عن فن القصة

العدد: 
9188
التاريخ: 
الخميس, 13 أيلول, 2018
الكاتب: 
بسام نوفل هيفا

تظلّ القصة أو الحكاية التي تعيش في مخيلتنا أبهج لوناً وأكثر إشراقاً من الصورة التي نراها.
وهي مادة أدبية، نسجها خيال الكاتب حول حدث أو واقعة، وقصّها في سياق خبر عبر سرد أحداثها، خيالية كانت أم واقعية، بشكل منثور أو منظوم، مقدّماً موضوعها وفكرتها وحدثها وشخصياتها، مستوفية عناصرها كاملة، لإثارة اهتمام المتلقي وإمتاعه قارئاً كان أو مستمعاً، كما تهدف إلى نواحٍ وأغراض متعددة (إصلاحية، تقويمية، تنموية، توجيهية توعوية، ترفيهية...) وأيضاً متنوعة في مضمونها (واقعية، خيالية، فنتازيا، درامية...).
كثيراً ما تقع بين أيدينا مجموعات (قصصية) كما هي الأخرى مجموعات تدعي (الشعر)، فلا هذه ولا تلك خالصة مستوفية العناصر بمنطق أدب القصة أو الشعر.
فعن موضوع القصة، يمكن القول: قلة هم أصحاب الأقلام المتمكنون من أدواتهم التعبيرية في تقديم أدب القصة هذا الجنس الأدبي في قالبه الصحيح، وفق العناصر الموضوعية المطلوبة، نظراً لاختلاط النص بعناصر ذات دلالات مكانية مختلفة، أو لاستغراق النص في بعض الرؤيا الشخصية على حساب أخرى، أو حوار مشهدي حركي أو سمعي، يطول السرد فيه أكثر مما يجب – رغم أنّ غياب الوصف الأدبي الإنشائي، أو عدم تمكن كاتب القصة من التقنيات ومعايير الجنس الأدبي الذي يقدمه.. مما يؤدي ذلك كله بدوره إلى  ضعف أو تلاشي الأثر الجمالي للعمل الأدبي المقصود، أو إنهاك أو غياب عنصري الجذب والتشويق فيقلل ذلك من قيمة العمل القصصي المطروح فإذا أردنا أن نكتب سطراً أو فقرة أو بيت شعر.. علينا قبل ذلك قراءة كتب ودواوين وأعمال أدبية ذا مصدر ومرجع ثقافي معتبر، ولا نكتفي بعمل أدبي على أساس التناص لا بل (التلاص) أو بالمصادر المشكوك في مصداقيتها أو مواد أدبية مسروقة (مهبوشة)، أو المصادر ( الفيسبوكية) التي كثيراً ما يعتريها الدّقة والصوابية، وما يعمل منها على تشويه الذائقة الأدبية واللغوية.. فإلى المزيد من المطالعة والقراءة وتقليب صفحات الكتب بعناية وقراءة ما بين السطور، للشعور أكثر بحميمية ودفء القراءة من نبعها ومصدرها الأصلي.

 

الفئة: