الوحــــدة الإرشــــادية في مشـــقيتا ؟ مهندسون يتعالون على الوجع

العدد: 
9198
التاريخ: 
الخميس, 27 أيلول, 2018
الكاتب: 
هدى سلوم

إذا كان مهندسو الوحدة الإرشادية يعانون قلة الحيلة والوسيلة،  فما بالك بالمزارع الفقير الذي يعتمد على ما ينبش الساعد في الجرد والحقول، وينزف ماء على الجبين ويزرف دمعاً من عين يروي به عيشاً لستر الحال؟ 
معظم من قابلناهم من المزارعين كانوا قد تضرروا من أمواج الصقيع، وغاصوا في هلاك مزروعاتهم من أشجار وثمار ودمار محاصيل، خرجوا من مواسمهم وجداول كشف الأضرار صفر اليدين، وبعضهم لم يغلّب نفسه السؤال وشكاية أمره، وهو يعرف أنه خاسر لا محال، حتى إنه لم يحصل على حديقة فيها تزكية أو ترضية.

حملنا شكواهم لرئيس الوحدة الزراعية في مشقيتا المهندس الزراعي حسين الشاني وزملائه، وكان أن أكد أن تعويضات الصقيع تتبع لعمل صندوق الكوارث الذي يدعم الإنتاج الزراعي فقال: كنا العام الماضي 2017 قد رفعنا طلبات المتضررين من صقيع على الحمضيات وكانت الأضرار تجاوزت (70-75)% بعد دراسة الطلب ومرافقته إلى أرضه لنرى الثمار المتساقطة، فالتعويض يأتي على الإنتاج وليس على الشجر اليابس، أي على الثمار الموجودة وقت حدوث الصقيع، إذ من الممكن أن الصمصومة والكلمنتينا قطفت، ولم يبق غير الدموي والبلانصيا، واللذين لحق بهما الضرر، وحصل 300 مزارع على التعويض، وكان أن صرف للدونم 5 آلاف ليرة، وكانت أرض المسقى الأشد ضرراً 100% لتتناقص النسب على الأطراف، وفي مشقيتا كان أثر الصقيع ضعيفاً ومن عشرة دونمات فقط، دونم واحد متضرر حسب الصنف، أما من جهة تسويق الحمضيات لدى المؤسسة السورية للتجارة فلم يأتنا سوى طلبين فقط، والسبب أن الشركة تأخذ المنتج بنوعيات مفرزة، وهو ما يصعب على المزارع، وبفضل عرضه في السوق، أما المنح الزراعية فلم نحصل عليها سوى مرة واحدة، لـ50 حديقة منزلية، تتطلب كل واحدة بين (300-500) متر غير مشجرة، ولا توجد حديقة في القرية دون شجر جانب البيت، فكان الغني هو من يملك الحديقة التي تحيط ببنائه العالي، وتابع:
تضم الوحدة خمس قرى: مشقيتا (بيت ناصر، العقبة، ماخوس) وادي الرميم (نبع الديس وجزء من عين الزرقا) سولاس (سولاس العقارية الأولى والثانية، الكواسر وبيت حليبية، صغارو، التراسات، الزهراء) الصفصاف، قرجالة وتضم عين المجوية، بتوسع كبير تضمه وحدة مشقيتا الزراعية يصل لمدى 12كم وحدودها نهر «جورة الما» تحت «صغارو».

التعويضات تحابي الغني ولاتراعي الفقير 


حمّلونا أعباءً خارج نطاق عملنا
أضاف: الوحدة الإرشادية هي وحدة خدمية مباشرة مع المزارع، فنية زراعية، لكن ورطونا بأعمال كثيرة خارج نطاق عمل الوحدة، دخلنا برصد الحالة الاجتماعية للناس لأجل المنح، لكن كيف لنا أن نعلم إن كان هذا الشخص فقيراً أم لا؟ توجد عائلات لديها المال والأرض فوق 50 دونماً، ولكنها تعيش بأسلوب حياة بسيطة، أو ليس لديها سيولة بغير أن تبيع الأرض، حتى إننا نحصي عدد الأسر الفقيرة والأرامل ومسح اجتماعي بكل ما فيه من حالات حرجة ومنكوبة، مع أننا نعلم أنها أعمال مكتب الإحصاء في المدينة، كما أن معظم المديريات والشركات تعتمد علينا في رفدها بالمعلومات الدقيقة والبيانات مثل: حوض الساحل، الاستشعار عن بعد، البيئة، والزراعة.. 
الصعوبات والعراقيل التي تعانيها الوحدة ومهندسوها تأتي تحديداً من تشعب أعمالنا، كنا نخرج للمزارع  لتوصيف الحالة التي يعانيها وتشخيصها ولرفع سوية الإنتاج لديه، صرنا إحصاء لا ننتهي منه للحظة، كل شبر في المنطقة هو عندنا مرصود، الأشجار وأصنافها، المساحات والمالكين لها، وما يزرع في كل عروة (خريفية شتوية ربيعية صيفية) نرصد كل شجرة ونوعها والمزروعات وأصنافها بالشبر والمساحة، نرصده دون أي وسيلة مواصلات ودون أي تعويض عمل على الإطلاق وحتى لا لباس، كما نرصد الحوادث والكوارث الطبيعية بلحظتها، حريق وانزلاق تربة، وكنا قد بلّغنا عن ثمانية حرائق أراضي زراعية وواحدة جانب الغابة، وجاء التعويض برزمة أنابيب طولها 40 متراً ومجرفة و10 غراس زيتون، ومن كان قد ركّب شبكة تنقيط أعطوه 400 متر أنابيب مع الإكسسوار والسكر والخط الرئيسي وكيس ثوم وآخر بصل، وأحد المزارعين شبّ الحريق في أرضه ليهلك 17دونماً ويبيد ما فيه، فكان أن عوض لجيرانه ما يقارب المليونين والنصف، وأيضاً نقوم نرصد الحالات المرضية الزراعية، ونرفع تقاريرنا ونوجه المزارعين إما عن طريق إلصاق الإعلان على الجدران أو باللقاء المباشر في الشارع والطريق أو الندوات أو بالاتصال على الموبايل والذي يكلفنا الكثير، كما يمكن استئجار سيارة للوصول إلى إحدى المزارع أو القرى، ومتابعة الناس فأي واحد لديه مشكلة زراعية نحن جاهزون للذهاب معه، نتابع نمو حقول الخضار والأشجار بشكل موسمي، ونتابع حالة الثروة الحيوانية بدقة، لدينا طبيب بيطري يقوم بالتلقيح الدوري السنوي للأبقار حسب الخطة الموضوعة الحصبة الجدري، كما تمنح الوحدة الإرشادية مجاناً مبيدات القوارض وجاذباً للمصائد لذباب الفاكهة وذبابة ثمار الزيتون ونعلمه بوقت تعليق المصائد.

مهندسان لكل 12ألف دونم
تعويض ثمانية حرائق: مجرفة و10غراس زيتون ورزمة أنابيب

 

الإصابة بنازعات الجيوب للعنب والصدأ للحمضيات
ومن الأمراض المنتشرة في المنطقة: أشار إلى أن الأشجار تصاب بالمرض أو الآفات الحشرية، فأشجار الزيتون أصابها مرض عين الطاووس وعلى الصعيد الحشري ذبابة ثمار الزيتون وعتة الزيتون، أما الحمضيات فقد أصابها الصدأ ويدعى بالعامية الجرب والصدف، وذلك لإهماله بسبب تدني أسعار المنتج، وتترك على أمل أن تتحسن في يوم ما، وبعض الأمراض الأخرى للأشجار المفردة هو التصمّغ ولدينا حفارات الثمر وهذا العام تواجد البياض الدقيقي ولم يبق على العنب أوراقاً، اسمها نازعات الجيوب، ولدينا اليوم حملة مكافحة ذبابة الفاكهة ونهيب بالمزارعين أن يستلموا المادة الجاذبة ونعلمهم كيفية خلطها بالماء ووضع الأفخاخ في عبوات المياه الغازية الفارغة وكلها بالمجان، أيضاً معاصر الزيتون لا يمكنها المباشرة بالعمل دون تكليف خطي من الوحدة ليكون مهندساً مشرفاً يراقب مكب مياه الجفت بعيداً عن السواقي فلا تتلوث المياه الجوفية، كما نقوم بتسهيل حصول أصحاب الآلات الزراعية على المازوت، وذلك بالتعاون مع التجارة الداخلية، فيمنح برميل لمن يعمل بالحراثة العامة، ومن (50-100) لتر للذي يعمل في أرضه فقط، ونقوم بإحصاء الأبقار والدواجن ووضع البطاقات التعريفية بها، فلدينا خمس مداجن رئيسية مرخصة، و(300-400) بقرة اشتراها أصحابها عن طريق المصرف الزراعي، وهنا على المزارع إذا ما نفقت إحداها أن يخبر الوحدة بوقتها لنصور الواقعة ونوثقها بالتعاون مع الطبيب البيطري لمعرفة سبب الوفاة، ونبعث التقرير إلى الإدارة، قد يكون هناك تعويض ما، والجميع لا يعلم بذلك إذ إنّه يقوم مباشرة باصطحاب تاجر الأبقار للمكان ويأخذها بمال قليل، وعملنا أيضاً على التسوية، وهي رخصة على الأشجار المثمرة تخوّل المزارع أن يتقدم بأي طلب فيه حاجة من الوحدة الإرشادية، وإن لم يكن لديه وتضررت أرضه فليس له حق في التعويض أو غيره، كما أن التسوية تمنح لمن يملك سند الملكية، وأغلب الأراضي فيها ورثة وغير منقولة عن الأجداد، وإذا ما أمعنا النظر فيمن يستحق التعويضات نرى أن الفقير الذي يملك ثلاثة دونمات يُعوَض له بدونم، ومن يملك 100 دونم يعوض له بـ30 دونماً، وهنا دعم للطبقة الغنية وليس الفقير غير القادر على نقل ملكية أرض آبائه، خاصة إذا ما كانت أرضاً مروية يدفع 16ألف ليرة على كل دونم لنقل الملكية وهي حقيقة غير مروية وليس بيده حيلة لنقل الملكية من جد جده، لكن لديه هذه الأرض ويشتغلها، هل يعوض للمالك أو الأرض؟ مزارع مئات الدونمات يقبض مئات الآلاف كتعويض وغيره لديه ثلاثة دونمات يعوض له 5-6 آلاف ليرة، وتعد قرى ماخوس ووادي الرميم من أفقر القرى الموجودة في المنطقة، الحد الوسطي للملكية 7 دونمات بينما سُولاس 60 دونماً لتكون هي الأعلى في التصنيف.
ويضيف: نقوم أيضاً بمنح تراخيص الأسمدة للجمعيات الفلاحية بناء على الإحصاءات، وتُمنح لمزارع الأشجار المثمرة شرط أن يجددها كل خمس سنوات.

24 موظفاً 
في غرفة واحدة في الإرشادية الزراعية


الري مرتان بالعام
ويعاني مزارعو المنطقة من مشروع الري، الذي بدا فيه واضحاً تقصير الموارد المائية «حوض الساحل»، حيث مدّوا القساطل والمعابر في أراضي زيتون، ومعظم أصحاب هذه الأراضي لا يستخدمون الري لكنهم يدفعون البدل، وإذا كنا في موسم الري والاستثمار وعملياً لا تأتي المياه للسقاية خلال العام أكثر من مرتين فقط و5 آلاف دونم في جبهة خط المشروع الرابع والخامس لا يروى منها غير ألف دونم وما إن تفتح صنابيرها حتى تنفجر ويجري الماء سيولاً في الأراضي بلا هدف ومنفعة. 
24 مهندساً في غرفة واحدة
وحول مبنى الوحدة الإرشادية قال: المبنى حديث، شيّد عام 1990 ويضم ثلاثة غرف وقاعة للندوات ولكنها اليوم مستودع، تحتضن 24 موظفاً منهم 14 مهندساً والباقي إداريين وعامل زراعي وإداري وطبيب بيطري فقط، وإذا ما أردنا أن نغطي المنطقة نحتاج لعشرة آخرين من المهندسين، المنطقة عقارية ضخمة واسعة، فالمهندس الذي يغطي عمله 200 دونم في مشقيتا على سبيل المثال فيها 360 اسم مزارع و12 ألف دونم ويغطيها مهندسان فقط دون وسيلة نقل أو حتى دراجة، من أبسط الأمور أن يبعثوا لنا سيارة تقلنا ونذهب على شكل مجموعات نتوزع فيها العمل مرة على سولاس وأخرى  لبيت ناصر، ومن المعيب أن يعطى للمهندس درّاجة، كما أنه معرض للخطر وجميعنا تجاوزنا عمر الشباب ولا نقدر على القيادة في الأراضي الزراعية وبين الأحراج، كما أن المهندسة لا يمكنها قيادة الدراجة، وحتى ليس لنا لباس أو أي تعويض، حيث يصرف كرت اللباس للإداريين ويمنع تكليفهم بأي مهام فنية أو إدارية، نحتاج لكمبيوتر لأجل تخزين المعلومات كما ليس لدينا آلة تصوير، الأوراق والأقلام والقرطاسية من حسابنا، وإذا ما احتجنا لتصوير أوراق نحمّلها على نفقات بيوتنا، حتى المازوت نأخذ 100 ليتر للسنة بكاملها، فكيف لنا أن نتقاسمها على الغرف؟ وهل تتخيلين 24 موظفاً في غرفة واحدة؟ نحن نعمل كل شيء ونلمّ بالمعلومات، نوثقها ونبعثها لمديرية الزراعة، نزودها بكل شبر من أراضي الوحدة، ويأتينا كل يوم كتاب مثل هذا يطلب فيه: حصر المنشآت العامة والخاصة والمداجن المرخصة وغير المرخصة، وحصر أسباب عدم العمل بالمنشأة وعدم ترخيصها، التواصل مع مربي الأبقار وحصر محاسن الأبقار ومشاكلها بشكل دوري، الحصر الدقيق للمساحات المزروعة أو غيرها، وهي محصورة لكنها تحتاج لجهد ووقت كبيرين، ويريدونها منّا خلال يومين فقط، وموضوع المساحات ديناميكي وحيوي متحرك باستمرار، مساحات الليمون تغيرت والمحاصيل أيضاً، فلا يكون منا غير التصويب وتدقيق المعلومات.
العمل على المجموعات الفلاحية النسائية
المهندسة الزراعية رنا حلوم المسؤولة عن المرأة الريفية أشارت إلى أنها بشكل عام جهة اجتماعية زراعية، والمرأة هي أهم عضو بالأسرة الزراعية إذ تؤثر على اقتصاد منزلها وتنظمه بحسها  الاقتصادي، وتصنع بيديها كل ما تحتاجه أسرتها من أغذية ومونة فيها البركة والوفرة، توجهنا للمرأة لأنها هي العنصر الأساسي الذي يؤثر على أفراد المجتمع، فبناتها سيصبحن أمهات وأولادها يصيرون أرباب أسر، وقد تحدثت إلينا قائلة: نجري ندوات تثقيفية وطبية، أربع ندوات بالسنة كل شهر لدينا ندوة وكل شهرين بيان عملي وزيارتان منزليتان، والمهندسات الزراعيات يزودن من يحضر جلساتهن بالمعلومات والاستفسارات كافة التي توجه إليهن، ونضع بنهاية العام خطة للعام القادم الجديد، ولدينا ورشات تعلم صناعات يدوية وإعادة تدوير للاستفادة من الألبسة القديمة والفوارغ و . . بشكل آخر وصياغة جديدة ودورة مكارم وأخرى صناعة الصابون على البارد، كل واحدة منهن يمكنها أن  تخلق أفكاراً جديدة، ومن الجانب الاجتماعي لنا علاقة بالتنمية البشرية (كيفية إدارة الذات، الذكاء الاصطناعي والعاطفي) ويمكن لستّ البيت أن تكون مزارعة نحادثها بالمواضيع الحيوانية والزراعية والحدائق وحتى النباتات الطبية والعطرية، كيفية جمعها وتوضيبها، وحتى تقطيرها، نزودها بمعلومات حول تربية الدواجن والحيوانات والصناعة والتسويق، ونعمل على ترويج بضاعتها بالمعارض، وقد شاركنا في معرض القرداحة لسنوات قبل الأزمة، ولدينا معرض دائم منتجات المرأة الريفية في المدينة تشارك فيه نساء من القرية ويعرضن منتجاتهن مثل ابتسام ميّا تبيع الزعتر البلدي وأم أحمد سليمان تبيع الدبس، أما زوجة عمار سليمان فدفعناها للمشاركة في معرض دمشق الدولي لجودة منتجها من الزعتر الطبيعي وبسعر زهيد.
لا توجد نساء ريفيات بل مجموعة فلاحية وهي فاعلة في المجتمع 25 امرأة وهي تؤثر على من حولها ونعتمد عليها في أعمال كثيرة لا يسعنا فيها الوصول للنساء البعيدات مثلاً: تبليغ عن الندوة ونقل الأفكار.

تقصير واضح للموارد المائية 
يدخل موسم السقاية  في متاهات االعطش


كيس سماد هو المنحة الوحيدة للمنطقة!
مشكلتنا الرئيسية في تأمين وسيلة نقل للمهندسين والمهندسات، فكيف للمهندسة أن تركب دراجة نارية؟ كما ليس لنا تعويضات للجولات وعملنا ميداني ويمنح لدوائر أخرى 25 ألف ليرة كما في السنة الماضية وللبحوث الزراعية 80 ألف ليرة، أما اللباس كيف لي أن أزور مزارعة وأغوص في حديقتها دون لباس يحميني، وفي عمل المرأة الريفية أيضاً إذا ما أتت منحة يجب أن يكون لدينا قاعدة بيانات لمن يستحقها وكنا قد بعثنا منذ سنتين بل ثلاث خمسين اسماً لحديقة منزلية وإلى اليوم لم يرد شيء غير أنهم أتوا بالأسمدة وكانت من الفاو، كيس سماد وهي المنحة الوحيدة التي أتت للمنطقة جاء لغيرها منح دجاج كما قدمنا للقروض 80 اسماً وغيرهم 400 حديقة منزلية ولم نسمع عنها خبراً.
عفراء- إدارية تأتي من قرية بيت ناصر تقطع مسافة مشي ساعة  دون هوادة أو راحة، تتساءل لما لا تقام دورات مهنية كوافيرة خياطة لدعم المرأة التي تحتاج لأي وظيفة تسد رمق معيشة أولادها، حيث توجد في ضيعتها نساء تصنعن دبس الفليفلة والبندورة لكنهن يعانين تصريفها وصار الإنتاج أكثر من التسويق. 
رنيم دبّانة إدارية خريجة معهد زراعي تأتي من المدينة وتعاني الويلات من المواصلات وطول الانتظار للحاق بدوامها، قالت: نقوم بجولاتنا على بيوت القرية ونرفع جداول بأسماء النساء الريفيات اللواتي يحتجن لقرض أو حديقة، ولا أحد يجيب، فقدن ثقتهن وهن متأكدات أن كل ما قمن به بلا جدوى، حتى نحن ليس لنا في جولاتنا صيفاً أو شتاء أي تعويض.
المهندسة نادين صادق: السجل الذي أحمله ثقيل بوزنه وعبء أعماله، أغط في العمل منذ وصولي إلى حين انتهاء الدوام والعودة للبيت، مثلاً الصفحة الأولى يلزمها شغل ودقة ليكون لكل مزارع أو فرد من مساحة الوحدة رقم نعود إليه على صفحة فيها المساحة الكلية لأرضه، مروية، فيها زيتون وحمضيات وهناك تفصيل وتصنيف لكل صنف من أصناف الحمضيات أبو صرة، يافاوي . . وزيتون، أشجار مثمرة، جوز، رمان، كل صنف له صفحة وصار فيه صفحة عن الآبار المرخصة وغير المرخصة، المحاصيل صيفية ومحاصيل شتوية، الأسماء على أول صفحة وهناك جولات للمحاصيل الشتوية والصيفية وجولة للأشجار المثمرة، وتابعت: أغطي وزميلتي أراضي وادي الرميم لدينا فيها 375 مزارعاً، وإذا ما أردناها على المساحة لدينا آلاف الدونمات، وبعد هذا المجهود والمجموع إذا ظهر خطأ أو غلط فيه نرجع ونعيد العمل في السجل كله، ونبحث عن الغلط زيادة أو نقصان، و إذا ما صار انزياح بالتربة فيه قلع نرفع أسماء المتضررين لدائرة الكوارث المسؤولة عن ذلك، عملنا شاق ويحتاج للوقت الذي لا نملكه كلما جاءنا كتاب من أحدى المؤسسات . . 
بهاء دوهجي مهندس أشار إلى ابتعاد قرية بيت ناصر عن المواصلات وسبل النقل، ونوه بمشكلة أخرى لديهم تأتي من سوء توزيع الري فهذا العام عانوا الجفاف ولم تروَ أراضيهم رغم مرور شبكاتها في أراضيهم، زرعوا الدخان والفليفلة ومساحة أراضيهم صغيرة، تأخروا بالزراعة فأصابتها أمراض الذبول، نساعدهم بالإرشاد والأدوية ليستخدموها في المساكب حتى الإثمار، لديهم أشجار الزيتون وبعدها الحمضيات، التفاح قليل جداً لا تتجاوز مساحته 51% .  

الفئة: