سنة أخرى انتظار

العدد: 
9188
التاريخ: 
الخميس, 13 أيلول, 2018
الكاتب: 
يمامة إبراهيم

هبت نسائم الخريف الماطرة على مدينتنا حاملة معها خيراً انتظرناه بشوق المحبين.
نسائم الخير الماطرة أذنت للخريف أن يفترش الدروب والشوارع ويمهد لعبور الشتاء الذي نتمناه خيراً بوفرة أمطاره على اعتبار أن أمننا الغذائي مرتبط بحبات المطر وعلى وفرتها تتحدد جودة المواسم وعطاء البيادر.
لنخرج من دائرة التمنيات إلى سياق آخر نرى الحديث عنه ضرورياً بعد أن أعيانا الانتظار، قلنا وكررنا القول بضرورة ترميم شوارعنا وطرقنا في الريف والمدن، مع قناعة الجميع أن معظمها لم يعد يصلح لعبور الطنابر إلا أن حركة ترميمها لا زالت خجولة متواضعة متراجعة حيناً وأحياناً.
الشتاء يلّوح من مسافات ليست بعيدة، وقد أكد ذلك برسالته قبل أيام عبر زخات مطرية متفرقة، ما يعني أن مشاريع الترميم والاكساء الاسفلتي مؤجلة قسراً، ولنا أن نتصور واقع طرقنا حلول فصل مطير.
في سنوات سابقة كنا نبرر غياب أعمال التزفيت في الشوارع والطرقات ونربطها دائماً بغياب التمويل ومستلزمات العمل بحكم ما حل علينا وبنا من ويلات حرب عدوانية استنزفت مواردنا ودفعتنا مرغمين لتحديد أولوياتنا والاكتفاء بما هو متاح.
لكن الحال تغير والحمد لله ولم تعد التبريرات مقنعة، ومع ذلك بقيت شوارعنا بانتظار حلتها الجديدة بعد أن تمزقت قمصانها بفعل عامل الزمن وسوء التنفيذ وأشياء أخرى.
نحن على أعتاب دورة جديدة للإدارة المحلية وعسى أن تكون صيانة الطرق في قائمة أولويات مجالس المدن والبلدان.
فالمطلب شعبي ومن الطبيعي أن تتمثل تلك المجالس مطالب ناخبيها وربما يكون ذلك الاختبار الأول لتأكيد اقتران القول بالفعل فنحن نريد الأفعال ولا تعنينا الصور والأقوال.