لغــــــة الضـــــاد...مناجــــــــاة الروح

العدد: 
9185
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول, 2018
الكاتب: 
حسين حسان الجنابي
العراق

يا لائمي كُفَّ المَلامَ النَّابي 
وانْظُرْ مَليَّاً دافعي وجوابي 
لا تَحْكُمَنِّي ظالماً مُتَعَسِّفَاً 
واسْتَوْضِحَ المَخْفيَّ مِنْ أَسْبابي َ 
فلعلَّ في المَخْفيِّ  بَعْض وسيلةٍ
تُنْبيكَ أَنِّي طاهِرُ  الأَثْوابِ
لَوْ كُنْتَ جَرَّبْتَ الهوى وصُرُوًفَهُ
وجَرَعْتَ مِنْهُ ساخِنَ الأَكْوابِ
ما كُنْتَ فيه لائمي ومُعاتِبي 
وعَذَرْتَني مِنْ راحبِ الأَبْواب
عُلِّقْتُهُ وأَنا رَهينُ  مَدارِهِ
وله ذهابي كُلُّهُ ومآبي 
ساقَيْتُهُ رغمَ البعادِ مَشاعري 
ووضَعْتُهُ في مُهْجَتي ولُبابي 
أَتْرَعْتُ نَفْسي بالمُنى ولعلَّني 
يَوْماً أَراهُ طارِقَاً لي بابي 
ومَضَيْتُ أَنْتَظِرُ الشُّهُورَ وفي دَمي 
شَوْقٌ أُداريهِ عَنِ الأَصْحابِ
فلَعَلَّ دائرَةَ الزَّمانِ تَجُودُ لي 
فيه وأَشْفي غِلَّتي وطِلابي 
وإِذا به يأْتي بحُلَّةِ فارسٍ
بانَتْ عليه رِفْعَةُ الأَنْسابِ
فرَأَيْتُهُ ملء العُيُوُنِ مَهابةً 
فأَثارَ مِنِّي بالِغَ الإِعْجابِ
ووَجَدْتُ في عَيْنَيهِ عُمْرَاً  فاتَني 
ما بَيْنَ  ظُفْرٍ جارحٍ   أَوْ   نابِ  
ولَمِسْتُهُ  فَسَرَتْ  بقَلْبي رعْشَةٌ 
ضَيَّعْتُ فيها حِكْمَتي وصَوابي 
ولَثَمْتُهُ وعلى الشِّفاهِ حِكايةٌ 
حَمْرَاءُ في الإِيْجازِ  والإِسْهابِ 
يا سَعْدَ قلبي في هَواهُ وإِنَّني 
أَحْياهُ رَوْضَاً نافِحَ الأَطْيابِ 

الفئة: