كــلام فــــي الكــرة... فوائد ما قبل الأمتحان

العدد: 
9185
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول, 2018
الكاتب: 
المـهـنـدس ســــامــر زيــــــن

تمضي مباريات دورة الوفاء والولاء الكروية نحو مرحلتها الأخيرة بخطى ثابتة وتنظيم جيد دون أية إشكالات تذكر، وهذا ليس بجديد على نادي تشرين الذي يحرص في كل عام على إقامة الدورة وإخراجها بالمظهر الحضاري اللائق ، أما على الصعيد الفني فلا شك أن الفرق العشرة التي شاركت في نسخة هذا العام وشكلت دورياً مصغراً قد حققت الفائدة المرجوة التي تحدثنا عنها سابقاً خاصة وأن معظم الفرق لم يتح لها خوض سوى مباراة أو اثنتين قبل الدورة ولن تستطيع بعدها أكثر من ذلك بالنظر لقرب بدء الدوري الممتاز ، وبدا واضحاً أن جميع المدربين جربوا معظم لاعبيهم ليتعرفوا على حقيقة مستواهم الفني .. وإذا خصصنا بالحديث أندية محافظتنا الثلاثة نجد أن نتائجها الرقمية لم ترض جماهيرها فظهر المستوى الفني دون الطموح ولم تكن الحالة البدنية كما يجب ، كما أن تثبيت المراكز لم يكن واضحاً ، فتباينت النتائج لتلك الفرق ، لكن ذلك يجب أن يكون مفيداً وربما أكثر من الفوز الذي قد يعمي الأبصار عن نقاط ضعف أو ثغرات قائمة يجب تداركها قبل بدء المباريات الرسمية، والأجهزة الفنية في تشرين وحطين وجبلة يفترض أنها تقوم بواجبها على أكمل وجه من خلال الرؤية الصحيحة لأوضاع اللاعبين والوقوف على حقيقة عطائهم على أرض الملعب ودراسة نقاط القوة والضعف للوقوف في المحصلة عند التشكيلة النهائية لفريق جاهز يفترض أنه قادم للمنافسة على الصدارة أو دخول مربع الكبار على الأقل ، وهنا لا بد من توجيه العتب للبعض (وليس الكل) من جماهير أندية المحافظة بتسرعها في إطلاق الأحكام القطعية على المدرب أو اللاعبين ، فمن لا يخطىء لا يتعلم، والفرق مازالت في بدايات التحضير ، والدورة بتوقيتها الحالي أصبحت مبارياتها تجريبية أكثر منها تنافسية وكلنا اعتاد ومنذ زمن أن تكون مباريات الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الأولى من الدوري مباريات اختبارية فما بالكم بمباريات ودية تسبق الدوري بأسبوعين ؟! اتركوا إدارات أنديتكم تعمل وفق ما تجده في مصلحة فرقها، ودعوا مدربيكم يعملون بهدوء ويدرسون اختيارات لاعبيهم ، وليتحملوا بعدها مسؤولياتهم بعيداً عن ضغوطكم عليهم وتدخلاتكم بقراراتهم والتي تؤدي إلى منعكسات سلبية على فرقكم تزيد من حجم الخطأ بدل إصلاحه .. (طولوا بالكم) وابتعدوا عن التحليلات والتأويلات وإطلاق القرارات المسبقة، فكل مدرب أو لاعب من الكبير إلى الصغير يستحق أن يأخذ الفرصة الكافية والوافية ليقدم ما عنده ، لكن هذا الكلام لا يعفي المدرب واللاعب أيضاً من تحمل المسؤولية و أن يكون كل طرف على قدر الثقة التي منحتهم إياها الإدارة .. وأخيراً : نتمنى أن تكون كافة أنديتنا التي شاركت في هذه الدورة الغالية على قلوب الجميع قد حققت الإضافة المرجوة والإفادة التي كانت تتوخاها وأن تكون الأجهزة الفنية قد تعرفت أكثر إلى ما تملكه من أوراق بين أيديها كي تستطيع معالجة الأخطاء بدقة وتدخل أجواء منافسات الدوري بسرعة وتحقق طموحات جماهيرها العاشقة .    
 

الفئة: