مهرجـــــان القلعـــة والعنـــاب في موســــمه الثانـــي ...

العدد: 
9188
التاريخ: 
الخميس, 13 أيلول, 2018
الكاتب: 
داليا حسن

" تنوّع ثقـــافي وفنـــي ومزيــــج من عدّة معــــارض تحـــاكي الـــتّراث والتّاريـــخ والطّبيعة "

برعاية وزارتي الثقافة والسياحة انطلقت فعاليات مهرجان القلعة والعناب في دورته الثانية في ثقافي الحفة، وذلك بحضور رسمي وشعبي، ولمدة ثلاثة أيام متتالية، تضمن المهرجان  فعاليات فنية وثقافية وأدبية ومعرضاً للفن التشكيلي، وسوقاً للمنتجات الزراعية والحرفية واليدوية، إضافة إلى معرض للتراث القديم . 
وللوقوف على فعاليات المهرجان جريدة الوحدة التقت المهندس عدنان بيطار مدير مهرجان القلعة والعناب، الذي حدثنا قائلاً: 

إن هذا المهرجان أصبح عرفاً تقليدياً وسنوياً، واليوم نحتفل بمهرجان القلعة والعناب للمرة الثانية على التوالي في مدينة الحفة مدينة الربيع الدائم وموطن العناب والشوح والأرز والسنديان، هذه المدينة جارة التاريخ. . جارة قلعة صلاح الدين، وأضاف: يشتمل المهرجان على فعاليات ونشاطات متنوعة من المحاضرات والندوات الثقافية والأدبية والحفلات الفنية والمعارض اليدوية والحرفية، ومعرضاً للفن التشكيلي الذي يشارك فيه 12فناناً تشكيلياً من معظم المحافظات السورية، وهناك أكثر من ثلاثين محاضراً وأديباً وشاعراً من المشاركين بفعاليات المهرجان، مشيراً إلى أن مهرجان القلعة والعناب عبارة عن عدة معارض منها (معرض للتراث الشعبي القديم، ومعرض للمنتجات الزراعية والصناعات اليدوية التي تشتهر بها منطقة الحفة إضافة إلى معرض الفن التشكيلي) ويهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على منتجات الحفة وتراثها الأثري ورسم البسمة على وجوه الناس والمشاركين  على حد سواء. 


وخلال جولتنا في معرض الفن التشكيلي التقينا الفنانة التشكيلية ليلى طه، المشرفة على المعرض، وأفادت بأنه يشمل لوحات للتصوير الزيتي والتصوير الضوئي وفنّ الأوريغامي، ولوحات لفن الخط العربي، والنحت والحرق على الخشب، وأضافت: مشاركتي اليوم تمثّلت بلوحات للتصوير الزيتي تناولت من خلالها عناصر البيت العربي والتجهيز الزخرفي. 
ومن المشاركين بمعرض الفن التشكيلي أيضاً الفنان المهندس مضر ناعسة، الذي قال: مشاركتي هي بفن الأوريغامي وهو فنّ رياضي- تشكيلي- هندسي - تطبيقي، يعتمد على الورق كمادة أساسية، وله أنواع كثيرة منها: النوع المركّب والمنحنيات والنوع المتحرك، والنوع الأصعب هو المؤلف من ورقة واحدة (ثلاثي الأبعاد والمسطح). ولفت إلى أن فنّ الأوريغامي هو فنّ ياباني وكلمة أوريغامي تعني ثني الورق وأصبح علماً يدرّس وله جمعيات على مستوى العالم ومسابقات دولية، وله تطبيقات كثيرة في الحياة العملية كالتطبيقات الهندسية والتصاميم والأزياء، وله فوائد على الصعيد الشخصي، فهو يكسب الشخص الذي يتقنه الصبر ويخلق لديه روح الإبداع ويحتاج إلى مهارات وقدرات إبداعية ودقّة عالية كما أنه موجّه بشكل خاص للفئات العمرية المتقدمة بالسنّ . 
وأيضاً الفنان المهندس عمار ديب، الذي تجسّدت مشاركته في لوحات لصور فوتوضوئية للبيئة البحرية والساحلية والجبلية، ركّز خلالها على تسليط الضوء على جمال سورية وجمال طبيعتها الساحلية على وجه الخصوص.
كما لاحظنا وجود مشاركات شابة في معرض الفن التشكيلي كالفنانة التشكيلية هديل سليم، طالبة في المرحلة الثانوية، حيث أوضحت بأن مهرجان القلعة والعناب أتاح لها الفرصة لتكون مشاركتها الأولى من خلاله، وذلك من خلال عدّة لوحات أبرزها زخرفة مانديلا والمجرّة ولوحات أخرى.


بدوره محمد إبراهيم (مشارك في معرض المنتجات اليدوية) تمثّلت مشاركته بصناعة صابون الغار وقال: ننتج 18 نوعاً من الصابون الذي يواكب المتطلبات اليومية وبمواصفات عالمية وأضاف: تعتمد صناعتنا بشكل أساسي على منتجات بلادنا من زيت الزيتون وزيت الغار وزيت حبّة البركة والبابونج وغيرها من الزيوت التي تدخل في هذه الصناعة، وكان لنا مشاركات في مهرجانات عالمية منها مهرجان مرسيليا في فرنسا، ومهرجانات (الجزائر، والإمارات، ولبنان) وحصلنا على شهادات تقدير عن جودة المنتج .
كما تضمن المهرجان محاضرات ثقافية لكتاب وأدباء وباحثين شارك فيها كل من المهندس إبراهيم خير بك مدير الآثار والمتاحف، والباحث د. عدنان بيلونة رئيس اتحاد كتاب اللاذقية،  الذي قدم محاضرة بعنوان: الأمن الثقافي وثقافة الصورة، والباحث الأديب حيدر نعيسة، قدم محاضرة عن التراث الشعبي في منطقة الحفة، وأ. صبحي سرديني مدير مؤسسة تنامي ترين. وكان للشعر حضوره في مهرجان القلعة والعنّاب، حيث شارك فيه ثلّة من الشعراء، كالشاعر الدمشقي علي عبد الجواد، والشاعر السوري الفلسطيني ماهر محمد، وشاعر الشهداء سومر عبد اللطيف يوسف، والشعراء : بديع صقور - أحمد عزيز كنعان - خالد بيطار- نزار شيبان- رفعت حاطوم - زين خضّور- سلطان أحمد ديب - راما السّيد أحمد- مهنّد حاتم - عبد الله حسن- عبد الله الرفاعي - هيثم بيشاني - زكريا الشعار- محمد أحمد ديب - رماح بوبو- ليزا خضر- وفاء مخلوف - سميا صالح- أحمد أسعد- فادي بدر. 
كما التقينا عدداً من الشعراء للوقوف على مشاركتهم في مهرجان القلعة والعناب، والتي تنوعت بين الزجل، والقصائد الوطنية، والغزل، فكان لقاؤنا مع الشاعر ماهر محمد، عضو الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وقال: مشاركتي ستكون من خلال أربع مجموعات شعرية عبارة عن مجموعة قصائد وطنية، وهي المشاركة الثانية لي في مهرجان القلعة والعناب، حيث شاركت العام الماضي في انطلاقته الأولى، كما شاركت في مهرجانات وأمسيات شعرية داخل سورية وخارجها، ومن هذه القصائد نقتطف الآبيات الآتية:
حلفت بروحي لعمرها. .  
لو عظامي صارت مداميك  
ومن نبض عمري زنرها          
وافتحها المجد شبابيك            
سورية الله بالمحبة صبرها    
يالله يالغاصب لملم تواليك 
وأيضاً كان للشاعر الدمشقي علي عبد الجواد، مشاركة فنية شعرية ببعض القصائد الوطنية التي تتحدث عن الأزمة والتطور العلمي وعن الوعي والغزل وأضاف: كان لي مشاركات كثيرة في مهرجانات بمختلف المحافظات السورية مشيراً إلى أن الطابع الزجلي اللبناني يغلب على معظم قصائده، ومن خلال هذه المشاركة نقتطف الأبيات التالية : 
ادفني الفتني البغيضة يابلدنا  
ادفني الفتنة لي نالت من عددنا      
لي فيها اليوم ضيفا المنادي        
وغير الحزن منها ما  حصدنا

ومن الشعراء أيضاً الشاعر أحمد عزيز كنعان، شاعر المحبة والسلام، شارك في المهرجان بقصائد أمي ،إباء، أنا للعز، وبين الحلم والحلم، ومن قصيدة أمي اقتطفنا بعض الأبيات :                                   
 أمي وأشهد أني طفلها ابدا    
والأربعون جمال الطفل في الرشد 
كانت تلون من تحنانها بلداً   
واليوم أمضي بلا أمّ ولا بلد 
وفي ختام المهرجان كرّم مدير المهرجان المهندس عدنان بيطار، جميع المشاركين في المهرجان بشهادات تقدير على مشاركتهم الطيبة متمنياً لهم مزيداً من النجاح والإبداع.
 

الفئة: