نلوث وعلينا تحمـّل التبعات !

العدد: 
9208
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
أميرة منصور

نحن البشر من بدأ بتلويّث البيئة وعلينا تحمّل الأخطار الناجمة عنها، وقد أصبحنا نواجهها من حولنا، وهي ليست بمبعدة عنّا قريبة قرب مكبّات القمامة التي تحيط بالمدينة أو ضواحيها، وقد تلاحظ في هذه الأيّام بأنك أينما اتجهت تشاهد القمامة، وقد فاضت عن الحوايا وأخذت حيزاً كبيراً سواء على الطريق أو الرصيف عداك عن الروائح والحشرات المنتشرة من حولها حتى يأتيك أحدهم ليقوم بحرقها والكل يعلم الضرر الذي يحصل من جراء حرق القمامة، هذا ما يقودنا إلى شرح الصور المرافقة لهذا الكلام والبداية كانت عند مدخل الأوقاف، حيث توزعت القمامة على كامل الرصيف، اللافت أنها انتشرت بشكل عشوائي وهذا دليل على نبشها من قبل البعض الذي يبحث عن عبوات بلاستيكية أو ما شابه، وهذه الظاهرة التي كانت ومازالت منتشرة، ولم يتم العمل من قبل أي جهة على معالجتها، هذا من جهة أخرى طريق المزار بحي الدعتور كلّف إنشاؤه ملايين الليرات ولكن بالكاد تمر سيارة عليه نتيجة انتشار القمامة والذي تحول إلى مكب لها.

 

وعندما سألنا أحد سكان المنطقة قال لنا: 
إن التركس يأتي كل ثلاثة أيام لترحيل هذه القمامة مما أعطى طابع مكب رئيسي للسكان وبدؤوا يتعاملون برمي القمامة على هذا الأساس، للعلم لم نلحظ وجود أي حاوية في المنطقة أبداً لنكمل باتجاه طريق جبرو بنفس المنطقة حيث تحولت أراضٍ شاسعة إلى مكب للقمامة وبقايا بناء، وعندما سألت أحد المارة قال لنا: إنّ هذه الأرض هي على هذا الشكل منذ سنوات حيث لم يتم ترحيل القمامة منذ مدة طويلة، لنعود بعد ذلك إلى النفق القريب من دوار هارون هو نفق مشاة ومن الوهلة الأولى وعند دخولك فيه تلاحظ القمامة المنتشرة بشكلٍ لافت، عداك عن الروائح حيث تحول إلى شبه مراحيض يستخدمها البعض لذلك وقد لاحظنا وجود غرفتين من الزجاج، وقد تم وضعهما من أجل وجود حرَّاس فيه ولكن لم يتم استخدامهما، مع غياب الإنارة تماماً، وعدم وجود إي إضاءة على الإطلاق، وهذا هو حال معظم أنفاق المشاة في المحافظة، والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تحوّلت معظم شوارع مدينتنا إلى هذا الشكل وبدل أن تكون الضواحي بمثابة منطقة يمكن اللجوء إليها هرباً من المدينة وقد تحولت إلى مكب قمامة فهل من حل . .؟ 


 

الفئة: