الزّمن .. لاينتــــــظر

العدد: 
9201
التاريخ: 
الثلاثاء, 2 تشرين الأول, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

قضية البناء، قضية مجتمعية، هي علاقات جمعية تتراكم مع مرور الزمن، فتصبح في مرحلة من جيل ما، سراطاً لا عجب إن كان متعرجاً، و هذا لا يعني إشارةً إلى رداءته، وإنما تمهيد الطريق إلى الحقيقة القائلة، إن الزمن خط بياني متحرك صعوداً و نزولاً. لكنه لا يتوقف. في زمن - أو مراحل بناء المجتمعات - و لاسيما في بلد مثل سورية، القادرون على البذل الفكري و الجسدي كثر، و هم فئة تقع عليها في النهاية التزامات البناء، على هذه الفئة. أن تدرك أن التنقلات النوعية في المجتمع، لن تتمايز إيجابياً، ما لم تدرك أن هناك عقولاً تحتاج إلى كثير من التمهيد، من أجل تقبل الجديد الطارئ، في وسط المتغيرات السريعة. هنا يأتي دور العلم، و مدى قناعة مانح العلم من العنصر البشري، و كذلك إيمانه بجدوى ما سوف يقدمه إلى الآخرين. وهنا نؤكد على القضية الهامة المحورية. وهي أن المسؤوليات مشتركة. يتقاسمها الطالب والمدرس والدكتور والأستاذ الجامعيين. هو كلام موجه إلى فئة من حاملي راية العلم والتعليم. ليست قضايانا اليوم في دور العلم، تلقين و نجاح. إنها استثمار النجاح نفسه، في مقاربة الأجيال. و من ثم الوصول إلى خطط في مراحل الممارسة، يتفق عليها كثيرون. لماذا ندرس الفلسفة؟ لماذا ندرس علم الاجتماع؟ لماذا ندرس اللغات، بما فيها لغتنا العربية؟ لماذا.. و لماذا؟ و هنا نخاطب الأسر التعليمية، بما يوحي أنه تكرار، لكن لا بأس به. عليكم أن تضعوا نصب عيونكم، أن في تضاعيف مناهجكم، لا يجب أن تخلو من مؤشرات حقيقية و فعالة، في. سبيل البناء الحقيقي. فالوطن ينتظر. و في الوقت نفسه، فإن الزمن لا ينتظر.