عندما يتحدث الفدائي (عمار حبيب) فعلى الجميع أن ينصتوا ويتعلموا

العدد: 
9187
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول, 2018
الكاتب: 
ثائر أسعد

حالة من الحزن تلف جمهور تشرين الكبير ليس لخروج فريقها من الدور الأول لدورة تشرين الكروية فحسب، بل للأداء غير المقنع للفريق بمعظم مبارياته الأربع التي خاضها، والتي بدأها بخسارة مفاجئة أمام الساحل وتعادل مخيب مع الطليعة قبل أن يحقق فوزه اليتيم على الطليعة ويبدد فرصة التأهل للمباراة النهائية بتعادل خاسر أمام الوثبة المتطور جداً تحت قيادة مدرب تشرين السابق الكابتن (عمار الشمالي) الذي ظهرت لمساته جلية على فريقه الجديد واستطاع خطف بطاقة التأهل للمباراة النهائية لدورة تشرين لملاقاة فريق الاتحاد التي جرت مساء أمس والجريدة على الطابع.
ولتسليط الضوء أكثر على بواطن الأمور وخفاياها داخل  فريق تشرين بهذه الدورة لم نجد كلاماً معبراً أكثر مما قاله صخرة دفاع منتخبنا الوطني سابقاً وفدائي الكرة التشرينية الكابتن (عمار حبيب) على صفحته الشخصية والتي سأقتبس بعض ما قاله الفدائي (عمار) لعل القائمين على الكرة التشرينية ينصتون ويتعلمون مما باح به الفدائي.
عندما يقول عمار حبيب:  (سأتحدث من منطلق أنني تشريني حتى النخاع ولاعب قديم  غيور على ناديه الذي يعشق و يحب) فهل سيشكك أحد بصدق ما يقول؟
وعندما يتابع  قائلاً: (لن أدخل في السراديب الفنية للفريق لأن هناك خللاً واضحاً وأخطاء بالجملة وأمور تكتيكية وبدنية ووو . . لا تسر أبداً . . ولست بصدد التحدث بها إلا إذا أراد أصحاب الشأن ذلك . .) فهل هناك كلام أبلغ وأوضح من ذلك بأن هناك مشكلة فنية بالفريق يتحملها المدرب كاملة.
وعندما يتابع الفدائي عمار كلامه قائلاً: (سأقول فقط أنه بهكذا فريق لا يمكن أن ننافس على بطولة الدوري . . ولذلك كان حري بنا أن نعتمد على أبناء النادي فقط واستقدام  لاعبين اثنين على أبعد تقدير إذا كان لابد من ملء بعض الشواغر في الأمكنة التي يرتأيها المدرب . . ولو كان الأمر بيدي لجهزت وأهلت لاعبين من النادي لملء هذه الأمكنة . . فلا معنى من هدر هذه الأموال الطائلة على شراء لاعبين تكتشف في النهاية أنهم لا يمكن أن يقدموا إضافة جديدة للفريق ونحرز بهم بطولة الدوري . . فلو صرفت هذه الأموال على أبناء النادي وتأهيل البعض الآخر لكنا في حال أفضل . .).
فهل من كلام أبلغ وأوضح عن الصفقات الفاشلة التي أبرمتها الإدارة مع لاعبين لم يقدموا شيء يستحقون الشكر عليه.
ويضيف الفدائي كلامه واصفاً هذه الصفقات المشبوهة قائلاً: (صرنا نتفاخر في استقدام لاعبين لهم أسماء لمجرد المفاخرة، ونفاخر بالمبالغ الكبيرة التي دفعناها لهم؟  
نحن هنا لسنا بصدد المفاخرة و التباهي ولا يجعل ذلك من نادينا مميزاً و محترفاً وسيرته على كل لسان.
كنا نعيب على الآخرين بأنهم تحويشة. . لنكتشف في النهاية أننا نحن التحويشة . .
فهل من كلام يمكن لنا أن نضيفه بعد هذا التوصيف البليغ من عملاق من عمالقة الكرة التشرينية.
أما فيما يخص وضع أبناء النادي فيضيف الفدائي قائلاً:  حتى لاعبو النادي يجب أن يخضعوا لقوانين ثابتة وراسخة على مبدأ الثواب والعقاب وفي هذا السياق نحزن على بعض اللاعبين الذين لولا تشرين لم يسمع بهم أحد ولا أصبحوا مشهورين.
يضعون شروطاً تعجيزية ولا يلعبون إلا والمبلغ كاملاً في جيوبهم!
فكان يجب من البداية وضع قوانين صارمة تحدد لكل لاعب ماله وما عليه، كأن توزع المبالغ على دفعات وليس دفعة واحدة، فلا يحوز أن يكون النادي رهينة اللاعب بل يجب أن يكون اللاعب رهينة النادي الذي صنعه وشهره، وأن تكون الشفافية منطلقاً للتعامل بين مكونات النادي ووضع الجميع وخاصة الجماهير في صورة ما آلت إليه الأمور كمطالب اللاعبين مثلاً، و سترون غداً كم مباراة سيلعب هؤلاء أصحاب الشروط! وأي مستوى سيقدمون!
يبدو أن الأمور مفلوتة من عقالها والحبل متروك على غاربه، لأن الأمور يبدو جرت بسرعة هائلة، في وقت كان يجب فيه التأني والدراسة بدراية ووعي أكثر، فالنظام وحده والشعور بالمسؤولية وعدم تقاذف التهم كفيل بتصليح الأمور وتصويبها نحو الأفضل.
وإذا بقي رأس المال يتصرف كما يحلو له لأنه يدفع ولا أحد يدفع فسنصل إلى مكان مجهول، مكان لا تحمد عقباه .
جميل أن تدفع من محبتك لناديك و هذا عمل رائع و عظيم يحسب لك في تاريخ النادي لتصديك المهمة في وقت لم يستطع أحد التصدي لها و لكن رغم ذلك لا يجوز التفرد باتخاذ القرارات المصيرية بل هناك إدارة ومدربين وخبراء يجب أن يتحمل كل هؤلاء المسؤولية بجرأة وكفاءة لرسم معالم المرحلة بعناية وواقعية ويعلن بعد ذلك على الملء، فلهذا الجمهور العظيم علينا حق، هذا الجمهور التشريني الهادر عملة نادرة يجب الحفاظ عليها بكل ما أوتينا من قوة وإلا ستعود المدرجات مقفرة نتسول هتافاً هنا وهناك.
ويختم الفدائي عمار كلامه:  (أرجوكم من يقرأ منشوري هذا أن يبتعد عن الشتم واللوم وإلقاء التهم و . . فغسيلنا التشريني ليس معروضاً للنشر على حبال الآخرين . . غسيلنا سيبقى نظيفاً ما دمتم تشرينيين . . انتهى الاقتباس من كلام الفدائي عمار حبيب.
ولجمهور تشرين الكبير نقول: هل هناك كلام يقال بعد ما قاله الفدائي (عمار حبيب)؟
ولأصحاب القرار التشريني نقول: هل ستنصتون لكلماته المعبرة الصادقة وتتعلمون من فدائي كرتكم وأحد مصادر فخركم  التشريني؟
 أم ستديرون ظهركم لكلامه وتتابعون عبثكم بتشرين الكبير بنجومه الكبار وجمهوره الرائع؟
 

الفئة: