سينما الكندي إلى النور قريباً

العدد: 
9185
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
نسرين جزعة

تأثر قطاع السينما بتداعيات الأزمة السورية كمجمل مفاصل الحياة، ومع انحسار الإرهاب، وقرب انتهاء الحرب بفضل تضحيات أبطال الجيش العربي السوري تعود الحياة الطبيعية إلى سابق عهدها، وتعود معها الأنشطة التي كانت غائبة، وبعض الصروح التي كانت متوقفة لسبب أو لآخر، ومن هذه المواقع التي تخص اللاذقية (سينما الكندي) التي يتمّ العمل حالياً على ترميمها، وإعادة إقلاعها بحلة جديدة ومتطورة تواكب التقدم الطارئ على قطاع السينما، وتليق بجمهور اللاذقية الذواق.
‎وحول هذا الموضوع  التقت الوحدة السيد مجد صارم مدير ثقافة اللاذقية الذي أكد أن وزارة الثقافة اتخذت هذه الخطوة إيماناً منها بأهمية قطاع السينما، وأثره في إغناء الذائقة الثقافية والفنية لدى المتلقي، لذلك تبنّت الوزارة عملية إعادة ترميم و إصلاح صالة العرض التي توقفت لعدة سنوات عن عملها، منوهاً إلى أنه خلال الأزمة توقفت جميع صالات السينما في اللاذقية عن تقديم عروضها، لكن مسرح دار الأسد استمر بعرض أحدث الأفلام السورية والعربية والأجنبية، وخصوصاً الأفلام التي  وثّقت مرحلة الأزمة والحرب على سورية، مشيداً بالإقبال اللافت لحضور جميع العروض والأفلام من قبل سكان المحافظة بجميع شرائحهم وأعمارهم، ولفت صارم إلى أنه تمّ التواصل مع بعض السفارات الصديقة لاستجرار الأفلام الجيدة التي عرضت على مسرح المركز الثقافي.  ‎بدوره ذكر السيد محمد كامل مدير  صالة سينما الكندي أن وزارة الثقافة اتخذت على عاتقها مسؤولية إعادة تأهيل الصالة من الألف إلى الياء حيث تشمل هذه العمليات: الإصلاح الجذري لها، وتحديثها بشكل كامل، مع رفدها بأحدث أجهزة العرض مع تقنية ثلاثية الأبعاد، كذلك تغذيتها بمولدة حديثة ذات إقلاع ذاتي في حال انقطاع التيار الكهربائي مع أجهزة صوت متطورة، وتكييف مستمر صيفاً وشتاءً، مؤكداً أنه سيتمّ رفد السينما بأحدث الأفلام أسوة بجميع صالات (سينما سيتي) التابعة لوزارة الثقافة، حيث سيتزامن عرض  الأفلام في كل دور العرض المنتشرة في القطر بوقت واحد وبأحدث الأفلام وبأسعار موحدة مدروسة حيث حددت سعر التذكرة بمبلغ ٥٠٠ ليرة سورية، لافتاً إلى أن السينما تضم صالة و(بلكون) تتساوى فيهما التسعيرة وجودة الرؤية والصوت.  ‎وأشار كامل إلى أن آخر ترميم لسينما الكندي كان في عام ٢٠٠٤  وهي السينما  الوحيدة التابعة لوزارة الثقافة العاملة في الخدمة  في اللاذقية، منوهاً إلى أن دور السينما الأخرى في المحافظة المتوقفة عن العمل بأبنيتها القديمة ملزم أصحابها تجديد رخص البناء للعقارات المقامة عليها تجديد إقامة صالة سينما  حتى لو كانت تسع لمئة كرسي، في حال إعادة بنائها من جديد، آملاً بإعادة إحياء هذه الظاهرة الحضارية من جديد ، منوهاً بوجود ظاهرة جديدة وهي صالات سينما خاصة حديثة بأسعار خياليه تصل للخمسة آلاف ليرة سورية لشخصين فقط. ‎وعن موعد رؤية سينما الكندي النور وإعادة عروضها لعشاق الشاشة العملاقة بطقوسها الجميلة أكد السيد كامل أنه قريباً جداً حال الانتهاء من عمليات إعادة التأهيل وسيعلن عنه مباشرة، حيث سيتم الإعلان عنه في جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل  الاجتماعي، مع تقديم واستعراض الأعمال التي ستعرض والتي ستكون بسوية عالية تناسب جمهور اللاذقية الذواق.