بين الشط والجبل ... استحقاق منتظر

العدد: 
9184
التاريخ: 
الخميس, 6 أيلول, 2018
الكاتب: 
ابراهيم شعبان

حراكٌ رسمي وشعبي بدأ يرسم خطواته على الأرض استعداداً لانتخابات  الإدارة المحلية في السادس عشر من الشهر الجاري.
اجتماعات متتالية نتابعها وحضرت بعضها بين القيادة السياسية وقيادات الحزب القاعدية وفروع المنظمات والنقابات والهيئات الأهلية في اللاذقية قدمت خلاصات فكرية موضوعية عن أهمية الاستحقاق، ودور المجالس في تنمية البيئة المحلية واستنهاض قواها الكامنة.
العشرات قدموا مداخلاتهم وتصوراتهم ورؤاهم لدور المجالس التمثيلية وأهمية الاختيار كما وحذّر البعض من عاقبة سوء الاختيار الذي سيرسخ قناعة عند الجميع – إذا ما حصل – أننا نعيد إنتاج أنفسنا ليس إلا.
المداخلات على تعددها واختلاف رؤاها التقت عند أهمية الاستحقاق المنتظر كونه يستمد من الشارع الوطني قوته وتوجهه، ومن حكمة القيادة زخمه وحيويته وهو من هذا المنظور مهمة وطنية على اعتبار أن المجالس القادمة ستكون أمام مهام وطنية كبيرة متصلة بحياة الناس وإعادة الإعمار ومن طبع الأمور أن نعمل ليكون الاستحقاق عرساً وطنياً نؤكد فيه للعالم أن ديمقراطيتنا من صنعنا ومتوافقة مع مستوى تطورنا ولا نقبلها مستوردة جاهزة.
وعود على بدء فالسادس عشر من أيلول هو موعد انتخابات الإدارة المحلية، ومن المنتظر أن تعيد هذه الانتخابات دورة الحياة إلى نبضها المنتظم على اعتبارها تتويجاً لحراك شعبي يرسم المسير نحو المستقبل  وإعادة  بناء سورية.  نجاح الانتخابات يتوقف بالدرجة الأولى على المشاركة الفاعلة، وهذا ما يجب أن نتقاسمه جميعاً، ومن هنا ستفضي المشاركات الواعية للمواطنين إلى صياغات جديدة ودقيقة تضيق فيها مساحة الخطأ فالإرادة  الشعبية لا تخطئ لأنها تعبير عن وعي الشعب وقناعاته .