مدارســـنا وجامعاتنــا العامّــة مصــانع التّفــوق والمتفوقــين

العدد: 
9183
التاريخ: 
الأربعاء, 5 أيلول, 2018
الكاتب: 
يسرا أحمد

بدأ العام الدراسي 2018- 2019 بعد أن استكملت كافة التحضيرات اللوجستية لإنجاح عام دراسي، أصبحت عدد أيامه 179 يوماً بزيادة ثمانية أيام عن العام الدراسي الماضي لأن المناهج الدراسية تحتاج إلى زيادة أيام دراسية.
بالتأكيد مع انطلاقة العام الدراسي انطلقت العملية التربوية والتعليمية وفق الخطة الدراسية بتوزيع عدد الحصص على مدار الأسبوع في كل مادة وفي كل صف دراسي فالخطة الدراسية للصفوف الأولى من مرحلة التعليم الأساسي تضمنت 29 حصة أسبوعياً في حين الصفوف الحلقة الثانية من التعليم الأساسي والثانوية تراوحت بين 31-43 حصة أسبوعياً .
من الواضح أن المؤسسة التعليمية لإنجاح مهامها عكفت خلال العطلة الصيفية على تدريب كوادرها التدريسية على المناهج المطورة وكيفية إيصال المعلومة إلى محور العملية التعليمية وهو الطالب.
أمام هذه المعطيات نسأل ما مبرر الانتشار الواسع للمخابر التعليمية والمجموعات التعليمية والتسميعية أو الساعات الخصوصية التي ترهق كاهل الأسرة بدفع مئات الآلاف من الليرات السورية ... أليست مدارسنا الحكومية مصانع التفوق والمتفوقين والمتميزين؟ ألم تخرج مؤسساتنا التعليمية وجامعاتنا العامة الآلاف من الكفاءات العلمية التي أثبتت كفاءاتها عربياً وعالمياً؟.
قد يظن البعض أننا ضد ترميم المعلومة أو إيضاحها للطالب، نحن مع كل وسيلة أو طريقة تدفع طلابنا بالوصول إلى أعلى درجات السلم بالتأكيد تنظيم الوقت والاجتهاد الذاتي هما العاملان الأساسيان لتحقيق الهدف المنشود.
طلبتنا الأعزاء . . مع الأسف بدأنا نلحظ في السنوات الأخيرة وجود مراكز لإعطاء المقررات الجامعية لطلبة الهندسات والسنة التحضيرية الطبية. أستغرب من طلبتنا الذين هم مشاريع مهندسين وأطباء وصيادلة الالتحاق بهذه المراكز فسنوات الجامعة هي مرحلة تخزين المعلومات والمعرفة والتكوين المهني، فأنّى لهذه المراكز الدخيلة أن تحل محل الكلية بتجهيزاتها ومقراتها الاختصاصية وأساتذتها؟
هل بات طلبتنا الجامعيون بحاجة إلى من يلقنهم المعلومات  أم عليهم البحث والاستقصاء؟ نؤكد أن هذه المراكز مهما امتلكت من طاقات وكفاءات لا يمكن أن تحقق الغاية التعليمية والعلمية وما نتائج الطلبة الذين اتبعوا دوارات إلا دليل على ذلك..