مهرجانات الحب الشبابية

العدد: 
9221
التاريخ: 
الثلاثاء, 30 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

كنا قد ذكرنا مؤخراً، أن منظمة الأمم المتحدة، أعلنت عام 2018، العام العالمي للشباب. وهذا الإعلان جاء مصادفةً مع تنفيذ اللمسات السورية الأخيرة، التي ينفذها جيشنا الباسل، جيش الجمهورية العربية السورية، في تنظيف بلدنا من الإرهابيين المجرمين القتلة، عن كامل أراضيها.
وللإشارة، فإن في سنوات الأزمة التي عصفت في سورية، منذ مطلع العام 2011، شهدت جيلين من شبابنا، وبالأحرى هو جيل شهد مرحلتين دراسيتين، من المدرسة إلى الجامعة، والجيل الذي انتقل إلى الجامعة، حمل معه أفكاراً متباينة، سلبية وإيجابية ومبهمة، وهذه الأفكار، اختلطت مع التي سبقها، حملها شباب متقدمون.
هنا لا بد من وقفة موضوعية، مع احتفالية العام العالمي للشباب، وهذه الوقفة تتعلق بجواب عن سؤال يقول: كيف نجعل أفكار الأجيال الشابة المتعاقبة، منسجمةً إيجابياً مع بعضها بعضاً، فيما يخص مصالحهم، ومصالح بلدهم؟!
 ومن باب العلم، ليس القصد هنا تسويق عبارات وطنية وخطابات خشبية، وإجراءات كلاسيكية ليس فيها ابتكارات، فالقصد هنا أبسط مما نتصور، ومن باب الطرافة، أنه تسويق، لكنه تسويق جماليات نحن بأمس الحاجة إليها. هي بعد جمع الأعمار الشابة مع بعضها بعضاً- ولكن في مهرجانات أو احتفاليات، ولا ضرورة لانتظار مناسبات لها- أن نسوق مفاهيم الحب والعدل والأمان. أن نسوق أن الوطن يتسع لأبنائه جميعاً. فالحب عندما ينتشر في قلوب الناس ويتجذر في أرواحهم، يسور الوطن بجدران متينة من الحماية لا يمكن اختراقها.
 بعضهم يسأل: من هم الشباب الذين نتحدث عنهم، أبناء المدارس شباب. أبناء الجامعات شباب. من يشعرون بأنهم شباب، هم من الشباب، وعلى أفكارهم أن تتلاقح إيجابياً بالأساليب الموضوعية المنتجة الخالية من الفجاجة.
 وأكثر من ذلك، يجب أن تكبر دائرة لقاءات الشباب، على الصعيدين القطري والدولي، وفي سورية بالذات. وفي هذه الحال نثبت أن الوطن بخير، ولا سيما أن كثيرين هم من المتعاطين معنا، فكيف إذا كانوا من الشباب الذين لم تتلوث عقولهم بالأكاذيب والتلفيق؟!
 أخيراً، يمكن القول: إن شبابنا عانى في الآونة الأخيرة، من عزلة وإنَّ لقاءهم مع بعضهم بعضاً من بلدهم، أو من بلدان أخرى، وتسخين الحوارات، يخرجهم من عزلتهم، ويدفعهم إلى حياة فيها تفاؤل، وتصالح مع الذات، ومناسبة من أجل بناء الوطن.