تحت المجهر.. كرنفال وليس عرساً

العدد: 
9188
التاريخ: 
الخميس, 13 أيلول, 2018
الكاتب: 
خديجة معلا

عرس ديمقراطي ترافقه جوقة مغنين وعازفين بعض عزفهم نشاذ.
لا نحن ولا أنتم من أصحاب الحظوة إن كنتم قارئين هذه الزاوية لأن من نكتب عنهم سيسمعون عنّا ولن يقرؤوننا فهم مشغولون بعرسهم الكرنفالي الذي تقرع طبوله(بدوما).
مرشحونا دعونا نرى بياناً انتخابياً لأحدكم على الأقل نأخذه حجّة بين يدينا يوم لا ينفع الندم, أمّا أنكم لم تقدموه فإنما تحملون صك البراءة بين أيديكم.
 أنى لمرشحين أن ينكصوا وعوداً لم يقطعوها لنا نحن الناخبين الذين سبقتهم سمعتهم إلينا وندعو الله عز وجل ألا يكون ما يقال عنهم أكثر من محض افتراء لم يكلفوا أنفسهم للأسف عناء تكذيبه, ربما يعرضون عن هذا من فلسفة أن نفي الخبر يقود إلى تأكيده, «نعامة وتدفن رأسها في الرمال».
اسمعونا من فضلكم: لا نريد لمرشحي المحافظة أن يقطعوا وعوداً بمحاربة الفساد, أو تحسين مستوى المعيشة أو تخفيض الدولار وتسويق محاصيل وإعادة دورة الإنتاج ولا تسديد عجز الميزانية.
طلبات مواطننا منهم خدمية بسيطة: ردم حفرة, تزفيت طريق, إنشاء حديقة, بناء مدرسة, تخديم حي, إصلاح خط ري أو صرف صحي, رش ضبابي .. إلخ, جميعها خبز الحياة اليومية للمواطن السوري لكنها بالنسبة لمرشحينا تشكل سهلاً ممتنعاً يعجزون من تنفيذه، نظرة خاطفة لما حولنا ينبئنا واقعها الخدمي أن حاله ليس أفضل من حال القيمين عليه, ريفاً ومدينة، مما يضطرنا جميعاً للتعايش مع هذا الوضع ولا حول لنا بها لا قوة سوى تسليم أمرنا لله عز وجل.