الشــاعرة هنـــد المصري تنســـج وشــــاح المحبـّـــة

العدد: 
9206
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
بسَّام نوفل هيفا

مفعمة بحبّ الوطن والقيم الأصيلة والمشاعر الإنسانية النبيلة، إنّها الشاعرة هند المصري، التي باجتهادها وبساطة كلماتها ورشاقة خيالها... أصدرت لنا خلال مسيرتها الشعريّة أربعة دواوين شعرية هي  (روحي تناديك، زهور الوطن، قمر التوت، عرافة القمر).
الأول من أمس أحيت الشاعرة المصري أمسية شعرية حضرها لفيف من الأدباء والمتابعين للمشهد الثقافي وبعض أصدقاء الشاعرة، حيث ألقت من أعمالها الشعرية قصائد تنوَّعت أغراضها وموضوعاتها وتناوبت ما بين الوطني والذاتي والعاطفي  والرومانسي.. وتخلل الأمسية بعد ذلك مأدبة عشاء دعت الحضور إليها  أقامتها على شرف أختها السيدة أميرة وزوجها الدكتور حسن محمود القادمين من بلد الاغتراب فرنسا إلى بلدهما الأمّ سوريّة.
هند المصري نسجت وشاح محبّتها ونثرت عطر قصائدها التي أتحفت بها الحضور وأمتعتهم بحسن إلقائها وسحر كلامها...


فيما يأتي نقتطف شيئاً مما ألقته من ديوانها (عرافة القمر) الصادر مؤخراً، فمن قصيدة (هكذا قال القرنفل) نقرأ:
أرأيت لو جاء الشتاء
وغافلتك الزهور
وجلستَ صامتاً
تبكي فقدك
مكتوم العطور
تحنُّ لورد مقلتي
في حرقة الغياب
ورحت تذكر
في دمعة الشوق
بركان فيضي والعذاب
تنهيدةٌ تعلو
وتعلو للسحاب..
كم رجوتك
ألا ترحل
أن تبقى دنيتي
وفي عينيك أرفل
كم أخبرتك
أن الجهات كلها
تلتقي في عينيك
وأنني أطوي
المسافات إليك
وردة عطر لعينيك
زاهية الألوان لا تذبل...
كلّ الزهور
في بساتينك ستذبل
كل الرياحين
في حقولك سترحل
وستعود تستجدي
أن يمطر الضياء
عطرك المفضّل
وستردد عطر ابتعادي
وحيداً وحيداً
هكذا قال القرنفل
هكذا قال القرنفل
ومن قصيدة بعنوان (اعترافات خائنة) من ديوان ((زهور الوطن)) الصفحة (25)، تقول الشاعرة هند بصدد هذه القصيدة تحديداً: إنّها لاقت صدى كبيراً، وكان فيها من الجرأة مساحة واسعة، كيف أنّ امرأة تتكلم عن امرأة تخون، وقد  أهدتها إلى ابنة جنسها في سورية والعالم وفي كلّ مكان.. من أجوائها نختار الآتي:
أشعلتُ بخوري
أحرقت شموعي
وحفنة من زيوت عطرية
من مسك وعنبر
وماء الزعفران
أوراقاً مزَّقت
وطلاسم قرأت
وهاهي أسرارُ: ملكة الملكات
جميلة الجميلات
حضرت لتطهر روحها
باعترافات أتعبتها زماناً
وها أنا أكتب قصيدتي
من آلامك
وأحزانك الموجعة
لتكون اعترافات خائنة
وليعفو الله عنكِ
يا أسرار
وذنبك يمحو
مادام في الكيان
رعشة طيبة
نديّة كنداوة
قطرة الماء العذبة!
 

الفئة: