خلاف المصالح يحدّد المواقف منه .. القرار 914 يزيد الإيرادات وينعش خزينة الدولة

العدد: 
9183
التاريخ: 
الأربعاء, 5 أيلول, 2018

أثار قرار المهندس علي حمود وزير النقل رقم 914 لعام 2018 القاضي باعتبار شركة التوكيلات الملاحية وكيلاً ملاحياً للسفن المحملة بمادة الفوسفات المصدرة عن طريق الشركة العامة للفوسفات والمناجم بغض النظر عن شرط الشحن، ردود فعل متباينة بين من اعتبره قراراً جريئاً ويصب بالاتجاه الصحيح وهو الموقف الذي عبرت عنه الشركة ذاتها ونقابة عمال النقل البحري في اتحاد عمال اللاذقية وما بين متحفظ ومحذر من انعكاساته على العمل وهو الموقف الذي عبر عنه من تضررت مصالحه من مضمون القرار الجديد.
في الاتجاه الصحيح

رئيس نقابة عمال النقل البحري في اتحاد عمال اللاذقية سمير حيدر أثنى على القرار وقال غنه أعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي معبراً عن شكر التنظيم النقابي لوزير النقل على إصداره كونه يترك أثراً إيجابياً على عمل الشركة بشكل خاص وعلى الإقتصاد الوطني بشكل عام، وذلك بالنظر لما سيحققه من إيرادات مهمة بالقطع الأجنبي الذي نحن أشد ما نكون حاجة إليه وخاصة في مثل هذه الظروف التي تمر بها بلدنا.
مؤكداً أنّ القرار استجاب للمطالب العديدة التي قدمتها النقابة ومن خلال مختلف المحافل لتعديل التعليمات التنفيذية للمرسوم 55 ولاسيما القرارين 750-751 هذا المرسوم الذي أجاز للوكالات البحرية الخاصة العمل إلى جانب شركة التوكيلات الملاحية فيما يخص السفن التي تحمل بضائع القطاع الخاص وبضائع الترانزيت ولم يتضمن التوكيل على السفن التي تحمل بضائع القطاع العام، لتأتي التعليمات التنفيذية الصادرة بالقرارين المذكورين وبشكل يثير الأستغراب وتحدد نسبة البضائع الواردة على السفن لصالح جهات القطاع العام وليتم استبعاد خطوط الحاويات من الوكالة العامة والبضائع الصادرة للقطاع العام بكاملها وهو الأمر الذي حرم التوكيلات الملاحية من الكثير من الموارد ولاسيما جراء تصدير الفوسفات وهو الأمر الذي استدعى تحرك التنظيم النقابي لإصلاح هذا الخلل ولإعادة الأمور إلى نصابها وهو ما تم تحقيقه من خلال صدور قرار وزير النقل الجديد.
رأيٌ آخر
وبمقابل هذا الرأي النقابي هناك أصوات أشارت إلى أن القرار الجديد سيكون له بعض الإنعكاسات السلبية على عمل الشركة مقدمة بعض الملاحظات حول مضمون القرار تناولت كون الشركة تتقاضى رسمين من الباخرة  الرسم الأول يتعلق برسم الوكالة عند تفريغها للقطاع الخاص والآخر عند انتقالها من الوكالة الخاصة إلى وكالة الشركة وهي الوكالة التي يستطيع صاحب السفينة الأجنبي من إجراء التحويلات المالية لها نتيجة العقوبات المفروضة على القطر وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إلغاء العقد وتضيف تلك الملاحظات بأن هذا الأمر قد يحمّل صاحب السفينة أعباءً إضافية أثناء فترة العطل الرسمية وأنه يتناقض مع حق أصحاب البضاعة بالقيام باختيار الوكيل الملاحي المناسب كونهم يقومون باستئجار السفينة وتجهيزها ناهيك عن كونه قد يتسبب في بعض الإرباكات في حال كون السفينة التي من المقرر أن تنقل البضاعة المصدرة بقصد التفريغ برسم الوكالة البحرية ذاتها علماً بأن القرارين 750-751 المتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم 55 ينصان بوضوح على أن السفن التي تحمل بضائع القطاع العام تكون من نصيب الشركة لجهة الوكيل البحري شريطة ألّا تصل نسبة بضائع القطاع العام الموجودة على متن السفينة عن 51% من الوزن الإجمالي للبضائع المحمولة على ظهر السفينة بغض النظر عن شرط الشحن مشيرة إلى أن هذا الأمر ينطبق على حالات الاستيراد فقط من دون أن يحدد القرار أحقية الوكيل البحري في حالة التصدير بعد الإشارة إلى أن ما ينطبق على حالة الاستيراد ينطبق على حالة التصدير.
وتختم تلك الملاحظات بالإشارة إلى إمكانية تناقص إيرادات الشركة نتيجة لاعتبارها الوكيل ونتيجة أيضاً لاحتمالات مواجهتها المشاكل الناجمة عن التحويلات المالية.
رد نقابي


 رداً على تلك الآراء قال رئيس نقابة النقل البحري بأن شركة التوكيلات الملاحية تنقاضى رسماً واحداً لقاء الرحلة البحرية للسفينة سواء أكانت لدى الوكالات الخاصة وذلك استناداً للقرار 75 لعام 2003 مبيناً أن ما تتقاضاه الشركة من رسوم في حال كون الباخرة في وكالتها يتم وفقاً للقرار 1200 لعام 2004 الذي يتضمن استيفاء رسم أول من الوكيل الذي يتقاضى أتعاب وكالته من أصحاب الباخرة والبضاعة وهو ما يحقق عليه دفع الرسم المنصوص عليه في القرار 750 لتحصل الشركة وبعد انتقال الباخرة إلى وكالتها على عمولة توكيل وأتعاب من أصحاب الباخرة باعتبار أن عملية انتقال الباخرة إلى وكالة جديدة سواء أكانت لشركة التوكيلات الملاحية أو غيرها سيرتب عليها التزامات على اعتبار رحلتها رحلة جديدة.
لافتاً إلى أن عملية التنازل هي إجراء يلجأ إليه لتسهيل نقل الوكالة بدلاً من تسفير السفينة مع الوكيل الأول وإعادة استقبالها من جديد من الوكيل الثاني.
حول التحويلات
أما فيما يتعلق بالتحويلات المالية فبين حيدر بأن الحظر المفروض على القطر يطال كافة المؤسسات التابعة للدولة مبيناً أن البواخر الواردة المحملة بالبضائع إلى المرافئ السورية لا تتقيد بتعليمات الحظر والحصار المفروض من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية على سورية خاصة وأن المرافئ السورية هي محطات محظّر ارتيادها الذي أجاز للوكالات الخاصة وكالة السفن التي تشحن بضائع القطاع العام وهو يخالف نص المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2002 الذي أجاز للوكالات الخاصة وكالة السفن المحملة ببضائع القطاع الخاص وسفن الركاب والبواخر الناقلة لبضائع العبور فقط مؤكداً التزام الشركة بنصوص القرار 75 ولاسيما فيما يتعلق بنسبة 50% من إجمالي البضاعة المشحونة أو المفرّغة.
ونفى رئيس النقابة إمكانية تناقص إيرادات الشركة جراء القرار مستغرباً الطروحات التي يقدمها البعض في هذا الجانب بعد إشارته إلى أنه ومنذ صدور قرار وزير النقل رقم 914 لعام 2018 الذي نص على اعتبار شركة التوكيلات الملاحية وكيلاً للسفن المحملة بمادة الفوسفات المصدرة، تم تحميل باخرتين فقط بوكالة التوكيلات الملاحية حيث تجاوزت الإيرادات بـ2200 دولار هي الإيرادات التي كانت ستحصل عليها فيما لو كانت تلك البواخر موكلة إلى وكالة خاصة.
وأخيراً
ختم رئيس النقابة بالإشارة بالقرار الجديد الذي أعاد دفة الأمور إلى نصابها الطبيعي وساهم في المحافظة على مؤسسة هامة من مؤسسات إقتصادنا الوطني مؤكداً حرص العمال على العمل من أجل الحفاظ على تلك المؤسسة الرائدة من مؤسسات قطاعنا العام الذي يعتبر عماد صمودنا في وجه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها بلدنا من قوى الشر والإرهاب.

 

الفئة: