على خلفية عقوبات غريبة ومواقف متشنـّجة.. ديربي ثالث لتشرين مع جبلة والساحل في ضيافة الاتحاد ومهمة صعبة لحطين

العدد: 
9208
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول, 2018

تقام غداً الجمعة مباريات المرحلة الرابعة من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم باستثناء مباراة الجيش مع الطليعة والتي تأجلت إلى إشعار آخر بسبب تواجد أربعة لاعبين من فريق الجيش مع المنتخب الوطني..
كلّ مباريات الغد مهمة، والدوري هذا الموسم بدا بإثارة كبيرة، ولا توجد مناطق وسطى بين الفوز أو الخسارة، والنقاط الثلاث هاجس كل فريق والخوف دائماً من سقطات التحكيم..

تشرين وجبلة وحكايات ملونة
ينتظر فريق البحّارة أن يطبق أضلاع الزعامة البحرية ويحقق العلامة الكاملة من لقاءات جيرانه بعد أن فاز على حطين والساحل، وينتظر غداً فريق جبلة في ملعب الباسل..
حطين المتصدّر حتى الآن بالعلامة الكاملة يعمل على ألا يخسر على ملعبه أي نقطة معتبراً بنزيف الموسم الماضي في ملعبه والذي كلّفه خسارة لقب كان بإمكانه أن يقبض عليه بسهولة، وتشرين هذا الموسم بقيادة المدرب عبد الناصر مكيّس يبدو أكثر (عملياً)، والسير نحو اللقب يتطلب بعض الأحيان تقديم النتيجة على الأداء..
على الطرف الآخر، حقق جبلة نتيجتين كبيرتين في بداية الدوري فتعادل افتتاحاً مع الاتحاد القويّ وفاز على الكرامة في حمص قبل أن يسقط الأسبوع الماضي في ملعبه أمام النواعير نتيجةً (0/1)، وحافظ على أدائه المتوازن، جبلة بهذه المقدمات وبخصوصية مبارياته مع تشرين يحسب ألف حساب لا لمنافسه في أرض الملعب وحسب وإنما للضغط الجماهيري الكبير الذي سيتعرّض له والذي سيحاول أن يدفع البحّارة للإطباق على الزعامة البحرية كما أسلفنا وهذا ما سيصعّب المباراة على جبلة..
هذا فيما يخصّ العناوين العريضة للمباراة، أما كمجريات متوقعة، فمن الطبيعي أن ينطلق تشرين للهجوم طيلة دقائق المباراة، ومن الطبيعي أيضاً أن يحاول جبلة استيعاب هذا الهيجان وتهدئة الإيقاع لفرض اليأس على مضيفه اولاً، وتمرير الوقت دون التعرّض لهدف ثانياً، وفرض اليأس والملل على جمهور تشرين، وإذا ما نجح في هذه الأمور الثلاثة فقد ينجح بجرّ المباراة إلى نتيجة ترضيه وقد لا تتعدى سقف التعادل..
فوز تشرين متوقف على أكثر من عامل وفي مقدمتها استمرار حضور التشجيع القويّ والمتواصل من الجمهور الأصفر، وتنويع اللعب أمام جدران جبلة الدفاعية (المتوقعة) والجرأة في إدارة المباراة من قبل المكيّس وإجراء التبديلات الضرورية في وقتها..
المباراة مرشّحة لكلّ شيء لكن فوز تشرين هو الأقرب وغن كانت رائحة التعادل تسبقها إلى ملعب الباسل...


النواعيروحطين ومداواة الجراح..
حتى الآن لم تستقر سفينة حطين، ويبدو أنّها مصرّة على السير في مجرى التيارات الصعبة، مع أنّها تملك كلّ مقومات الإبحار والتميّز..
تعرّض فريق حطين لعقوبات قاسية أهمّها خسارته لمباراته مع الجيش قانوناً (0/3) مع التهديد بشطب النادي من أسرة كرة القدم، والمؤسف أنّ (الحطينيين) مسرورون لأن العقوبات توقفت هنا، وبعض أعضاء اتحاد الكرة ادعى أنّه بذل المستحيل لتقف العقوبات عند هذا الحدّ ولم تصل لشطب النادي!
لن (ننبش) ما تمّ طيّه بهذه العقوبات، وإن كانت إدارة نادي حطين مسرورة بها فعليها أن تعتذر من جمهورها وتقدّم استقالتها..
العقوبات الفردية في محلّها، ولا نناقش صحة ضربة الجزاء مع الجيش (سبب المشكلة)، ونعرف بالتفصيل ماذا كُتب في تقرير الحكم، وكيف صُرّفت الأمور، ونعرف أيضاً ماذا كان يجب أن يحدث ولماذا لم يحدث وبناء عليه سنبقى نكرر: حطين تعرّض للظلم فيما يخص نتيجة المباراة تحديداً، وربما كان ذلك (مقايضة) بدل عقوبات كانت ستفضي إلى حرمان الجمهور أو نقل المباريات أو..
على كلّ حال، أرضينا ضميرنا فيما قلناه عن هذه المباراة، والكرة في ملعب الإدارة الزرقاء وهي المسؤولة عن غضب جمهورها وعن إرضائه..
مباراة حطين مع النواعير في حماة صعبة جداً على الحوت الأزرق وربما ترزح تحت تأثير الخسارة القانونية للفريق أمام الجيش وتكون الخسارة هذه المرّة في الملعب لأن المضيف (النواعير) في وضع لا يُحسد عليه وأي نتيجة سلبية أخرى له ستضعه على كفّ عفريت رغم فوزه الأسبوع الفائت على جبلة..
قد ينجح حطين بالعودة من حماة بنقطة التعادل وما هو أكثر من ذلك سيكون مفاجأة..


الاتحاد والساحل والعودة إلى التحدّي
لا يريد فريق الساحل أن يقال إن فورته انتهت بفوزين على الكرامة والوحدة، وبذات الوقت فإن رحلة (السفر برلك) إلى حلب لملاقاة الاتحاد محفوفة بمخاطر العودة بنتيجة قاسية على أحلام الفريق الأصفر..
الاتحاد فريق مكتمل الهوية والشخصية، وهو تحت ضغط خسارته أمام الشرطة بعد أن كان متقدماً (2/0) وهذا يفرض على أبناء الطرب الجميل أن يعجّلوا في حسم الأمور وألا يعطوا للفريق الطرطوسي أي وقت لالتقاط النفس، وهنا قد تظهر حنكة (المعسعس) مدرب الفريق في اللعب على هذه التفاصيل.. نظرياً فإنّ كلّ المؤشرات والمعطيات ترجّح فوز فريق الاتحاد، لكن فريق الساحل المسكون بالرغبة والحماسة قد يفرض على الأهلي ليلة حزينة ولو عاد من حصنه بنقطة التعادل وكرة القدم أمّ المفاجآت..
في بقية المباريات
بسبب وجود اربعة لاعبين من فريق الجيش مع المنتخب الوطني في وديّتي البحرين والصين فقد تأجلت مباراة الجيش مع الطليعة إلى إشعار آخر، وهي أول مباراة تتأجل هذا الموسم..
الكرامة الذي أضاع نفسه في البداية وخسر أمام الساحل وجبلة قبل أن يحصد أول نقطة من تعادله مع الوثبة يستقبل في ملعبه فريق الشرطة القويّ جداً بقيادة محنكة من المدرب أنور عبد القادر، ومن سوء حظّ فريق الكرامة أنّه لم يجد مباراة سهلة بعد صدمة البداية وقد تشهد هذه المباراة صدمة جديدة  للأزرق الحمصي.
في دمشق، يدخل الوحدة اختباراً صعباً جديداً أمام ضيفه الوثبة، الفريقان مازالا يبحثان عن الذات فمن يجد نفسه أولاً؟
وفي دمشق أيضاً فإن أمام المجد فرصة سانحة لتحقيق فوز سهل على الحرفيين الذي يبدو أن تخبّطه سيستمر طويلاً هذا الموسم. 

 

الفئة: