أي ناخب أنت..؟

العدد: 
9184
التاريخ: 
الخميس, 6 أيلول, 2018
الكاتب: 
خديجة معلا

يكفينا كناخبين أننا نلعب الدور الثاني المنوط بناء بوضع صوتنا في ورقة داخل صندوق.
وحسبنا إن عبر صدى ذاك الصوت الوادي السحيق ولم يغر في بئر عميق.
ومن أحبه الله حبّب الناس به ليتأرجح حظ المرشحين على خيط مثل محبة (أصحاب النيافة) ورضاهم على أسماء عينها دون سواها تلمع نجمة الصبح بها ويستشرف «سهيل» طريقه إلى كبد السماء في ليل أيلولي حار المزاج لا يفصلنا عنه أكثر من عدة تقلبات.
16 أيلول 00 اليوم الموعود.. والطريق إلى تنفيذ الوعود، محطة المسافر التي ينسى بها حقائبه بين قضيبي سكة الحديد تماماً، كما قد ينسى المرشح وعوده بين دفتي الزمن الفاصل لفرز الأصوات عن إعلان النتائج، لتتنازعه لاحقاً حالة «الأنا» المتضخمة فلا يجد الزفت طريقاً يستلقي عليه إلا أمام منزله ولا تستطيع تمييز بيوت القرية عن بعضها إلا «بالبروجكتورات» التي تصطفي نفسها على شرفاته وفي حديقته الخلفية, أما طلبات الأهالي (فدغري) القرية لا يأخذ لنفسه شيئاً لكنهم مسؤولو المدينة بطونهم جائعة وعيونهم لا تشبع.
لذلك كل إناء بالذي به ينضح، إن قلت لنا من ستختار نقل لك أي ناخب أنت، فإن أخذت بالحمية العائلية أو القبلية أو استلقيت في أحضان عصبة المال والمصالح حٌقّ عليك ما سينوبك جراء تغافلك عن حقك، فلا تجلدنّ نفسك إن تجرعت مرارة الندم، ولا تجزعنّ من نظرات المرشحين التي تلاحقك والمارة بعيون وادعة تستجدي صوتاً لأن (من يجرّب المجرب عقله مخّرب) فدورة انتخابية واحدة كفيلة بتلمس الخيط الأبيض من الأسود في الوجهة التي سيتخذها صوتك والمؤمن لا يلدغ من جحره مرتين ويكفي هذه المحافظة ما عاناه أبناؤها من اختيارات خاطئة لقيّمين لم يكونوا على مستوى المسؤولية، أما الأسماء الجديدة فبريء تاريخها حتى يثبتوا العكس ولنا في ذمتهم صوت سلفاً.
دمتم ودام نجم سهيل راعياً لأحلامكم وأمانيكم!

الفئة: