مركز الياسمين في جبلة ... خدمــــات مجـــانية بــخبرات وكفــاءات عالــية

العدد: 
9186
التاريخ: 
الاثنين, 10 أيلول, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة
 مركز الياسمين لمعالجة  الجرحى . . اسم على مسمّى قلوب بيضاء مليئة بالرحمة وعبق الياسمين يفوح من إنسانيتهم وتفانيهم في  عملهم.
قامت جمعية الشباب بإنشاء مركز الياسمين للمعالجة الفيزيائية في مدينة جبلة تلبية لنداء الجريح البطل الشهيد الحي محمد غسان صالح، من خلال قناة الميادين، وكنّا قد التقيناه  في إحدى عيادات المركز، ليقول: كان حلمه  أن يكون في مدينته مركز علاج فيزيائي مجاني لجرحى الحرب، فجاء بمكرمة تشكر عليها جمعية الشباب  بتقديمها أحدث الأجهزة الطبية الخاصة بالعلاج الفيزيائي، من قسم حركي وقسم كهربائي إضافة إلى طاقم طبيّ من المعالجين ذوي خبرة وكفاءة عالية، وقد تم  استقبال مئة وأربعة وأربعين جريحاً، إضافة إلى علاج الأطفال دون سن الـ 12 سنة ذوي الاحتياجات الخاصة مجاناً.
ويُعالج المركز حالات الشلل الرباعي والنصفي والخزل الشقي والإصابات العصبية بشكل كامل، ويستقبل جميع الإصابات الحربية الناتجة عن الحرب في بلدنا الحبيب.
إدارة الفرع في مدينة جبلة بإدارة الدكتور حسن حيدر أحمد، والنشاط الثاني للجمعية في ريف جبلة بلدة بيت ياشوط، حيث افتتح المركز في 28/7/2018 بحضور السيد إبراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية، وفعاليات رسمية وأهلية .
المركز يعمل  كافة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، وهناك قسم عيادات لكل الاختصاصات وعيادة أسنان نوعية وهو مركز طبي خيري .
ختم الجريح محمد حديثه، قائلاً: نأمل أن يكون هناك نشاطات جديدة في مدينة جبلة واللاذقية في وقت قريب بما يخدم جرحى الجيش وذوي الشهداء والفقراء المحتاجين، إذ عمل مؤسسات المجتمع الأهلي يتمم عمل مؤسسات الدولة ويكمل دورها.
خلال زيارتنا للمركز التقينا بعضاً من هؤلاء الأبطال، وأغلبهم شهداء أحياء، فمن جراحهم تهلّ بشائر النصر وعلى جباههم رسمت أروع ملاحم البطولة والإباء.
 
 
الجريح الملازم غدير محمود، حدثنا عن إصابته قائلاً: كنت أقوم بواجبي الوطني في منطقة الحولة بحمص،  تعرض لانفجار لغم أرضي أدى لإصابتي بكسرين بالمشطين الرابع والخامس في اليد اليمنى، وكسر زند في المرفق الأيمن إضافة إلى الجروح النازفة، طبقت لي عمليات تثبيت خارجي للمشطين مع تطعيم ومازلت تحت العلاج ، وفي المركز أتابع العلاج الفيزيائي وهي تطبيق كمادات حرارية ربطة و أمواج فوق الصوتية وعلاج حركي، وبعد ثلاث جلسات  أشعر بتحسن وحركتي تعود بالتدريج.
أتمنى أن أتحسّن، وأعود إلى أرض المعركة ، وأشارك زملائي  في صناعة النصر. 
- الملازم أول علي ديوب: كانت  خدمتي لوطني في منطقة الغوطة وهناك تعرضت للإصابة، وجاءت على تفتت رباط صلبي أيمن ، خضعت إلى عملية إعادة تصنيع رباط  وتمت العملية بنجاح، ولابدّ من المتابعة وخصوصاً المعالجة الفيزيائية، فأتيت إلى مركز الياسمين  بوجود الطاقم الطبي المميز والرائع، وأحبّ أن أشكر جمعية الشباب الخيرية والمعالجين جعفر الورعة، ورشا إبراهيم، علىاهتمامهم ومتابعتهم الدائمة .
المقاتل محمد يوسف إبراهيم: خدمت في الحرس الجمهوري وأصبت  في أرض معركة قدسيا بتنشق الكيماوي نتج عنها تصلب لويحي ، كانت حالتي سيئة وتحتاج إلى علاج لكن لصعوبة الوصول والتنقل وخصوصاً مثل حالتي، عرضت على لجنة طبية وسرحت بنسبة عجز 80%  بصفة شهيد حي، وبقيت سنوات عدة لم أتلقّ العلاج.
 دخلت إلى مركز الياسمين فاقد الأوامر الحسية والعقلية،  وبعد ست سنوات كنت فيها لا أستطيع النوم والنطق، الآن  فالتحسن واضح وإن شاء الله ستعود الأمور على حالها ، شكري للجمعية والطبيب المعالج المشرف على حالتي الدكتور عادل الصوص، وله جزيل الشكر. 
أيضاً في المركز التقينا أحد الأطفال وحدثتنا والدته المرافقة له: 
 
حسين محسن  عمره خمس سنوات، وضعه الصحي الذي استلزم قدومه إلى المركز والمعالجة هو هبوط قدم ناتج شنط في الدماغ، المعالجة بدأت منذ شهر والحمد لله ألاحظ  التحسن  والاستجابة السريعة ، كل الشكر  للجمعية  ولجميع  العاملين في هذا المركز.
الشفاء العاجل لجرحانا العظماء الذين يحتاجون كل الدعم المادي والمعنوي والطبي وإلى مزيد من العطاء الإنساني وبوركت جميع الأيادي البيضاء  التي تعمل دون مقابل.
 
الفئة: