كمـــا الفراشـــات يحلقـــن بانســـجام و رشــــاقة طلائعيات فرقة الدبكة : إنها موروث شعبي وتناغم بين الحركات والايقاع الموسيقي

العدد: 
9187
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول, 2018
الكاتب: 
فدوى مقوص- جورج شويط

الدبكة فن من تراث الأجداد.. موروث من جيل إلى جيل .. كما الفراشات حلقنَ وانثنينَ وتمايلنَ وشكلنَ لوحاتٍ بديعة، وفي أيديهن أعلامُ الوطن ترفرف، على خشبة مسرح دار الأسد للثقافة باللاذقية، برشاقة وخفة وتناغم، أجدنَ على موسيقا أغنية وطنية، رافقتْ أجيالاً وأجيالاً متعاقبة، وحكت كلماتها عن سورية وعن عزها، وعن شعبها الذي يفترش المجد منذ الأزل.
طلائعيات بعمر الورود أحببنَ الموسيقا والدبكة، التي يعرفنَ عنها أنها من تراث الأجداد. عن الفرقة وعن سحر الدبكة، وعن أسرار إبداع أحلى التشكيلات من خيال فني إبداعي، وعن فرحهن الذي يحصلنَ عليه من خلال إسعادهن للناس، كانت هذه الانطباعات:


الآنسة ابتسام حبيب- مدربة الفرقة- ومن خريجات الدفعة الثانية من المعهد الموسيقي، وتعتز أن من أساتذتها الموسيقار الراحل محمود العجان قالت : في كل عام هناك ملتقيات طلائعية، تُقدم فيها المدارسُ فقراتٍ متنوعة، دبكة، تمثيل، باليه، فقرات رياضية، غناء فصاحة وخطابة... شعر...الخ ومن هذه الفقرات يمكن انتقاء الأميز، كي تشارك بملتقيات مدرسية أو شعبية، أو في فعاليات طليعية وثقافية، على مستوى المنطقة أو المحافظة..  وقد تمّ اختيارُ فرقة الدبكة من مدرسة أبي العلاء المعري بجبلة لتشارك بمهرجان مسابقات رواد الطلائع المركزي، الذي استضافته محافظة اللاذقية، حيث قدمنا فقرة دبكة على أغنية (يا سورية عزك دام) للفنان اللبناني الراحل سمير يزبك، الذي أحبّ سورية وشعب سورية ومواقفَ سورية الوطنية والقومية، بمشاركة 16 رفيقة طلائعية.وذلك في ختام المهرجان، وبحضور رسمي وشعبي تجاوز ال 1000 رفيق ورفيقة، من طلائع البعث، من كل محافظات القطر.
بالنسبة للفرقة فقد انتقيت مجموعة كبيرة من الرفيقات، في المرحلة الأولى، ثم تم انتقاء الأميز ممن تنطبق عليهن شروط ومواصفات أية مشاركة بالدبكة من حيث الأذن الموسيقية والرغبة والليونة والرشاقة والحركة الخفيفة وسرعة البديهة، مع سرعة التلقي والخيال والأنسجام والتناغم مابين حركات الأطراف والإيقاع الموسيقي. والأندماج  مع باقي المجموعة،وتابعت معهن تدريباتٍ متواصلة، بحيث لاتؤثر نهائياً على مستواهن الدراسي. وأنا منذ 10 سنوات أقوم بتأسيس وتجديد هذه الفرقة، ويعود الفضل بتحقيق النجاح لاهتمام وتعاون الأهالي، الذين يشجعون أبناءَهم على متابعة هواياتهم، ولمنظمة طلائع البعث التي تشمل كل مواهب أطفال سورية باهتمامها وإطلاقها لكل مواهب أطفالنا في كل المجالات.


الطفلة  ندى شحيدة - مدرسة الشهيد فادي اسماعيل- صف سابع قالت: أنا سعيدة بمشاركتي في فرقة الدبكة، لأنّ الدبكة فنٌ شعبي متوارث عن الأجداد، ويعتمد على الحس والروح التي ترغب في التعبير عن فرحها، وبمرافقة الموسيقا والغناء تكتمل الصورة، تعلمنا أصولَ الدبكة، وتدرّبنا على الانسجام ما بين الموسيقا وحركة الجسد وإعطاء الإحساس والتعبير بصدق، وهي ليست سهلة لأن هناك تشكيلات يجب أنْ ننفذها بدقة متناهية، وإلا فالفشل مصير الفقرة.
أذكر أنني كنت في عمر 4 سنوات حين شاركت بمسابقة للرقص، وكنت أصغر متسابقة وحصلت على المركز الثاني، على مستوى جبلة. كما أتابع دراسة الموسيقا على آلة البيانو، وأحب تصميم الأزياء، والصحافة. أتمنى أن أكون عضوة في فرقة غابالا للدبكة.


الطفلة  سارة حسن الخولي - صف سابع- مدرسة الشهيد فادي اسماعيل قالت: أجمل لحظات السعادة عشتها على خشبة مسرح دار الأسد للثقافة حين قدمنا عرضاً أمام جمهور كبير، وبادلنا الجمهور بالتصفيق والإعجاب، لقد كانت سعادة لا توصف. هي حالة فنية، ونقدم فناً ولوحات وطنية، تعبر عن محبتنا لسورية، من خلال أغنيات وطنية معروفة. أحب الرسم، وكذلك أتدرب على الأورغ مع أختي يارا، لكن أحب أن أدرس التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية.


الطفلة أليسار ثائر أبو درعة - مدرسة أبي العلاء المعري - صف سادس قالت : أحب الأغاني الشعبية القديمة والموسيقا والدبكة ، وقد تدربت على أصول الدبكة وعرفت ما هي المواصفات المطلوبة، وماهي الحركات المطلوبة وكيف أكون جزءاً من تشكيلات المجموعة. ومن خلال التدريب والتكرار والحفظ ودقة الملاحظة على ما تعطينا إياه المدربة الآنسة ابتسام، ورغبتنا في أن نشكل فرقة رائعة متميزة، تقدم الفرجة والسرور للناس، فقد وصلنا أنا وزميلاتي إلى حالة من السعادة، لأننا عرفنا كيف نعطي في هذا المجال الفني، وهو من الفنون الحضارية الجميلة. أيضاً أحب الرسم، وأتمنى أن أصبح مهندسة معمارية، لأنها تجمع فن الرسم والخيال والابتكار ..


الطفلة زينة مازن زريقة - مدرسة الشهيد فادي اسماعيل - صف سابع قالت: تجربة حلوة وسعيدة في حياتي، ودائماً أحب أن أكتشف كل جديد، ومثلما تابعت في الدبكة، أيضاً تابعت في (زومبا) وهي نوع من أنواع الرقص السريع، في فرقة تابعة للمركز الثقافي بجبلة، تدريب الأستاذ فادي عيسى. وكل ذلك يندرج تحت عنوان الحركات التعبيرية، التي تحتاج لتدريبات رياضية ورشاقة وحس عالي بالموسيقا. وهذا أيضاً أحصل عليه من خلال السباحة حيث أتدرّب في مسبح زيتون بإشراف الأستاذين إبراهيم وجابر ريّا، وأما ما سوف يدخل لحياتي السعادة المطلقة فهي دراستي للطب- قسم الأطفال تحديداً.


الطفلة  مريم غسان معلا- مدرسة أبي العلاء المعري- صف سادس قالت: منذ كنت في الصف الرابع وأنا أتابع في فرقة الدبكة، كهواية فنية جميلة أحببتها، وقد أسعدتني جداً، وخاصة من خلال تقديم فقراتنا في المدارس والمراكز الثقافية وفي المهرجانات الرسمية .. والدبكة معروف عنها أنها عمل جماعي، يشارك في نجاحِه الجميع، من خلال انسجامهم مع بعض.  أحبُ الموسيقا وفيروز والأغنيات الشعبية، كما أحب كرة السلة والطب البشري.وأتمنى أن تتحقق أمنياتي وأمنياتُ كل رفيقاتي، لأن الأحلام والأمنيات أحلى ما في حياتنا، وخاصة نحن أطفال الوطن الذين نحلم بغدٍ أجمل، لنا ولبلدنا الرائع سورية.
بقي أنْ نذكر أنّ الفرقة تتألف من الرفيقات الطليعيات: (شمس بلال يوسف - شهد بدر أسود - ملكة باسل مصطفى- ندى ممدوح شحيدة - سهر معن حويجة- إنجي عمار محمود - سارة حسن الخولي- مريم غسان معلا- زهراء عمار قيطازو -  أليسار أبو درعة- رغد نواف شاهين - زينة مازن زريقة - إنجي فادي مخلوف- شهد سامر عبود - دلع حسام صقر- رغد هيثم صبح).
 

 

الفئة: