عين على الاقتصاد...الاستثمار بعيداً عن جيب المواطن!

العدد: 
9217
التاريخ: 
الأربعاء, 24 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
منتصر الشيباني

تبدأ الوحدات الإدارية المنتخبة حديثاً مرحلة عمل وسط ظروف مشجعة (نظرياً على الأقل) حيث تتجه العناوين العريضة إلى مرحلة إعادة البناء والإعمار بـ (زخم حكومي) يفترض أنّه سيسّهل الكثير من الأمور التي تضع هذه الوحدات أمام مسؤولياتها وأمام اختبارات الثقة والأهلية، وسبق أن كان هناك توجّه إلى اعتماد هذه الوحدات بشكل كلّي على عائداتها من مشاريع استثمارية عليها أن تنهض بها وتجد لها ظروف العمل المناسبة، لكن معظم هذه الوحدات عجز عن ذلك بسبب عجزه المادي وانتظاره المساعدات التي كانت تُحوّل إليها بين الحين والآخر لتتمكّن من القيام بأبسط خدماتها (النظافة) أو دفع أجور ورواتب العمال المتعاقدين معها!
بإمكان هذه الوحدات الإدارية أن تكون منتجة وأن تحقق أرباحاً معقولة كونها تملك عقارات وتملك القرارات اللازمة للتنفيذ، وهذان العاملان المساعدان لا يتوفران لجهات أخرى سبقت الوحدات الإدارية باستثماراتها، ولكن الخوف أن يقتصر استثمار البلديات على جيوب المواطنين، ومنها على سبيل المثال المواقف المأجورة في أكثر من مكان في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وهي هنا تخترق القانون، فالشوارع والساحات أملاك عامة وليست للبلدية لأن جميع المواطنين اشتركوا في دفع تكاليف إنجاز هذه الساحات من خلال الرسوم التي دفعوها ومازالوا يدفعونها بينما تذهب ريوع هذه الاستثمارات للبلدية فقط!
قد يقول قائل: إن هذه الرسوم تتم إعادة تدويرها كخدمات تقدم للمواطن لكن واقع الحال يقول: إنه لا توجد خدمات مجانية، والمواطن يدفع عليه ما يترتب وزيادة فلماذا تفرضون على مراجع لمكتب القدموس على سبيل المثال أن يدفع أجرة ركن سيارته لمدة ساعة وهو الذي سيستلم طرداً من هناك خلال خمس دقائق، ولماذا تفرضون عليه دفع أجرة وقوف سيارته وهو القادم لشراء خضراواته من سوق التأمينات والقائمة تطول؟..
هذا الاستثمار مرفوض، لكنّه الأكثر حضوراً بكل أسف.
 

الفئة: