وســــــــط المــمنوع هل ضـــــاع المســـــــموح ؟ ..2000نــدوة مدرســية في محافظـــة طرطــوس

العدد: 
9206
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
ربى مقصود

لئن كانت الندوات المدرسية ملزّمة من قبل مديريات التربية في المحافظات وتخضع لرقابتها الصحية المباشرة إلّا أن تنامي أعداد المدارس وتوسّعها أفقياً يعني بالضرورة تزايداً مرافقاً لأعداد الندوات بمعدل ندوة في كل مدرسة، فعندما نعلم أنه في محافظة مثل طرطوس يوجد 2000 مدرسة فحكماً يعني هذا وجود 2000 ندوة مدرسية تستثمر من قبل أشخاص ينبغي أن يتم اختيارهم وفق معايير دقيقة ليكونوا أهلاً لوضع ثقة الأهل من ذوي التلاميذ بهم، وإن التربية لم تترك الحبل على الغارب لتتعامل مع أرقام مزايدات وما شابه.
تعمـّها الفوضى !
وردت شكوى إلى مكتب جريدة الوحدة من سيّدة تقول فيها: إن الندوات المدرسية تعمّها الفوضى واللامبالاة وإن الطالب يقدم على الشراء بكل براءة لا يعي الخطر المحدق به.
وتضيف الشاكية: أولادنا يقضون نصف يومهم في المدرسة التي من الواجب أن تفرض رقابتها المباشرة على المأكولات والمشروبات غير الصحية، فالطالب بالوقت الراهن يجد في مدرسته «للأسف» منفذاً أساسياً ليتناول كل ممنوع من المشروبات الغازية وبعض «الأكلات الساخنة» التي توضع بأكواب من البلاستيك وطالبت بإلزام المقاصف المدرسية بالشروط الصحية فهي تحتوي على أكياس بطاطا من النوعية  السيئة، كما أن هذه الأكياس تكون عرضة لأشعة الشمس.
بناء على ما ورد التقت الوحدة رئيس دائرة الصحة المدرسية الدكتور ناظم صالح الذي قال: حرصاً منا على صحة أبنائنا التلاميذ والطلاب ومنعاً لانتشار ظاهرة البدانة والأمراض المنقولة عن طريق الماء والغذاء تتم متابعة المدارس من قبل الصحة المدرسية عن طريق خطّة سنوية تتفرّع لخطط شهرية وأسبوعية للقيام بجولات إلى المدارس للاطلاع على الواقع الصحي لها، حيث تقوم مشرفة الصحة بمتابعة عمل المساعدات المداومات في المدارس لمدّة أربعة أيام، وفي اليوم الخامس تنقل فيه ضمن وثائق كل الملاحظات الصحية في المدرسة، ومن خلال هذا التقرير نعالج أي خلل كون هذه المساعدة مهمتها الإشراف على المقصف المدرسي وعلى خزّان المياه والمشارب والحمامات بالإضافة لنظافة الباحة كما نخالف الندوات التي لا تلتزم بالعقد المبرم بينها وبين مديرية التربية .

 

المقصــف المدرسـي مـــؤتمن عــــــلى صحـــــة طلابنــــا 

مراقـــبة الأهــــل عين ثـــــالثة

 

وسط الممنوع هل ضاع المسموح؟
وأضاف الدكتور ناظم صالح: إن العامل بالمقصف المدرسي يخضع لكافة التحاليل والفحوصات لإثبات خلوّه من الأمراض السارية والمعدية ويحصل على شهادة صحية تؤهله للعمل في الندوة ولفت صالح إلى أنه قريباً سيبدأ العمل بالهوية الصحية التي ستوزع على العاملين في الندوات تعلّق على صدره كل واحد فيهم ويدوّن عليها بيانات تعريفية عنه وملصق عليها صورته الشخصية على ليدل أنه المعني بالبيع داخل المقصف.
2000 مدرسة في المحافظة
وبيّنت الآنسة أحلام ملحم الشروط التي يتم تطبيقها على المقاصف المدرسية منها أن تكون بعيدة عن مصادر التلوث المختلفة وأن تكون غرفة المقصف مجهّزة ببرّاد لحفظ المواد الغذائية ومجلى ومغسلة وخزان ماء احتياطي وحاوية قمامة تفتح بالقدم حصراً وأخرى «خارج المقصف» وتفتح بالقدم وتكون في الخارج بالقرب منه وأشارت ملحم إلى بعض المواد التي يمنع منعاً باتاً بيعها بالمقاصف المدرسية ومنها الأطعمة المعلبة أو المطبوخة داخل المقصف والخضار والفواكه النيّئة والأطعمة المكشوفة بالإضافة للمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر الملونة والدخان وأشرطة التسجيل بأنواعها، أما عن الشيبس فسمح بتواجد الأنواع الجيدة، وفي حال تواجدت بعض الأنواع غير المتّفق عليها تتم مخالفة المقصف فوراً والالتزام بالإجراءات القانونية.
وتضيف: مراقبة الأهل للوضع الصحي وإعلامنا عن الندوة يساعدنا في كشف الخلل ومعالجته، رغم أن الجولات مستمرة على ٢٠٠٠ مدرسة في المحافظة ويجب على الوالدين أخذ الاحتياطات اللازمة لحماية أطفالهم من تناول أي مواد غير صالحة مثل  التأكد من مدة الصلاحية لأي منتج .
ويبقى أن نكون العين المراقبة والمتابعة لكل ما يخص طلابنا من الرياض وحتى نهاية المرحلة الثانوية، وواجب على كل مواطن شريف أن يشير إلى الخطأ مرّات ومرات دون كلل ودون افتراء، لأن طلابنا هم أملنا بمستقبل زاهر.