ســـيارات معـــرض دمشـــــق ترفــــع الأســـــعار قبـــل نزولهــــا إلى الســـــــوق

العدد: 
9202
التاريخ: 
الأربعاء, 3 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

تشهد أسواق السيارات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة ردّه الخبير في سوق السيارات صفوان ديب إلى العروض التي قدّمت خلال الدورة الأخيرة لمعرض دمشق الدولي والتي كانت مرتفعة بعكس توقعات المتابعين للسوق على الرغم من كون هذه السيارات المجمّعة وكون هذه السيارات لن تنزل إلى الأسواق قبل بداية العام القادم مؤكداً أن هذه العروض قد أدّت إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة بنسب تراوحت مابين «10-20»% وذلك حسب الطلب.
عرض وعروض
وأشار ديب إلى أن العرض والطلب هو ما يحكم سوق السيارات في هذه الأيام مستشهداً على ذلك بأن أسعار سيارات اليوم- الذي يصل سعر الدولار فيه إلى 460 ليرة سورية- هو أعلى من أسعارها يوم كان الدولار يعادل أكثر من 600 ليرة- مرجعاً الزيادة الحاصلة في الأسعار حالياً إلى زيادة الطلب على السيارات، ولا سيما في المحافظات الكبرى، دمشق وحلب وغيرها والمناطق المحرّرة حديثاً والتي يزداد الطلب فيها على السيارات مؤكداً أن ما زاد في الطين بلة هو قلّة العرض مقارنة بهذه الزيادة في الطلب
 حصر التجميع نوع من الاحتكار
وفيما أشار إلى وجود عدّة شركات مرخصة لتجميع السيارات فقد بيّن بأن القسم الأكبر من هذه الشركات يجمّع لمرحلة واحدة وتدفع ضرائب جمارك تتراوح نسبتها ما بين 30-40% علماً أن الشركة الوحيدة التي تجمع لـ 3 مراحل هي إيران خودرو والتي تدفع 5% للجمارك معتبراً حصر التجميع بهذه الشركات التي لا يتجاوز عددها بضع شركات نوع من الاحتكار الذي يدفع ثمنه المواطن وحده مستغرباً أن يصل سعر سيارة التويوتا الحديثة إلى 109 ملايين ليرة في الوقت الذي نجد فيه أن سعر السيارة المصنعة في كوريا أو بلد المنشأ لا يتجاوز نصف هذا السعر في البلدان المجاورة، ففي لبنان تتراوح مابين 10-12 ألف دولار، بينما يزيد سعرها في سورية عن 20 ألف دولار على الرغم من أن السيارة التي تباع في لبنان هي صناعة بلد المنشأ وليست مجمعة تجميعاً.
موجة الأسعار نحو الصعود
وفيما توقع ديب استمرار موجة ارتفاع أسعار السيارات في ضوء المعطيات الحالية  فقد قال: إن الحل الأمثل لتخفيض أسعار السيارات في السوق المحلية يكمن في فتح المجال للاستيراد وفتح المنافسة بين التجّار لتوفير متطلبات السوق بأسعار أنسب لافتاً إلى أن هذا الأمر غير مطروح حاليا،ً وأن المؤشرات التي  تؤكد عدم التوجه للاستيراد تنطلق من كون الشركات التي تقوم بتجميع السيارات في السوق السورية لا تقدم على هذه الخطوة إلا بعد الحصول على ضمانات بعدم فتح باب الاستيراد وإن وضع هذا الأمر في سياق الاستقرار لواقع الأمور
تفاؤل بالقروض
أما بالنسبة لتأثير فتح باب الإقراض على تمويل السيارات فاعتبره إيجابياً يزيد من فرص التسويق  ولكّنه يبقيها حلماً بالنسبة لذوي الدخل المحدود في ضوء الارتفاع الحاصل في أسعارها في الأسواق المحلية والتي بات العرض والطلب هو الحاكم  الأساسي لها مشيراً إلى أن اغلب الصناعيين والمستثمرين متفائلون بإمكانية فتح المجال لمنح قروض السيارات من البنوك ولا سيما مع التغيير الحاصل في إدارة مصرف سورية المركزي والذي يتوقع الكثيرون أن يكون له أثر على توسيع دائرة الإقراض لتشمل مجالات جديدة ومنها السيارات التي توقفت البنوك عن منح قروضها في ظل ظروف الأزمة التي مرت بها بلادنا خلال السنوات الأخيرة.
 

الفئة: