صـــــــوت الوحدة..العبرة بـ (الاستثمار)

العدد: 
9184
التاريخ: 
الخميس, 6 أيلول, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

يقام بالتزامن مع معرض دمشق الدولي معرض الباسل للإبداع والاختراع، ليكتمل بدر أيلول في عاصمة الياسمين، ولتحضر الدنيا عرس الحياة بجوار غوطتيها، وما سنقوله في السطور القادمة لا يقلّل من أهمية الحدثين وإن كان الكلام يتعلّق بمعرض الباسل للإبداع والاختراع..

لا نعرف على وجه الدقّة كم براءة اختراع مُنحت حتى الآن في المناسبات المختلفة، ولا نعرف أيضاً كم مشروعاً وجد طريقه إلى حياتنا مما قدّمه طلبة الجامعة أو أساتذتهم..

متفقون على أنّنا نمتلك (أدمغة) متميّزة، لكن ثمة تشاؤم نردده ولو دون مبالاة عن محاربة هذه الأدمغة أو دفعها لليأس من خلال عدم الاكتراث بما تنتجه، ووضع العصي في عجلات أصحابها والذين ينسونها مضطرين بسبب عجزهم عن تمويل أفكارهم..

جائزة مالية، وشهادة اعتراف بالابتكار أو الاختراع لا يسمنان من جوع ولا يغنيان من فقر ولا يؤسسان لمرحلة مختلفة ما لم نُكمل ذلك بتبنٍّ حقيقي لهذه الأفكار، وتوفير الظروف المناسبة والأرضية الملائمة لتحوّل هذه الأفكار إلى استثمارات حقيقية تشغّل مبتكريها وغيرهم من الفنيين والأيادي الماهرة، وتقلل ولو بنسبة صغيرة استيراد هذه السلعة أو تلك..

المرحلة المقبلة تحتاج إلى أفكار بنّاءة، وإلى إرادة بناء، وإلى تفكير مثمر بالمدخلات والمخرجات في كل ما نقدم عليه، وإلا ما الجدوى من مثل هذه التظاهرات؟

جوائز الإبداع والابتكار، مهرجانات التسوّق، ورشات العمل، الندوات، أسابيع العلم، مشاريع التخرّج، اصطياد الأفكار، وغير ذلك من المبادرات، كلّها مهمة، وكلها مطلوبة، ولكنها تتحوّل إلى خسارة حقيقية ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ والاستثمار، ولا تتأخّر نتائجها وتأثيراتها على تفاصيل حياتنا.