أيام الخوالي

العدد: 
9185
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول, 2018
الكاتب: 
طـــــلال خضر

وأذكرُ  ما  حَيَيتُ هوى الخوالي
وخلانَ الصبابةِ والليالي 
وعشقاً  للحسانِ بكلِّ  يومٍ
ونلهو في الحياة ولا نبالي
سقى الله الأحبةَ من غمامٍ
غزيرٍ بالهتون وبالنوال
وأينعَ في  ديارهمُ ربيعاً
نضيرَ الزهر يعبقُ   بالجمالِ
وآمن  ربعهم  من  كلِّ   خوفٍ
وأبعَدَ عنهمُ حربَ   النِّصالِ
وأرغدَ  عيشهم  سعةً  برزقٍ
وأنعمَ بالمسرةِ   كلَّ بالِ
وليس  لربعهم  قد ذاب  قلبي
ولكن ذاب في طلب الوصال
ولمياءُ  التي فتكت  بقلبي
برمحِ الحب  لا نصل  العوالي
فذي أصل الديار ومن عليها
وأصل  محبتي  ولها سؤالي
فذابَ  الريق  في الشفتين شهداً
وفاض  الخدُّ   من  ألق   الجلال
رأيتُ  عيونَها  الحوراءَ  فجراً
فقلتُ  شربتُ  من  سحرِ  الحلالِ
أراها حين تدنو باقترابٍ 
شبيهَ  البدرِ في  ليلِ الكمالِ
تلازمني  بفكري حين صمتي
وتشغلني بها حين المقال 
أباديها الهوى مادمتُ حياً
وإن ماتَتْ ستبقَ في خيالي
إذا  هبَّ  الصَبَا  وقت الأصيل
فليتَ  الفجرَ يأتي بالشمالِ
ولا  يجلو الفؤاد سوى  ودادٍ
للمياءٍ رمتني بالنبال 

الفئة: