بين الشط والجبل.. الصفح الجميل

العدد: 
9208
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
ابراهيم شعبان

المرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2018 القاضي بمنح عفو عام عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عنهما في قانون العقوبات العسكرية أتاح فرصة كبيرة للراغبين بتسوية أوضاعهم وتصويب خطاهم القادمة على جادة الصواب، وبحسب خبراء القانون فالمرسوم هو الأشمل من حيث إسقاط العقوبات بالكامل عن جميع مرتكبي جرائم الفرار ومن حيث المدد الزمنية التي أتاحها للفار كي يرّتب أموره، ويعّد نفسه للالتحاق .
العفو أضاف مكرمة جديدة إلى مكرمات عوّدنا عليها السيد الرئيس بشار الأسد والمكرمة تستلهم تلك الحكمة التراثية التي تقول: ما قُرن شيء إلى شيء أفضل من حِلْم إلى علم ومن عفو إلى مقدرة.
المرسوم بعث برسالة واضحة للعالم تؤكد الحرص على وحدة الدولة والمجتمع، حيث الدولة هنا حاضنة وراعية لكلّ أبنائها على اختلافهم وتنوعهم.
مرسوم العفو وفضلاً عما حمله من دلالات  التسامح والصفح الجميل،  أكد على أنّ سورية هي العرين، وأن واجب الدفاع عنها والمشاركة في إعادة إعمارها بما يليق بحضارتها وهويتها هي مساحة يلتقي فيها السوريون حيث الوفاق يصنع الذين لا يهزمون، وكما اجتماع القلوب يخفّف المحن، فإن اجتماع السواعد يبني الوطن.
العفو الرئاسي نقرأ دلالاته تحت مضامين الصفح والتسامح الساميين اللذين غلفا كل قرارات السيد الرئيس بشار الأسد، لأنه من أولئك الكبار الذين انتخبهم الزمان ليكونوا رموزه الثابتة وعناوينه المقيمة على مِّر الزمن والأيام، ولأنّه من أصحاب النفوس الكبيرة التي تعرف كيف تعفو، وكيف تسامح، وكيف تصنع  قوة إثراء تغني الحياة، وتفتح بوابات المستقبل.
مَكرمات السيد الرئيس علمتنا كيف الحبّ يفيض ليدخل في نسيج البيت والأرض والوطن، وينتشر كالضوء في الجهات كلّها ليصيب خيره كل أبناء الوطن .