هـــل من ضــرورة للتدخـل في خلافـــات الأولاد؟

العدد: 
9222
التاريخ: 
الأربعاء, 31 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
مريم صالحة

تزداد ظاهرة الصراعات والخلافات على أنواعها بين الأولاد وسبب تلك الظاهرة هي العدوانية في السلوك وأحياناً تكون ناجحة لنموه ودليل تفاعل إيجابي مع المحيط الذي يعيش فيه، بحيث ألّا تتجاوز الحدود المقبولة اجتماعياً وأخلاقياً.
وكثير ما نجد عند الأولاد حركة مفرطة، وعدم القدرة على التركيز، والتخريب كل ما يقع تحت أيديهم والكذب وبالمجمل كل هذه الظواهر تستدعي انتباه الأهل في حال تكرارها، وأكثر الأحيان تكون ناجمة عن علاقة متوترة عنده أو عن حالات مرضية كامنة فيه؟
وعندما سألنا السيدة أميرة ميا – تربية وعلم نفس عن تلك الظاهرة تقول: ترجع أسباب العدوانية بين الأخوة والأصدقاء عند الأطفال هي الغيرة التي تشعر الأبناء بالضيق والعداء، ومعظم الأحيان يتنافسون على محبة الوالدين التي تشعرهم الثقة بالنفس والشعور بالأمان أيضاً، بالإضافة إلى أنها تحقق لديهم التوازن النفسي، كما أنها لا تقل شأناً في ازدياد الصراعات والمشاكل بين الصغار، وهل من الضروري في حال تلك الخلافات تدخل الأهل الفوري والحازم؟ من المفضل في تلك الحالات تركهم على سجيتهم لبعض الوقت ليحلوا مشاكلهم بما يرونه، مع الانتباه ألا تزيد هذه المشاكل عن الحدود المقبولة، وفي حال قرر الأهل التدخل يجب أن يكون الحوار مع كل طرف على حدة، مع الانتباه إلى عدم تفضيل أحد لأبناء على الآخر، ورداً على سؤال مدى فائدة العقاب الصارم في التخفيف من حدة هذه المشاكل؟
تؤكد بأنها ليست مع العقاب بالمجمل، إذ أنّ العدوانية تشجع الطفل على الاستمرار بذلك وتمنحه السلبية وتسبب له الأذى النفسي والمعنوي والعاطفي، ومن المفروض أو الإيجابية أن تعالج تلك الظاهرة بالحوار والنقاش للوصول إلى الحل المطلوب.
وهناك خطوات عملية للحد من هذه الظاهرة والتخفيف منها وتتجلى من خلال مدّ جسور الحوار مع الطفل في عمر مبكر، وتعويده على الإصغاء إليه والأخذ برأيه في حالات معينة.
ومن المفضل أيضاً عدم انتقاد الطفل أمام الآخرين حتى في حال المزاح، لأن ذلك يسبب له شعوراً عميقاً بالتوتر والقلق والحرج.كما يجب عدم المقارنة بينه وبين طفل آخر، لأنه قد يسيء فهم الأمر ويعتبر اننا غير راضين عنه.ومن المهم إسناد مسؤولية بعض الأعمال في المنزل مثل الاهتمام بأخوته لفترات معينة.والحرص أن يكون العقاب عادلاً ومتناسباً مع الخطأ الذي ارتكبه الطفل، وضرورة احترام تحليل الطفل للأمور وفهمه له وعدم السخرية منه، والأخذ دائماً بمستوى الوعي والنضج لديه.
 

الفئة: