ثانويــة بوقــا الزراعيــة.. خرّيجوهــا في مهــبّ البطالـــة!

العدد: 
9187
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
خديجة معلا

لولا قليل .. لتمنينا أن نكون طلاباً في رحاب ثانوية بوقا الزراعية والبيطرية, لكننا ودّعنا أيام الصبا وتلك المرحلة التعليمية.
فبقدر ما يبعدنا الزمن يقرّبنا المكان الذي يرتقي لمصاف  المصايف السياحية، ولو سمعت به وزارة السياحة لأضافته إلى طابورها الخامس قبل أن ترمي عليه يمينها (بالثلاثة) حال جميع استملاكاتها الميمونة على امتداد الشريط الساحلي: هجران وتمنع عن الطلاق.
 ليست بحراً ولا جبلاً, لكنّها جنّة وارفة الظلال تستحضر عولم السحر لديها من الجن والجان, وتحاكي مزارع  الريف الفرنسي, بناؤها على الطراز الكلاسيكي وحدائقها مزارع مترامية الأطراف من الزيتون والتفّاح والأشجار المثمرة.
 فالأمر يستدعي التضحية ليست منا كما تمنينا لكن من طلاب الثانوية, على ألّا تكون تضحية بمستقبلهم, فهذا إكراه على معصية.
 أحسنت وزارة الزراعة الاستثمار بأن حولتها لمؤسسة تعليمية زراعية, ووفرت لها كل مستلزمات الاستمرار وتوافد إليها الطلاب وكانوا يحظون بكل الاهتمام من أصغر حارس على بابها حتى أكبر حاجب في الوزارة أسألونا عنها نملأ لكم استمارة معلوماتها:
 - هل فيها جهاز تدريسي كامل؟ نقول نعم, وهل نظامها التعليمي متكامل؟.. نعم, ودوراتها فصلية وامتحاناتها دورية وشهادتها المهنية تعادل الثانوية ومخابرها على أتم جاهزية وتدريباتها العملية حقلية، وطلابها يتمتعون باللياقة البدنية وأصحاب القرار عندما خاطروا بإحداثها كانوا بكامل الأهلية العقلية.. نعم .. نعم.  إذاً.. لماذا على الرف وضعوها ومن التعيينات استثنوها ... يتساءل كثيرون؟  طلابها لم ينخرطوا بسوق العمل الذي أُعدّوا له في سنوات دراستهم الثلاث, ولا يشبههم  في حالهم أحد من طلاب التعليم المهني أو الصناعي, أولئك الذين أخذوا فرصهم في العمل بالقطاعين العام والخاص بينما خسرها هؤلاء في كلا القطاعين!.