عن الشعر

العدد: 
9208
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
بسام نوفل هيفا

كثيرة هي المحاولات الشعرية وتجاربها وما تصدره المطابع، ممّا يسمى مجموعات أو دواوين شعرية، لكنَّ جلّها لا يرقى إلى مصافي الشعر في معناه الحقيقي، وما يتطلبه من ضرورات ونواظم وضوابط حتى يمكن أن نسميه شعراً، فقد تداخلت أنواعه فيما بينها وتفاوت حضور مكوناته من نوع إلى آخر أو مميزاته وغياب بعضها.
قد يظن البعض أنّ ما يقدمه ويطرحه من (خربشات وتهويمات)، هو ذروة الشعر مستكملاً ضوابط ومتطلبات الشعر كلها، وقد لا يتعدى ذلك الثرثرة والحشو واللغو والهمهمة...
الشعر بمعناه وما يلزمه وكذلك الشعر الغنائي، هو من الفنون الراقية التي تطورت وله ارتباطات مع تطور فنون أخرى كالرقص والموسيقى وإشباع حاجات اجتماعية ونفسية وروحية وتأدية وظائف وقضايا يريدها طالبها ومن يبتغيها.
لا شك أن الشعر بشكل عام والغنائي منه بشكل خاص يقومان على مبادىء وأسس وأساليب فنية معينة من قافية وإيقاع موسيقي وتوافق نغمي... ولا يعود ذلك فقط إلى  موسيقى الألفاظ والكلمات، وإنما يعود إلى الشاعر نفسه الذي يعرف كيف يعبر في أشعاره عن آمال وقضايا الشعب وهمومه.
كي نكتب  كلمات علينا أن نقرأ صفحات، وننتقي باهتمام وعناية ما نريد قراءته، ونشتغل على النص ونعيد العمل والتدقيق ملياً قبل أن نطلقه للعلن، إضافة إلى التمكّن وامتلاك أدواتنا اللغوية والتعبيرية ولا نطرح أنفسنا كتاباً وشعراء، وألا نستعجل النشر والظهور لمجرد الاستعراض شكلاً بلا مضمون.. علينا بالقراءة والفائدة الفعلية من ذلك ثم التفكير لما نريد الشروع به. والعمل عليه.

 

الفئة: