مناسـبات الأصدقــاء تفرحنــا ولكن....

العدد: 
9187
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

كنا ننتظر مناسبة ما لرد الجميل أو للتعبير عن حبنا واهتمامنا باختيار هدية وتقديمها عربون حب، أما اليوم باتت مناسبات الاصدقاء والأقارب عبء يثقل كاهل الآخرين ويجعلهم يبحثون عن طريقة للتهرب لأن الأوضاع المادية لم تعد تسمح لهم بتبادل الهدايا .
تقول أم ابراهيم: أجريت عملية منذ فترة بسيطة وحضر الجيران والأقارب بعضهم جاء واعتذر عن عدم قدرته على أحضار شيء ما، بسبب الأوضاع الصعبة التي يمرون بها لكنهم قرروا أن يأتوا للاطمئنان ولو كانوا فارغي اليدين.
كذلك تقول ميرفت: أصبحت الهدية كابوساً يطاردنا خاصة هدايا النجاح ففي هذا العام كان لدينا عدد كبير من أولاد الأقارب والأصدقاء ومن المستحيل أن نقوم بواجبنا تجاههم جميعا فقررنا أن نتجاهل الموضوع وللأسف هناك أشخاص لم يبرروا لنا عدم حضورنا للمباركة وخسرناهم كأصدقاء، أتمنى أن يراعي الأصدقاء الحالة المادية التي أصبحت صعبة .
أما السيد محمد يقول وصلنا لزمن بتنا نخاف فيه من الأفراح نخاف أن يفرض علينا إحضار هدية أو الذهاب لرؤية مريض ، إنها أحد آثار الأزمة التي يمر بها بلدنا الحبيب ليصبح القريب بعيد لأنك غير قادر على مشاركته أفراحه.
و تقول مها ( موظفة): الوضع المادي السيء لا يبرر عدم الذهاب أو المشاركة في أفراح من نحبهم ، يمكننا الذهاب والمباركة دون أخذ هدية فمجرد إحساس الآخر باهتمامك هو أجمل هدية.
أخيراً السيد نضال يقول: الأزمة جعلتنا نتخلى عن الكثير من الأصدقاء الغير مقربين بسبب الواجبات الاجتماعية، حتى بات عدد الأصدقاء محدوداً جداً، من المؤكد أننا نفرح لفرح الأصدقاء إلا أننا غير قادرين على تبادل الهدايا ومنذ فترة وجيزة طلبت من جميع أصدقائي الذين يودون المباركة لي بنجاح ابني عدم إحضار أي هدية فقدومهم و مشاركتي فرحتي أثمن من أي هدية.
 

الفئة: