(خريف)

العدد: 
9204
التاريخ: 
الأحد, 7 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
احمد علي شعبان

وها هو  الخريف  قد أتانا

والعمر سائرٌ  إلى خريفِ

أهدى  إلى الأشجار صفرتها

وضجّتِ  الأغصان  بالحفيفِ

أوراقه  تطايرت  بعيداً

وصوت ريحٍ خافتٍ خفيفِ

والغيم كالقطعان في سماءٍ

زرقاء بين الضّحلِ والكثيفِ

والماء في العيون بات يجري

من قلّةٍ بالعزم كالنّزيفِ

والقطرُ  للتّراب في حنينٍ

وقد سعى لدورة الرّغيفِ

والبدر  راح تاركاً ليالٍ

بحالةِ المعذّبِ الضّعيفِ

ووحدها تستيقظ الأماني

لواقعٍ من حلمها المخيفِ

وأنت  ماتزالُ  في عيوني

كالأمل المزّينِ الرّهيفِ

وصوتك الرّقيق في سكوني

وظلّك  المنمّمِ  النّحيفِ

وقلبك البريئ في شعوري

بنبضهِ   وظلّه الظّريفِ

تهزّني ذكراك كلّ حينٍ

بعصفها الممزِِّق العنيفِ

تحرّك الشّعورَ في كياني

بوقعِها المهذّبِ  الّلطيفِ

أراك  كالملوك  فوق عرشي

بقصرك المسوّرِ  المُنيفِ

الفئة: