دكتوراه في «عـــين الطــــاووس» تبقع يختال على حقولنا ومزارعنا

العدد: 
9185
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

نوقشــــــــــت في جامعة تشرين رسالة دكتوراه في الهندسة الزراعية /اختصاص وقاية النبات/ لطالب الدراسات العليا م. سامر خليل غانم بإشراف أ.د محمد طويل و أ.د. صباح المغربي، وبعد انتهاء المناقشة تداولت لجنة الحكم المؤلفة من أ.د. جودت فضول و أ.د. سمير قدسية و أ.د. محمد طويل و أ.د. زكريا الناصر و د. عبد الرحمن خفته، وبموجب المداولة منح م. سامر غانم درجة الدكتوراه بدرجة شرف وعلامة قدرها (95,20%) ونظراً لأهمية البحث نسلط الضوء على أهم ما جاء فيه من معلومات واستنتاجات ومقترحات وقضايا أغنت موضوع الرسالة.
5محافظات سورية تنتجه

يعد محصول الزيتون من المحاصيل الزراعية ذات الأهمية الاقتصادية في حوض البحر المتوسط وتقع أكبر عشرة بلدان منتجة له في هذه المنطقة ويصل مجموع إنتاجها إلى (94,88%) من الإنتاج العالمي للزيتون، وتأتي سورية في المرتبة الثانية عربياً والسادسة عالمياً.
يزرع الزيتون في المحافظات السورية كافة والمحافظات الرائدة في زراعته هي: حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحمص تصاب شجرة الزيتون بالعديد من الآفات الزراعية، ويعد مرض عين الطاووس من الأمراض المهمة التي تصاب بها في بلدان البحر المتوسط، وتزداد شدته وانتشاره في البساتين الساحلية والمناطق المجاورة لها بسبب توافر الظروف البيئية الملائمة لنمو الفطر، وتكمن أهمية المرض في أن معظم أصناف الزيتون المزروعة لا تمتلك صفة المقاومة له، فضلاً عن عدم اتباع الطرائق الصحيحة لمكافحته في الوقت المناسب مما يسهم في حدوث أضرار كبيرة بتساقط المجموع الخضري، وينعكس ذلك على إنتاجية شجرة الزيتون من الثمار، لهذا المرض عدد من المسميات: مرض عين الطاووس- عين الطائر- تبقع أوراق الزيتون- جرب الزيتون.
قرية بكسا في مضمار البحث
بالنسبة للبحث تمت دراسة تطور مرض عين الطاووس على أشجار الزيتون صنف خضيري خلال عامي/2016- 2017/ في خمسة بساتين تقع في موقع بكسا في محافظة اللاذقية وذلك للتعرف على تطور المرض خلال أشهر السنة، لوحظ تطور المرض خلال فصلي الربيع والخريف مقارنة بالصيف والشتاء. 
كما تم اختبار قابلية ثلاثة أصناف زيتون بعمر سنتين تحت ظروف العدوى الاصطناعية وتحت الظروف الحقلية.
تكمن أهمية البحث بمكانة شجرة الزيتون في الاقتصاد السوري، إذ تعد من المحاصيل ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية وتحتل المرتبة الثالثة بعد القمح والقطن.
 وتم في البحث دراسة:
* الحالة الوبائية التي يظهر بها المرض في بعض السنوات والخسائر الاقتصادية الكبيرة التي يسببها.
* صفة المقاومة لبعض المبيدات الكيميائية، وزيادة الطلب على المنتجات الصديقة للبيئة من أجل الحد من آثار انتشار المبيدات الفطرية.
* إيجاد طرائق بديلة عن المبيدات في مكافحة المرض ذات فاعلية جيدة ومجدية اقتصادياً وأكثر أماناً على البيئة.


 نتائج متباينة
* تزداد الإصابة بمرض عين الطاووس خلال فصلي الخريف والربيع نظراً لتوافر الظروف الملائمة من رطوبة عالية وحرارة معتدلة وبصفة خاصة خلال شهري نيسان وتشرين الثاني.
* تزاد نسبة وشدة الإصابة بالمرض في الأجزاء السفلية من الشجرة مقارنة بالأجزاء العلوية خلال جميع أشهر السنة لدى جميع الأصناف.
* تختلف فترة الحضانة باختلاف الصنف (خضيري، فرنتويو، زورزالينا) إذ تزداد بزيادة مقاومة الصنف للإصابة بهذا المرض.
* تباينت أصناف الزيتون المختبرة في درجة قابليتها للإصابة بمرض عين الطاووس تحت ظروف العدوى الاصطناعية والحقلية فقد أبدى الصنف زورزالينا مقاومة عالية للإصابة بالمرض، في حين كان الصنف فرنتويو مقاوم كان الصنف خضيري قابلاً للإصابة بمرض عين الطاووس.
* تؤدي المعاملة بحمض السالسيليك بتركيز (1غ/ل) إلى خفض نسبة وشدة الإصابة بهذا المرض على غراس الزيتون، أعطت جميع المعاملات بحمض السالسيليك فاعلية جيدة في السيطرة على المرض بالمقارنة مع المركب النحاسي المستخدم بوصفه شاهداً قياسياً، أعطت المعاملة بمعدل مرتين بحمض السالسيليك بفارق /15/ يوماً نتائج أفضل وفاعلية أعلى بالمقارنة بإجراء معاملة واحدة.
* تؤدي المعاملة بالمحفز الكيميائي CHITOSAN بتركيز /300مغ/ل/ إلى خفض نسبة الإصابة وشدتها بالمرض، وأعطت جميع معاملات CHITOSAN فاعلية جيدة في السيطرة على هذا المرض، وتقارب فاعلية المركب النحاسي المستخدم بوصفه شاهداً قياسياً.
* تعطي المعاملة بالمحفزات أعلى زيادة في المحتوى الكلي للفينول ونشاط أنزيم البيروكسيداز في أوراق غراس الزيتون المعداة، وكانت أفضلها عند إجراء معاملتين مقارنة بمعاملة واحدة، وترافق زيادة كل من المحتوى الكلي للفينول ونشاط أنزيم البيروكسيداز مع انخفاض شدة الإصابة بمرض عين الطاووس مما يشير إلى تفعيل آليات المقاومة الجهازية في غراس الزيتون ضد المرض.
* بالمقارنة بين فاعلية المبيدات المختبرة نلاحظ أن المبيد هكساكونازول كان أكثرها فاعلية سواء تحت الظروف الحقلية أو تحت ظروف البيت المحمي تلاه المبيد فوستيل الألمنيوم وكان المبيد أوكسي كلور النحاس أقلها فاعلية.
* تم الحصول على مستعمرات نقية تعود للفطر SPILOCAEA OLEAGINA المسبب لمرض عين الطاووس على بعض المستنبتات الغذائية، وتم التأكد من هذه العزلة بعد إجراء عدوى اصطناعية بمستعمرة الفطر على غراس من الصنف خضيري بعمر سنتين.
 التوصيات
أولاً: إجراء عمليات المكافحة في أوقات انتشار المرض الرئيسية (الربيع والخريف).
ثانياً: ينصح بزراعة الصنفين فرنتويو وزورزالينا في المناطق الرطبة كالوديان والمنخفضات التي ينتشر فيها المرض بصورة وبائية في بعض السنوات.
ثالثاً: ينصح بإجراء معاملتين بحمض السالسيليك والمركب CHITOSAN (رشة خريفية ورشة ربيعية) على أشجار الزيتون الحساسة للإصابة بمرض عين الطاووس للحد من الإصابة بالمرض.
رابعاً: ينصح بإدخال حمض السالسيليك والمركب CHITOSAN في برامج المكافحة المتكاملة للسيطرة على مرض عين الطاووس.
خامساً: ينصح بإجراء رشتين بأحد المبيدين: هكساكونازول أو فوستيل الألمنيوم في فصل الربيع على أشجار الزيتون المصابة بمرض عين الطاووس للحد من انتشار المرض، والتخفيف من الخسائر الكبيرة التي يسببها.
 

 

الفئة: