النظافة حملات للتوثيق فقط

العدد: 
9188
التاريخ: 
الخميس, 13 أيلول, 2018
الكاتب: 
سهى درويش

أليس من اللافت أن يكون واقع النظافة في مدينة اللاذقية الأكثر سوءاً عن بقية المحافظات، خصوصاً في السنتين الأخيرتين، أي بعد عودة معظم الوافدين لمدنهم، مما خفف العبء عن مديرية النظافة وفق العديد من التصريحات التي أدلى بها المعنيون آنذاك، ومما يؤكد على أن الواقع يجب أن يلحظ تحسناً بدلاً من الترهل؟.
معظم شوارع المدينة تعج بأكوام القمامة ومخلفات الأشجار والبناء المختلطة مع بعضها البعض ضمن كل ركن فارغ تشكل حالة من التجمع الشبيهة بمكبات القمامة.
وحتى في وسط المدينة وقرب البنك المركزي وبجوار الأفران والأسواق نرى الظاهرة متفاقمة، فما هي الأسباب؟
هل عجز المعنيون عن وضع خطة تساهم في الحدّ من انتشار هذه الظاهرة، أم أنهم يكتفوا بالإعلان عن حملات النظافة التي تستنفر فيها الآليات والعمال لتنظيف شارع أمام عدسات التصوير لتنتهي الحملة فيه مع انتهاء التصوير وتترك أكوام القمامة في أماكنها، والمشروع العاشر أنموذجاً!.
وبالعودة إلى المسببات، هل هو عجز في اختيار المديرين القادرين على وضع حلول دائمة وليست وقتية للحدّ من هذه الظاهرة ، أم هي في نقص الآليات والعمال ليبقى الأمر شماعة يستخدمه المعنيون عند كل سؤال عن واقع النظاف، أم هو في مادة الوقود المخصصة للآليات؟
لا تعنينا المبررات ولكن ما يعنينا هو سوء المشهد العام، فالروائح المنبعثة من حاويات القمامة والمكبات أزكمت الأنوف والحشرات والقوارض وجدت بيئتها المناسبة.
وما نتمناه هو العمل بجدية أكثر حيال هذا الوضع، فالمعاينة والتوثيق اللحظي للعمل لا يؤتي أُكله، فالآليات استنفرت والعمال تعمل والمبيدات موجودة فلماذا تركت الأوساخ وتحولت حاويات القمامة وما جاورها لمكبات على مساحات أصبحت تتمدد بفعل الإهمال؟.