لهيــب الأســعار يحــرق جيــوب المواطنيـــن

العدد: 
9207
التاريخ: 
الأربعاء, 10 تشرين الأول, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
بتول حبيب

جالت صحيفة الوحدة في أسواق اللاذقية للاطلاع على واقع أسعار الخضار والفواكه والكونسروة ولم يحتج الأمر لكثير جهد لاكتشاف الفوارق الواضحة بالأسعار بين محل وآخر ما يعني ضعف الرقابة عليها، في خضم هذا الموضوع التقينا بعض المواطنين للوقوف على آرائهم في الأسعار فكانت البداية مع السيدة ريم برهوم فقالت: هناك اختلاف ملحوظ بين المحال التجارية فعندما أقوم بشراء بعض الخضار أرى اختلافاً بين محلين لا يبعد الواحد عن الآخر 50 متراً لذلك على المواطن التنقل بين المحال ليرى الأرخص.
السيد علي علي قال: إن سعر الوجبات السريعة مرتفع جداً فسندويشة الشاورما مثلاً لا تحوي إلا قليل من اللحوم وكثير من المنكهات وبأغلى الأسعار ومثلها كثير فالطبقة المتوسطة في المجتمع لا يمكنها الاقتراب من هذه المحال فأين الرقابة؟!
السيد إبراهيم سعيد قال: هناك محال تجارية غالية ومحال متوسطة ولكن الغلاء لا بد منه في كل مكان فمن لديه عائلة لا يكفيه مرتبه الشهري لتلبية حاجات عائلته خلال الشهر سواء من لباس ومواد غذائية وتموينية وغيرها.
السيدة أم عليا قالت: من لديه أطفال في المنزل يحتاج لراتبين وأكثر فوق راتبه الشهري من لوازم للأطفال فقط ومن طعام وشراب، هذا ولم أتكلم عن الخضار والفواكه والخبز والمواد التموينية في الشهر.
كما التقينا بعض التجار وأصحاب المحال التجارية الذين تحدثوا عن الأسعار أنها طبيعية فالمواد تصل إلى محلهم غالية لذلك يقومون برفع الأسعار لينالهم بعض الربح فالخضار مثلاً تأتي من المزارع إلى التجار الكبار وبعدها توزع على المحال بذلك يرتفع سعرها وهذا حال المواد الأخرى والرقابة تحدد أسعار لا تتناسب مع وضع التجار والمحال وإلا فالتاجر لا يناله أي ربح.
كما وقامت صحيفة الوحدة بزيارة السورية للتجارة والتقينا مديرها السيد علي السنكري حيث قال: تعد السورية للتجارة أرخص من السوق من 10 إلى 15% فهي أسعار دولة تأتي من الإدارة العامة ويتم وضع الأسعار على أساس أسعار السوق حيث يتم سبر الأسعار ويتم عرضها في المؤسسة بأقل بـ15% فالسورية للتجارة تعد تدخلاً إيجابياً ففي شهر أيلول تجاوزت مبيعات المؤسسة 100 مليون ليرة وهذا ما يؤكد أهمية المؤسسة وتدخلها الإيجابي بالنسبة للمواطن.


حملنا هموم المواطن واتجهنا بها إلى مديرية التموين حيث التقينا رئيس دائرة حماية المستهلك المهندس بسام كامل فقال: نقسم المدينة إلى قطاعات كل قطاع يقوم بإشراف مهندس يراقب هذه القطاعات كافة المواد الغذائية وغير الغذائية خاصة في فترة الانتقال من الصيف إلى الشتاء فنتيجة ارتفاع الأسعار خلال الربع الثالث من السنة نظم 1003 ضبوط لمواد مختلفة من مواد تموينية وألبسة وتم سحب عينات من مواد غذائية وغير غذائية حيث يتم إصدار أسعار المواد لمحال الوجبات السريعة ويتم سحب عينات بتكليف دوريات والتأكد من وزن اللحوم الموجودة في الوجبات بكافة أنواعها وإذا تم ملاحظة أي تلاعب يتم تسجيل مخالفة وإحالتها للقضاء وإغلاق المحل لمدة شهر.
أما عن أسطوانات الغاز فأكد السيد كامل أن مديرية التموين تكلف دوريات لمتابعة الغاز مهمتها صبغ أسطوانات الغاز لدى الباعة الجوالين ومتابعة أوزان الأسطوانات وإحالة أي مخالفة للقضاء إضافة لحجز المركبة والأسطوانات المخالفة.
وصرح كامل أن المديرية تغير أسعار السلع مرتين في الأسبوع لذلك نلاحظ تغير في الأسعار بشكل مستمر وهذا التبدل سببه العرض والطلب ففي النشرة الأخيرة وصل سعر البطاطا لـ175 ليرة والبندورة الشامية 225 ل.س والخيار 225 ليرة  والبصل 200 ومواد أخرى تتراوح أسعارها من 100 لـ200 ليرة وبذلك فإن أسعار السلع أرخص من النشرات السابقة وعن أسعار البرتقال فلم يتم تسعيرها بعد من قبل الدولة.
في سياق متصل أكد المهندس بسام كامل مدير دائرة حماية المستهلك في اللاذقية أنّه تمّ تسجيل (1003) ضبوط تموينية تخص مواداً غذائية وألبسة ووجبات سريعة، وتمّ سحب عينات من مواد غذائية وغير غذائية لمتابعتها مؤكداً أن دائرة حماية المستهلك تتابع عملها بمراقبة الأسواق لضبط أي عملية تلاعب بالأسعار أو بالجودة وإحالة المخالفين إلى القضاء واتخاذ الإجراءات المناسبة من إغلاق محلات أو مصادرة مخالفات أو فرض الغرامات.