معرض لليافعين في مقهى هيشون الثقافي

العدد: 
9187
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول, 2018
الكاتب: 
نور نديم عمران

مع الأوراق المبعثرة على أرصفة الشوارع ونسمات أيلول التي تبوح بأسرار خريف قادم، وفي مقهى هيشون الثقافي افتتح معرض فني لليافعين تحت سن الثامنة عشرة، شارك فيه سبع وعشرون يافعاً بالتشارك بين جمعية (أرسم حلمي) الفنية ومرسم (التكوين) ومركز (شمس) باستضافة كريمة من السيد أحمد موسى.
وقد أشار الفنانون المشرفون على المعرض (هيام سلمان ومضر سليمة ومحمد غانم) إلى أسباب التوجه لهذه الشريحة العمرية من الثانية عشرة وحتى الثامنة عشرة لأنها شريحة لا يسلط الضوء عليها غالباً ويضيع الاهتمام بهم ما بين الطفولة والشباب في حين أنهم فئة مستقلة تودع طفولتها لتفتح ذراعيها لشباب قادم، لذا استحقوا هذه الوقفة ليتاح لهم الاطلاع على تجارب بعضهم والتحاور حولها من خلال تنوع أساليب ومدارس الجهات الثلاثة المشاركة، ولعل أبرز ما لفت انتباهنا هو الحضور البارز لجمهور من اليافعين واليافعات جاء داعماً لرفاقه ومشجعاً له.
كما لفتنا محاكاة قسم كبير من اللوحات المشاركة لأعمال فنانين عالميين مع إضافات كثيرة وتعديلات تتناسب مع رؤاهم الفتية.


وتوقفنا مع فنانة لم تتجاوز الخامسة عشرة وقد رسمت لوحة جريئة إلى حد بعيد متسائلين هل ترددت في رسم لوحتها وهي ما زالت في هذه السن أو إن كانت لاقت معارضة من الأهل أو  . . أو . . .؟ فأجابت بثقة أن الفن لا يجب أن تحده حدود ولا تفرض عليه قيود لذلك لم تتردد أبداً في رسم وعرض عملها، وهذا ما أكدته الوالدة التي بدت فخورة بشخصية ابنتها المستقلة وبإبداعها الفني، وهذا أمر ينطبق على الأهالي الذين رافقوا أبناءهم بحب وحرصوا على إظهار دعمهم وفخرهم بتميز أبنائهم.
بقي أن نقول مجدداً: إن المعارض والملتقيات الفكرية والفنية دليل صحة وعافية في مجتمعنا الذي يبدي أفراده شغفاً كبيراً لمتابعة هذه الفعاليات، والمعرض مستمر لغاية الثاني والعشرين من الشهر الجاري والدعوة عامة.