تحت المجهر.. آمال تبخـّرت

العدد: 
9183
التاريخ: 
الأربعاء, 5 أيلول, 2018
الكاتب: 
يمامة إبراهيم

عادةً ما يأخذ العرف قوة القانون، وغالباً أيضاً ما يضاف لأحكام وتشريعات، وعلى القياس نقول: كان مئات آلاف الطلبة على موعد مع دورةٍ ثالثة اعتادوا عليها وأصبحت بالنسبة لهم عرفاً يملك قوة القانون.

 الدورة المنتظرة دفعت الآلاف من طلبتنا لتأجيل مواد دراسية لاستكمال الاستعداد الكلي لها انطلاقاً من قناعتهم بقدومها محمولة على أجنحة أحلامهم، لكنّ الحلم تبخر والفرحة تلاشت مع تصريح وزير التعليم العالي أنه لا دورة تكميلية هذا العام وبفعل هذا التصريح راوح آلاف الطلبة في مقاعدهم وسنتهم الدراسية راسبين، قانطين إلا من رحمة الله.

 تساؤلات مريرة تسابق إليها وتفاعل مع تداعياتها آلاف الطلبة وذووهم وجدت مسوّغاتها في التوقيت القاتل الذي أطلّ به وزير التعليم العالي معلناً أن لا دورة لهذا العام.

 ماذا كان يضير سعادة الوزير لو كان أطلّ من برجه العاجي قبل بدء الدورة الثانية بأسابيع قليلة متوجهاً لأبنائه الطلبة متمنياً لهم امتحانات طيبة موفورة الحظ وفي ذات السياق يصارحهم القول أن لا تنتظروا دورة تكميلية لهذا العام، لكنّ السيّد الوزير فعلها في الوقت المستقطع وفي اللحظة القاتلة وهذا ليس بمستغرب عن أداء وزرائنا أطال الله بأعمارهم.

 تلاشت الأحلام وانكسرت الأمنيات وطار الفرح ليحط بعيداً عن أمنيات كانت قريبة. ولنا أن نتصوّر عدد الذين انكسرت أحلامهم وبقيت أسماؤهم معلقة في صفوف ما استطاعوا تخطّيها.

 إذا ما تصوّرنا ذلك نعرف حجم الضرر الذي ألحقه قرار الوزير بطلبة جامعاتنا والذي لا يقارب على الإطلاق بنوع التبريرات التي ساقها الوزير وغيره وهنا لا تفيد مقولة: الظلم بالسوية عدالة بالرعيّة.

 وإذا كنّا اختتمنا زاويتنا السابقة بعبارة شكراً يا حكومة نختتم زاويتنا هذه بعبارة شكراً يا وزير.