صوت الوحدة.... خدمات على شكل أمنيات!

العدد: 
9208
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

مضى الصيف، والجهات المعنية تتحدّث عن ترويج سياحي، أو عن مفردات دعم لهذا القطاع، وعن طرح أماكن محددة للاستثمار، والنتيجة سترحّل معظم هذه الأفكار للموسم السياحي المقبل!
يقترب موسم المطر، ومع اقترابه بدأ الحديث عن استعدادات (مكثّفة)، ونخشى أن نقضي الشتاء كلّه في تعزيل قنوات التصريف المطري، ولا ننتهي من هذه الأعمال إلا مع انتهاء موسم المطر!
القصّة باختصار علينا أن ننتقل من كثرة الكلام إلى كثرة الأفعال، وتجنّب تكرار الوعود التي تقدّم لنا على أنها (مكرمة) على بساطتها..
لا نصوّر الواقع الخدمي على أنّه (أعرج)، ولكنه في ذات الوقت لم يمتلك الحدّ الكافي من تسميته، ويعجز في أحيان كثيرة عن تلبية أعمال أساسية وتقليدية، أقلّها واقع النظافة والطرقات والمياه، ووفق ما هو متوافر لنا من هذه الخدمات، لن يلومنا أحد إن سجلنا شكوانا، والتي غالباً لا تنتظر من يردّ عليها!
في البحث عن الأسباب تتصدر الشكوى من نقص اليد العاملة هذه الأسباب، وعلى الطرف المقابل تماماً تحضر شكوى المواطنين من قلّة فرص العمل، فمن يوازن لنا بين طرفيّ المعادلة؟
وفي انتظار النتائج، أو اقتراح الحلول، أو حتى مناقشة ما قد يقال من كلام: لن يتقدّم كثيرون إلى البلديات للعمل (عمال نظافة على سبيل المثال) بالحدّ الأدنى من الأجور، وبعقود عمل مؤقتة (ثلاثة أشهر)، وحتى تمتلك الشكوى من نقص اليد العاملة مقومات الإقناع يجب أن تُطرَح فرصة العمل بشروط مقبولة (ولا نقول بشروط مغرية).. هي تفاصيل صغيرة لكنها لا تفارق حياتنا اليومية والتعامل معها بإيجابية سيحسّن مستوى الخدمة العامة.