مدرســـة جعفر الصــادق في الزقزقــانية.. والوجــع من كل حــدب وصــوب

العدد: 
9187
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول, 2018
الكاتب: 
ربا صقر

(تعمل مديرية التربية على تهيئة البناء المدرسي بشكل لائق لاستقبال الطلاب مع تأمين المقاعد الدراسية وتأهيل الباحات بشكل لائق).
هذا ما صرّح به رئيس مكتب المتابعة في تربية اللاذقية لجريدة الوحدة بعددها الصادر في تاريخ  2/أيلول 2018.
قبل بداية كلّ عام دراسي بأسبوع أو أكثر تعلن مديرية التربية عن بدء الاستعدادات والتحضيرات لاستقبال العام الدراسي الجديد، ويتحدث المعنيون من وراء مكاتبهم عن تلك الاستعدادات من إصلاح وترميم للمدارس، وإنجاز لتشكيلات المعلمين والمدرسين، وتعيين المديرين، وما إلى ذلك من قضايا، ولكن أيّ استعدادات تلك التي تقوم بها مديرية التربية والتي لم تطل هذه المدرسة التي ستكون لبّ الحديث في تحقيقنا، فهل يعقل أن يمر عشرون عاماً ومديرية التربية غافلة عن وضعها في خطة التأهيل والاستعداد لاستقبال طلابها بشكل لائق؟
وهل إغفالها مقصود أم أنه إهمال غير متعمد والأمر سيّان؟ ثم هل يعقل أن يتم توزيع/88/ سبورة تفاعلية على مدارس المحافظة وبعض المدارس في الأرياف كخطوة لدمج التقانة بالتعليم، وجعل الدرس أكثر متعة وتشويقاً وتفاعلا،ً (والكلام لرئيس مكتب المتابعة في تربية اللاذقية)، وهناك مدرسة ضمن مدينة اللاذقية تفتقر لأبسط مقوّمات المدرسة؟

  


 إنّها مدرسة جعفر الصادق الأولى الكائنة في حيّ الزقزقانية حيث وردتنا عشرات الشكاوى إلى مقر الجريدة تتحدث عن وضع المدرسة المأساوي، وتشرح معاناة الطلاب والأهالي وحتى المعلمين من ذلك الواقع الصعب، وسنبدأ بعرض واقع المدرسة، فالجدران سوداء، والكتابة عليها بجميع الألوان والأشكال، حتى إنك لن تستطيع أن تجد مكاناً لرأس دبوس من كثرة (الخربشة)، والواضح أنه لم يتمّ طلاء الجدران منذ سنوات طويلة.
 أمّا المقاعد وفي جميع القاعات الدرسية والطوابق قديمة متهالكة، أكل الزمان عليها وشرب، ولا تحتاج سوى إلى تنسيق، لأنه حتى إصلاح بعضها أمر غير وارد، مع نقص في القطع الخشبية المكونة للمقعد، ما يضطر البعض من طلابه للوقوف لشعوره بالراحة أكثر.
 وزجاج النوافذ في بعض الصفوف مكسور، والستائر لم يبق منها سوى قطع صغيرة متناثرة هنا وهناك، والمعاناة مع غياب الستائر عند الطلاب كبيرة، فالشمس حادة، وكثيراً ما يشكو الطالب من ألم في رأسه جرّاء تعرضه الطويل لأشعة الشمس، أما الكهرباء فحدّث ولا حرج، فالأسلاك الكهربائية تتدلى من بعض العلب، والمصابيح غير موجودة، وما زاد الطين بلّة رشوحات السقف في الطابق الأخير من المدرسة  لعدم عزله، وبالتالي إمكانية حدوث ماس كهربائي في أيّ لحظة يهدد حياة الطلاب والمعلمين، وفي الشتاء مع غياب المصابيح الكهربائية ورائحة الرطوبة والعفونة في القاعات الدرسية سيكون الدرس أكثر متعة وتشويقاً للطلاب، علماً أنّ إحدى المعلمات أكدت حدوث ماس كهربائي في أعوام دراسية سابقة، وقد تمت مخاطبة مديرية تربية اللاذقية من قبل إدارة مدرسة جعفر الصادق بكتب تحمل أرقام/159-198/ بتاريخ 4-1-2018 تطالب فيها بصيانة الكهرباء بسبب ماس كهربائي يعوّق تشغيل الكهرباء في المدرسة، كما طالبت إدارة المدرسة بالكتاب رقم/147/ الصادر بتاريخ 5/12/2017، والمرسل إلى دائرة الأبنية المدرسية لعزل سطح المدرسة، وفي صفوف الطابق الأخير السقف قابل للانهيار، والحديد المسلح ظاهر، والمياه شتاء تسقط على الطلاب، أما بالنسبة للسبورة فطلاب وطالبات مدرسة جعفر الصادق لا يطالبون مديرية التربية بسبورة تفاعلية، فسبورة غير مكسورة وأنيقة تفي بالغرض لديهم، وكلنا يعلم أنه أثناء الحصة الدرسية يفضل المعلم إغلاق باب الصف حتى لا يصل صوت المعلم أثناء الشرح إلى الصفوف الأخرى، ولكن المعلم في مدرسة جعفر الصادق لن يضطر إلى إغلاق الباب لعدم  وجوده أصلاً في عدد من الصفوف، ولأنه لا يغلق في صفوف أخرى لتهالكه وقدمه وعدم صيانته، وروت إحدى المعلمات حادثة وقعت العام الفائت حيث كاد الباب الخشبي لأحد الصفوف يسقط على أحد الطلاب لولا تمكن المعلمة من الوصول إلى الباب وإمساكه ومنع حدوث كارثة كبيرة.
وقد أكد السيد نصر السالم وهو أبٌّ لولدين في المدرسة أن أهالي الطلاب قاموا بصيانة باب المدرسة الخارجي والذي وقع أثناء الفرصة وقد جاءت سليمة يومذاك، أما مصارف المياه فغير موجودة في كل طوابق المدرسة، وبالتالي أثناء تنظيف المدرسة فإن المياه تجري من طابق لآخر وكثيراً ما تصل إلى مستودع الكتب مسببة التلف لتلك الكتب.

  


وإذا ما تحدثنا عن باحة المدرسة حيث يقضي الطالب استراحته بين الحصص الدرسية، فإنها كثيراً ما تكون سبباً لإصابة الطلاب بأمراض الزكام أو المغص في فصل الشتاء لماذا؟ لأنها خالية من الفوهات المطرية لتصريف أمطار الشتاء وبالتالي تتجمع في الساحة مسببة البلل لأحذية وملابس الطلاب حتى إنه يخشى من غرق بعض طلاب الصف الأول من ذوي القامات القصيرة على حدّ تعبير المعلمات، وفي العام الماضي تم فتح طاقة في أسفل جدار المدرسة ليتم تصريف مياه الأمطار إلى الشارع أما الحمامات فهناك حمامان اثنان لـ/1500/طالب وطالبة و/250/معلمة ومعلم وكادر تدريسي، علماً أنه هناك حمامات مغلقة منذ أكثر من / 15/ سنة وتحتاج لصيانة وقد أكدت مديرة المدرسة سمر إبراهيم ورود عشرات الشكاوى العام الماضي من أمهات  جراء إصابة أبنائهم بإلتهاب في المجاري البولية نتيجة هذا الوضع السيىء للحمامات هذا، عدا عن تولد الذعر والخوف من وجود «الجرادين» في تلك الحمامات وخاصة لدى طلاب الصف الأول والذين كثيراً ما يعودون إلى منازلهم بثياب مبلولة!، وقد خاطبت إدارة مدرسة جعفر الصادق مديرية التربية بالكتاب ذي الرقم /197/ بتاريخ 21/2/2018 لصيانة وترميم دورات المياه جاء فيه: من إدارة الإمام جعفر الصادق الأولى إلى مديرية التربية دائرة الأبنية المدرسية: نحيطكم علماً أن دورات المياه في مدرسة الإمام جعفر الصادق الأولى بحاجة إلى ترميم وصيانة عاجلة،ٍ أما مياه الشرب فهناك صنبور واحدٌ فقط يشرب منه 700 طالب في الدوام الواحد مع المعلمين والمعلمات، وهذا الصنبور مخصص للكادر التعليمي، علماً أن أهالي الطلاب قاموا بتركيبه مع «مجلى» صغير ولكنه مرتفع ما تسبب بكسر كوع خمسة تلاميذ العام الفائت نتيجة تسلقهم على «المجلى» للوصول إلى صنبور الماء وخاصة طلاب الصف الأول، كما جاء على لسان مديرة المدرسة كما اشتكت المعلمات من عدم وجود مكتبات لوضع أضابير الطلاب فيها مع الأوراق الهامة الأخرى.
 أخيراً


عذراً مدرسة جعفر الصادق لأنك لم تكوني ضمن خطة الأولويات لمديرية تربية اللاذقية لهذا العام ولأعوام طويلة خلت، وعذراً من طلاب هذه المدرسة ومعلميها لأن المدرسة لم تُؤهل وترمم بما يليق باستقبالكم في عام دراسي جديد، فهل سيجد كلامنا أذناً صاغية ومسؤولاً مهتماً يضع المدرسة في أوّلى الأولويات ترميماً وإصلاحاً واهتماماً؟
الأيام القادمة كفيلة بإيجاد جواب على سؤالنا المطروح.
 

الفئة: