كــلام فــــي الكــرة..سقوط الأقنعة

العدد: 
9183
التاريخ: 
الأربعاء, 5 أيلول, 2018
الكاتب: 
ثائر أسعد

لعل من أهم الفوائد الجمة لدورة تشرين الكروية هو سقوط الأقنعة عن وجوه معظم اللاعبين الجدد للأندية المشاركة بالدورة.
على سبيل المثال: لاعب ترك ناديه بعز شبابه وزهوته ولحق مصلحته الشخصية ضارباً مصلحة ناديه عرض الحائط وبالتأكيد هذا حقه في ظل نظام الاحتراف المطبق، لكن ليس من حقه عندما يصبح على العكازات والجميع يرفضه أن يعود على الأكتاف وفارضاً شروطه وإملاءاته على هذه الإدارات الضعيفة التي ترضخ لضغط بعض المحسوبيات الرياضية في الأندية والتي مازالت تنشر فسادها بكل صفقة لاعب مشبوهة والأنكى من ذلك هو رضوخ الإدارات لرغبات ومصالح هذه المحسوبيات وعندما تسقط الأقنعة عن وجوه اللاعبين تهرب  مسرعة تاركة الفأس يقع برأس الإدارة قبل المدرب لأن جل التعاقدات مع اللاعبين تتم من قبل الإدارة بلا معرفة المدرب المسكين الذي يأتي وتشكيلة فريقه جاهزة وما عليه سوى وضع اسمه على سكور المباريات للفرجة فقط وليكون الشماعة الجاهزة لتحمل المسؤولية أولاً ومن ثم من بعده الإدارة ثانياً بينما يقف أصحاب المحسوبيات باسمين فاتحين ثغرهم للسماء بعد أن ضربوا ضربتهم وملؤوا جيوبهم بالملايين وهم الخارجون بثوب البطل بينما المدرب المسكين توضع رأسه تحت المقصلة من قبل الإدارة وتحمله وزر عملها الفاشل وتقدمه كضحية العيد للجمهور المتعطش لرؤية فريقه بحلته الجديدة لعله يحقق أحلامها لكن الصدمة وقتها تكون كبيرة لأن الأحلام شيء والحقيقة شيء آخر.
مثال آخر لاعب نفخته المحسوبيات الرياضية وسوقته إعلامياً وجعلته نجماً للشبابيك الرياضية أسوة بنجوم شبابيك السينما وأعطته أكبر من حجمه كثيراً وأصبح كالبالون الكبير المنفوخ بالهواء وعند الامتحان الحقيقي ينفجر بالونه ويسقط القناع عن وجهه الحقيقي ويضرب الجمهور البسيط أخماساً بأسداس  حسرة على بطل  هوليودي كانوا بانتظار مشاهدة بطولاته ومهاراته واختراقاته بالملعب لكنهم سرعان ما يستيقظون من حلم أثقل كاهلهم وجعلهم يندمون على تصديقهم لأكاذيب من استقدم هؤلاء اللاعبين وجعلوهم طواويس بالمظاهر لكنهم أقزام بالحقيقة والأمثلة كثيرة .
فشكراً دورة تشرين الكروية لأنك أسقطتِ الأقنعة عن وجوه البعض والبعض الآخر ستسقط أقنعتهم مع تقدم أدوار دورتك المفيدة لكل الأندية وجماهيرها لكشف المستور وإظهار الحقيقة .
 

 

الفئة: