « اللقاء الآتي مع  السيدة كنانة حمدان- مديرة المنارة حيث قالت :

          

 

الأمانة السورية للتنمية، من خلال المنارات التي أطلقتها في ربوع سورية، وخصّتْ محافظة اللاذقية ب 4 منها، ومن خلال البرامج المتعددة والمتنوعة التي تستهدف شرائحَ واسعة من الطيف المجتمعي في بلدنا، فهي تولي اهتماماً ورعاية خاصّتين بالطفل، من خلال برامج تهمّه وتعمل على تنميته، سواء في الجانب التعليمي أو الجانب الإبداعي أو الترفيهي (مواد تعليمية- دورات كمبيوتر- دورات رسم- دورات تمثيل- دورات للتعلم على الآلات الموسيقية والغناء- أنشطة حساب ذهني-...) أيضا تعليم الصغار واليافعين وتشجيعهم على سياسة الحوار ومهارات العرض والإلقاء والاستماع والبحث عن المعلومة لتقديمها بشكلها الصحيح، وهذه البرامج تنفذ من خلال طاقم واسع من المدربين والأساتذة والمختصين في مختلف المناحي، التي نقوم بتقديمها للطفل، ونحن في المنارة نقيم معارضَ للرسم بمشاركة الرسوم التي نفذها الفنانون الصغار، وكذلك إقامة حفلات فنية بمشاركة الصغار: (كورال وعزف وغناء)، وكذلك تقديم مسرحيات من تمثيل المواهب التي تعلمت في المنارة، وهذه الفعاليات والمناشط تقام إما ضمن المنارة أو في المدارس.
الطفل الموهوب البشر رضوان حجون - منارة الصليبة - الصف الثامن قال : أحببت الرسم منذ صغري، وفيما بعد بدأت أشاهد اللوحات في المعارض، ثم نمت هذه الهواية عندي، حيث كنت أرسم بالفطرة، ومما كان يعطينا إياه أستاذ الرسم، لكنني تمكنت أكثر وفهمت أصول الرسم وقواعده بشكل أوسع حين انتسبت لمنارة الصليبة، التي تعلمت فيها أساسيات اللوحة ومعداتها وتقنية الظل والمنظور وكيفية الرسم بالمائي والزيتي، وأكثر ما أحبه هو رسم البورتريهات ، الوجوه وما تحمله من معاني الفرح والحزن والبؤس والطفولة، كل هذا أجده في الوجوه، وقد شجعتني الآنسة الفنانة ديما طراف على أن أنهل من بحر الرسم والألوان وأن تكون لدي أدواتي وأسلوبي في الرسم وأن أميز بين مختلف المدارس الفنية، وقراءة اللوحات من خلال آلاف اللوحات الموجودة على النت..  عدا الرسم أحب كرة القدم وأمارسها، وكذلك السباحة، لأنني أحب البحر بكل الفصول، أما دراسياً فعندي رغبة بهندسة المعلوماتية..
الطفل الموهوب باسل محمود الغضبان- منارة الصليبة- الصف الخامس قال : أنا من محافظة حلب. انتسبت لمنارة الصليبة، لأنني سمعت أنهم يعلمون التمثيل، وأنا أحبّ هذا المجال كثيراً، وكلما حضرت مسلسلاً من المسلسلات السورية أو فيلماً سينمائياً أو مسرحية ، أشعر وكأنني أنا من يمثل ويشارك في الحوار والحركة، وأتواصل مع الشخصيات كما لو أنها حقيقة، تدرّبت على الصوت ونطق الحروف والحركة وتعابير الوجه وتعابير الجسد، وقد شاركت بمسرحية عنوانها (حلم عتيق)، من تأليف وإخراج آنستي في المنارة الفنانة نغم غزال، وهي تستند إلى شخصية دونكيشوت، الفارس البطل الذي يمرّ بصعوبات كثيرة، وهو القارئ لكتبٍ كثيرة عن الفرسان، بعدها يتأثر بهذه الكتب، وتختلط معه الحالة ما بين الواقع والخيال، أيضاً تمّ المزج بين الفرسان وبين أبطال كبار، مثل صلاح الدين الأيوبي وغيره من الأبطال، وقد لعبت دورَ الفارس في المسرحية.حيث عرضناها بالعيد السابع عشر لتأسيس الأمانة السورية للتنمية في 15 تموز 2018 . وحالياً نتدرّب على مسرحية جديدة عنوانها (وماذا بعد؟)، بمشاركة أطفال المنارة، وهي من تأليف وإخراج الآنسة نغم..وكل ما أتمناه أنْ تتاح لي الفرصة لأدرسَ في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق.
الطفلة الموهوبة ليليان بسام حجي محمود- الصف الرابع قالت : أعزف على آلة الكمان وأغني ضمن فرقة الكورال بشكل جماعي، وأغني إفرادي أيضاً، أحبّ الاستماع للمطربة الملائكية الصوت فيروز، وقد تعلمت قراءة الصولفيج التي تفيدني بالعزف وبالغناء، وقد شاركت بعدة حفلات.
كما شاركت بمنارة الصليبة بمشروع (بادر)، وتعلمت الكثير من خلال المسارات التي يتضمّنها: (الصحة والبيئة والفلك والمسار المجتمعي ومسار شخصيتي والمسار التاريخي)، وقد تضمّن المشروع العديدَ من الرحلات إلى أهمّ المواقع الأثرية، كأوغاريت والمتحف الوطني .. كذلك تعلمنا الشطرنج وأصوله، على يد الأستاذين محمد علي وأحمد ملاّ. أما عن حلمي الدراسي، فكل ما أتمناه أن أثابر وأجتهد في المراحل الدراسية لأصل إلى جامعة تشرين/ كلية الطب، وباختصاص طب الأطفال. 
الطفل الموهوب  يامن بسام حجي محمود- الصف السادس قال: أعزف على آلة العود، وأشارك بالعزف ضمن فرقة موسيقية تقدم حفلات في المركز الثقافي، إضافة لفرقة الكورال ضمن المنارة. أحب الاستماع لفيروز ولكوكب الشرق أم كلثوم. أحبّ الموسيقا الشرقية، عكس أختي التي تميل للموسيقا الغربية. وكذلك أنا مشارك ضمن مشروع بادر المتميز وكذلك في لعبة الشطرنج. وقد شاركت أنا وشقيقتي ليليان بدورة رسم.كذلك تعلمنا ضمن الأشغال اليدوية تقنية فنية مميزة اسمها (أورغامي) التي تعتمد على طيّ الورق وتشكيل قطع فنية منها.كذلك تابعنا بمشروع (بادر) الذي يضم (المستكشف الفضولي من سن 7 إلى 9 سنوات- والمشارك المحلل من 9 إلى 12 سنة، والواثق القيادي من سن 13 إلى 15 سنة)، وفيها مسارات رائعة، تعلمنا منها الكثير، وكانت فيها متعة وفائدة لكل الأطفال. دراسياً أتمنى أن أتابع في مجال الهندسة الميكانيكية أو الكهربائية...
بقي للقول : الفن والإبداع وجهان متكاملان لمراحل تعليم أطفالنا وصقل مواهبهم في شتى المجالات . ولاشك أن التنشئة الصحيحة الناجعة لأطفالنا هي السبيل الوحيد للأخذ بيدهم ووضعهم على بداية الطريق المليء بالأحلام والآمال على اختلاف مساراتها ... لذلك وجب علينا كأهل وتربويين ومدربين مد يد العون للمبادرات الجميلة التي ترقى بذائقة الطفل وتسمو بإبداعه ليكون  عنوان العطاء والمثابرة ويشكل غرسة تعطي ثمارها اليانعة وتتفتح بأبهى حللها لتكون الأساس الذي يفتح المجال واسعاً للمستقبل المزدهر في وطننا الحبيب الذي يليق به وبأبنائه العمل الجاد المثمر ليبقى على الدوام وطناً للأصالة والحضارة .
 

الفئة: