إلى جمهوري تشــــرين وحطـــين مع المحـــبة

العدد: 
9185
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول, 2018
الكاتب: 
محسن عمران ، تصوير: لطفي الأسد

(والله العظيم قرفنا وما عاد لنا نفس نحضر مباراة باللاذقية) هذه عبارة سمعتها بأذني لأحد المشجعين الجالسين في السدة الرئيسية يقولها بألم بعد سماعه لموشحات الشتائم ما بين جمهوري تشرين  وحطين.
(شو قصتكم باللاذقية أنتم جماعة حطين وتشرين ما عودتكم هالأزمة تحبوا بعضكم) وهذه أخرى لأحد الأصدقاء من محافظة ثانية حضر ليتابع فريقه فسمع ما سمع من موشحات عجز الفرزدق وجرير عن تأليفها.
بصراحة وليعذرني الجميع فالوضع أصبح غير مقبول وبصراحة أكثر أنا مع المشجع الذي وصل لمرحلة القرف لأن ما يحصل بين الجمهورين أصبح نشاز وخارج عن كل القيم والمبادئ والأخلاق التي تتحلى بها الرياضة وأصبحت سمعتنا نحن مشجعي الكرة اللاذقانيين على كل لسان وصارت في الحضيض وتزداد انحطاطاً وانحداراً مع كل مباراة ووصل الأمر للاعبين والكوادر الذين يجب أن يكونوا قدوة للجمهور في الأخلاق ولكن للأسف انساق البعض من هؤلاء وراء الشتامين من الجمهور الذين يحضرون إلى الملعب فقط ليفرغوا ثقافتهم في القدح والشتم على المدرجات وفي عقول الصغار غير عابئين بوجود فتيات ونساء هن أخوات وأمهات لهم يتابعون المباراة.


في مباراة تشرين والطليعة في دورة غالية على قلب كل سوري محب لوطنه خرجت الأمور عن المألوف وكانت مباراة في القرف بين البعض من جمهوري الفريقين على المدرجات خدشت حياء كل من سمع وشاهد المباراة في الملعب أو عبر شاشة التلفزيون.
وبصراحة لم نشاهد حتى الآن أي رد فعل من قبل إدارتي الناديين وروابط المشجعين وباقي المعنيين لوضع حد لهذه المسخرة والقضاء على هذه الثقافة بل على العكس زادها البعض منهم بلة من خلال تصريحاته الفيسبوكية أو حركاته البهلوانية المستفزة في أرض الملعب من الناديين معاً.
الدوري على الأبواب والمباريات منقولة فضائياً أي أن هذه الثقافة سيسمع بها القاصي والداني وستعرض اللاعبين لضغوط وبعدها قد يحدث ما لا يحمد عقباه وتزداد الشرارة وتمتد ويصعب إطفاؤها ويتعرض الناديان لعقوبات يتربص لها اتحاد الكرة وينتظرها بشغف فهل ندرك ما تفعله بنا الألسن ونمحو السواد من القلوب وهل نشاهد تحركات من المعنيين لبتر هذه الظاهرة وتعرية هؤلاء المشاغبين وإبعادهم عن الجمهور الذواق أم أننا سنبقى سيرة على كل لسان؟
 

الفئة: