ترميم خشبة المسرح القومي في اللاذقية بستة ملايين ل.س

العدد: 
9208
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
هدى سلّوم

(اعطونا صوت) يبدأ العد التنازلي: 1،2،3،4. . 
أتلمس صورهم، وأسمع أصواتهم وأنفاسهم ونسج أفكارهم، جمهور غفير يعلو منه التصفيق والتصفير، يسدل الستار ويغيب المكان ويقف الزمان.
ركام يقبع خارج صالة المسرح، (جبلة) الإسمنت في انتظار عمال مقبلين مدبرين لينغمسوا في جلبتها ويغوصوا في الأعمال.

أسدل الستار بعد (جيوفرينيا) 
الأستاذ حسين عباس- مدير المسرح القومي في اللاذقية أشار إلى أنه أسدل ستار المسرح بعد عرض (جيوفرينيا) وهو قد جاء ضمن مشروع مِنح الشباب الذي تقدمه وزارة الثقافة ومديرية المسارح والموسيقى سنوياً لدعم الشباب الروّاد في المحافظة وقال: 
بعده بدأت أعمال ترميم وعزل خشبة المسرح منذ أقل من شهر، ومن المفترض أن تنتهي في بداية الشهر القادم تشرين الثاني، لتعود الحياة ويضج المسرح بأهله وناسه وعشّاقه من جديد، ويرجع لنشاطاته في 23/11/2018 (يوم وزارة الثقافة)، حفل موسيقي بقيادة الفنان رامز غنيجة، ليبدأ بعدها عرض مسرحي لصالح المسرح القومي باللاذقية بعنوان (فوق - تحت) إخراج سليمان شريبا، وتتوالى النشاطات لتستضيف خشبة المسرح مهرجان نقابة الفنانين المسرحي السادس، ويليه في العطلة الانتصافية مهرجان ربيع الطفل .


عودة في تشرين الثاني 
استوحشني المكان، واجتاحني الفضول لأغوص في أطراف جبلة الإسمنت بعد أن اغتالتني لحظة حنين، وأدخل ظلمة فضاء يتربص بها نور من بعيد، همس يخترق جدار صمت رهيب، والمقاعد في غفوة انتظار .
ثلاثة شبان جلسوا في المقاعد الأولى يراقبون العمل، الإضاءة التي كانت تتوهج كالنار أخفقت شبكتها فكان لها نصيب من الأعمال والصيانة، وسطح خشبة المسرح في استواء بعد أن رصفت بالإسمنت الأسود، والأعمال في جر واستجرار . .
كان وضعاً مرثياً له
المقاول شادي فاتح أشار إلى أعمال ترميم خشبة المسرح التي تضمنت فك الخشبة ومعالجتها من جديد وصبها قبل التركيب، وكان أن قدّرت قيمتها بستة ملايين ليرة سورية، في مناقصة أجرتها وزارة الثقافة، وتابع عن العمال والمهنيين فقال: 
يشارك فيها 15 مهنياً منهم: نجّار بيتون، نجّار افرنجي، معلمي عزل أسطح، وعمال تلبيس أرضيات «ب. ب. س» وآخرين لصيانة شبكة الكهرباء.
كان وضع المسرح يرثى له فقد ارتخت مفاصل الصالة وخارت قواها، حيث استبد العفن في الخشب واستفحل في أغواره، بالإضافة إلى تكسّر تمديدات الكهرباء فكان علينا الصيانة والتشكيل بصورة أفضل، وأضاف:
نأتي من الصباح كل يوم وكنا قد بدأنا دوامنا هذا منذ اليوم الأول في تشرين الأول وبعد عشرين يوماً يمكن أن نكون قد أنجزنا سائر الأعمال الموكلة إلينا، ليعود المسرح القومي إلى سابق عصره ويجمع أصدقاءه وناسه .