الفنان نايف خضر:المرأة حقيقة راسـخة وأعشق الصدق حتى الثمالة

العدد: 
9185
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول, 2018
الكاتب: 
زينة هاشم

الفنّ هو الحياة ورحلة البحث عن الذات،.. هي قيم العصر وتراثه ممزوجة بعذوبة الروح وشغفها، إيقاع لا يهدأ، وصرخة لا تملّ وعشق أزلي لامرأة هي كل الحقيقة.
هذه المفردات هي خلاصة تجربة نايف خضر الفنية الهامة والتي لها خصوصيتها وأسلوبها المميز.
يعالج بعض الموضوعات بأسلوبه الشخصي الراقي ويترك للمرأة حضورها وتأثيرها بالألوان والكلمات كمالاً وصدقاً.

ولد نايف خضر في قرية بصلوح، قرية من قرى صافيتا، نشأ وترعرع فيها متعلقاً بالجمال اعتمد على المفاهيم الحديثة التعبيرية مع حبّ للانطباعية، رسم باللون والكلمة فأبدع.


شارك في عديد من المعارض منذ أن كان طالباً، والكثير من المعارض المشتركة في المراكز الثقافية، وكانت له مشاركة في معرض دمشق الدولي سنة 1992 ويعمل حالياً مدرساً لمادة الرسم في ثانوية عقبة بن نافع، واختار أن يبدأ لقاءنا بقصيدة:
يغمرني الليل، فاتشح بالحب
يلملمني من هذا القهر
صباحي أنت ومسائي
وأعذب عطر
كل الدروب توصلني إليك..
فهل في هذا .. كفر؟
يا امرأة تدخل في نبض الشعر
دافئة كرمل البحر
يا امرأة أكتبها عشقاً
أرسمها صمتاً.. 
انتشليني من قلب القهر 
من يوم وطنت القلب


* للذكريات طعم آخر وروح أخرى! 
أجمل ذكرياتي هي لحظاتي التي أعيشها ولا أعود أبداً للوراء، أنظر دائماً نحو الأمام وما ينضح عني للذكريات هي محطات لتعطيني الدافع والحافز نحو المستقبل.
* المدرسة الأدبية اختيار أم تأتي بتلقائية؟ وأين تجد نفسك؟
لا توجد مدرسة أدبية واحدة، أنا أقوم بكتابة الفكرة بتلقائية وقصيدتي دائماً طازجة لا تحتمل الاحتمالات ولا التريث، هي تنطق قبل أن أنطق، أما لوحاتي الفنية أغلبها ينتمي إلى الفن التعبيري ولكن أحب الانطباعية جداً.
* قلت أصابعها موطن ألوانك ومن عينيها يولد ينبوع المرأة في لوحاتك أولاً وأخيراً؟
بالنسبة للمرأة في لوحاتي هي العنصر الأساسي لتكوين اللوحة هي العطاء والحياة والجمال.
* حضورك الفني خلال الأزمة السورية وهل كان لألوانك صرخة وموقف؟
بالنسبة لحضوري في الأزمة السورية كان بشكل غير مباشر، وكذلك مشاركة بعض الأعمال لطلابي في مسابقة على مستوى القطر السنة الماضية وكانت المشاركة من خلال هذه اللوحة.


* مشاركتك في ملتقى البيادر؟
شاركت بالمعرض الفني لملتقى البيادر في طرطوس القديمة بعدة لوحات منها بالفحم ومنها بالألوان الزيتية وهذه المشاركة أعطتني بعض الزخم بالمضي أكثر والاجتهاد أكثر وما زلت في البداية مع الملتقى.
* إلى أين يمضي نايف خضر؟
بالنسبة للشعر والكتابة هي قصة غريبة فأنا لست شاعراً، وإنما أكتب إحساسي في لحظة تجلي قد تكون مناسبة أو لا، ولكنها دائماً طازجة لا أؤجلها إلى حين، أنطقها فوراً، لا أعطيها الوقت لكي تنضج، لأني أحس بنضجها سلفاً، قد أكتب الفكرة وقد أرسمها، قد أكتبها بألوانها وقد أرسمها بحرفي، أمضي دربي بصمت صارخ وفي داخلي دائماً صرخة وقد تكون مفرحة وقد تكون موجعة لا يهم المهم دائماً توجد هي الصرخة وأنا في قمة صمتي.
* قلت للصمت أغني، للرحيل، للذكرى، للبوح الجميل؟
أنا دائماً أغني للإنسان للأطفال للفرح والتفاؤل للروح والجمال.
* ترسم بالألوان... بالكلمات؟
الرسم بالكلمات واللون هما وجهان لنفس الإحساس، لا يمكن فصلهما أبداً، أجد نفسي في الحالتين وأنا أحسهما واحداً، وأحلم أن أرى الجميع سعداء، وأحاول أن أرسم بعضاً من السعادة على الوجوه، وأنا دائماً أرى الحياة بتفاؤل.
* المرأة حلم أم وهم؟
المرأة عندي ليست حلماً ولا وهماً، إنها الحقيقة الراسخة للاستمرار في الحياة، للإحساس بنبض الحياة، هي مكون أساسي في هذا.
* عن ماذا تبحث من خلال ألوانك الرمادية؟
أوانيَ الرمادية ليست أساساً عندي، وإنما لأني أرسم بالفحم وقلم الرصاص، وهي طبيعة لونهما، وأنا بالأساس أكره الوسط، أحب دائماً القرار والوضوح، لا أجيد فن الوسطية، أبوح بما في داخلي وبكل جرأة.
* طموحك؟
أنا لا أطمح لشيء بالنسبة للرسم والشعر، جلّ ما أريده أن أرسم إحساسي باللون وأكتبه ببعض من الحروف، وهذا يشعرني بكثير من السعادة، ولا أتقن التصنع أبداً، صادق مع نفسي كثيراً، وأعشق الصدق حتى الثمالة، أتأمل أن أصدر كتاباً يحوي القصيدة واللوحة سوياً، أكتب الفكرة وأرسمها للقصيدة وتكون الصفحة تقابلها القصيدة.
* بمن تأثرت؟
بالنسبة لتأثري في الشعر كنت منذ طفولتي قد قرأت دواوين جبران الكاملة وديوان إيليا أبو ماضي (الجداول والخمائل)، بعدها قرات الشعر اللاتيني والإفريقي، وأنا عموماً أكتب للإنسان وللروح، للحب والجمال، وأرسم لأجعل من الأشياء القبيحة جميلة.
كلمتي الأخيرة أقولها في حضرة الشهداء الذين قدموا وضحوا بكل شيء حتى نبقى، أقول لأرواحهم السلام، وأقول: لكل من تجرأ وجرح، سورية ستنهض من جديد وستكون أجمل وأروع وأحلى من ذي قبل بأبنائها وجيشها وقائدها.
 

الفئة: