الاســــتقلالية في القــرارات العائليــــة

العدد: 
9207
التاريخ: 
الأربعاء, 10 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

تعدّ عملية اتخاذ القرارات جوهر ولبّ العملية الإدارية داخل الأسرة، وهذا يتولد من العلاقة المتفاعلة بين الوالدين والأبناء، ولابد أن لكل عائلةٍ أسلوبها الخاص في التعامل مع القرارات المصيرية  ومناقشتها .
 التقينا أشخاصاً كانت آراؤهم  حول هذا الموضوع :
السيدة فدوى ديب قالت:
أحبُّ الاستقلالية في أتخاذ أي قرار عائلي ولا أتأثر بتدخلات الآخرين مهما كانت صفة القرابة، وأغضب عندما يلجأ أحد أولادي إلى استشارةٍ من خارج الأسرة، أعده تهميشاً لنا أو عدم القدرة على تفهم الأمور علماً أنني أعطي كل فرد في أسرتي فرصة حرصاً على تكوين شخصيتهم وزيادة شعورهم بالثقة وحثهم على التشاركية في عملية صنع القرار.
السيد أبو عاطف قال:
قد يحدث أحياناً تعارض في الأفكار والآراء عند مناقشة القرارات، لذا يجب الحوار الطويل بجوٍ عائلي هادئ وتحليل الأمور بعقلانية، وعند الوصول إلى درجة العجز لا مانع من استشارة من هم أكثر خبرة وقدرة لأن هناك اوقات محددة لأخذ القرارات الحاسمة لعدم إضاعة الفرصة وخيبة الآمال لا ينفع الندم، والكل يتهرب من تحمل المسؤولية.
السيد نورس قال: أنا شخص عصبي جداً ومتمسك بأن القرار لي فيما يخص عائلتي وعندما تدور الأحاديث تتعالى الأصوات وتسود الخلافات والتوتر، تعرضت عدة مرات إلى أخذ قرار خاطئ، حاولت عدة مرات التخلص من هذه العادة إلا أنني لم أستطع وأنصح الجميع بعدم الاستهانة بهذا الموضوع، وأن لكل فرد في العائلة أهميته ومن حقه أن يعطي رأيه أو يختار مصيره ومستقبله طبعاً بعد التشاور ودراسة الأمور بشكل جماعي ولكن في النهاية هذه حياته وهو المسؤول عنها.
هبة ونوس طالبة جامعية : الأهل يشحنوننا بأسلوب التربية القديم، إذ جعلوا تربية أهلهم لهم نموذجاً لتربيتنا، ولكن في حياتنا الاجتماعية لا يمكن الاستغناء عن الاستقلالية والتي تتبعها مسؤوليات يصبح معها الشخص واعياً لقراراته ودوره في الحياة، ما يؤثر على مسيرة حياته، والتي ستتحول إلى الأفضل، ليمشي قدماً في تحقيق أهدافه وأحلامه.
 محمد شاب في العشرين من العمر:كل شاب يريد أن يبدأ حياته بحرية واستقلالية وبخاصة في ظل المعاناة الدائمة من صراع الأجيال فلابد للأهل ان يتفهموا رغبات أولادهم وان يستوعبوا متطلباتهم للحيلولة دون اللجوء الى ترك منازلهم مع مراعاة الظروف التي يعانون منها.
إذا : في كل أمرٍ عائلي لابدّ من الحوار وهو جزء أساسي في الحياة ،وعلى الوالدين عدم فرض سلطتهم أو التقليل من احترام رأي أحد الأولاد مهما كبر أو صغر سنهم  وتدعيم قدراتهم وميولهم ولكلٍّ أسلوبه الخاص في إعطاء الرأي.
 

الفئة: