قطعان الأغنام تتجول في شوارع مدينة جبلة!

العدد: 
9186
التاريخ: 
الاثنين, 10 أيلول, 2018
الكاتب: 
حازم الورعة
جبلة

أن تقف في سيارتك وسط شارع  في مدينة جبلة تنتظر مرور قطيع من الأغنام  أمرٌ أصبح أقلّ من عادي، وأن تنفض عن ثيابك البراغيث وتضع يدك على أنفك كالكمامة  عند مرور قطيع من الأغنام والماعز وأنت في الشارع أيضاً أمرٌ أقلّ من عادي، وأن تشاهد أصحاب قطعان الأغنام يقلبون حاويات القمامة ويبعثرونها في الشارع لترعى عليها الأغنام منظرٌ بات مألوفاً، وإن... وإن..  وإن ..

أما ما هو غير عادي مراوغة بلدية جبلة، وتقاعسها عن ترحيل قطعان الأغنام  والماعز إلى خارج حدود المخطط التنظيمي والحدود الإدارية تطبيقاً للقانون ولعشرات القرارات والتوصيات من محافظي اللاذقية خلال السنوات العشرة الماضية، وكذلك مجلس المحافظة التي تشهد محاضره على توصيات بترحيل قطعان الأغنام من مدينة جبلة، وكذلك العديد من قرارات مجلس مدينة جبلة ذاته بترحيل هذه القطعان، وآخرها القرار  المنبثق عن لجنة ميدانية شكلها المجلس، والتي اطلعت ميدانياً على واقع هذه القطعان في أحياء النقعة، الفوار، الفيض، ضهر البركة،  الكورنيش البحري، المنطقة الصناعية، الكراجات، دوار المشفى، والتي تلحق الأذى بالممتلكات العامة، وتنشر الروائح والحشرات والأوساخ في الشوارع والأحياء، وقرر المجلس ترحيل هذه القطعان من أحياء المدينة إلى خارج حدود المخطط التنظيمي والحدود الإدارية، وهدم كافة الزرائب والحظائر ومصادرة المواشي ووضع غرامة مالية لفك احتباس كل رأس بألفي ليرة وفي حال التكرار أربعة آلاف،   وفي حال عدم فك الاحتباس يتمّ ذبح المواشي المصادرة وإرسالها إلى السجن أو الجمعيات الخيرية، وشدد المجلس من عقوباته الرادعة لتطال أصحاب الأراضي الذين يؤجرون أراضيهم داخل المخطط التنظيمي كزرائب وحظائر بتنظيم ضبط بحقهم قدره (50) ألف ليرة.
هذا هو آخر قرار اتخذه المجلس وكلف الضابطة العدلية في جبلة تنفيذه أما لماذا لم ينفذ هذا القرار وغيره  من قرارات المجلس وتوجيهات محافظين على مدار عشر سنوات ماضية، وكذلك مجلس المحافظة، فالعلم عند الله وعند القائمين على بلدية جبلة، ودمتم مع الحليب والجبنة البلدية ولحم العواس.