التوقّــــــع بإنتــــــاج 850 ألـــــــف طـــــــن فتح سوق العراق هل ييسـّر تسويق الحمضيات هذا العــام؟

العدد: 
9182
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
بتول حبيب

يتساءل كثير من مزارعي الحمضيات عن سبب (تدافع الضمّانة) لضمان مزارعهم بأسعار مرتفعة علماً أنهُ حتى تاريخه لم تظهر مؤشرات تدل على تصريف جيد للحمضيات هذا العام، فقد أرهق جيب المزارع للاعتناء بالحمضيات ويُصدم بنهاية الموسم أن هذا المبيع لم يحقق له أي ربح.. لقد أصيب الفلاحون بخيبات كثيرة في الأعوام الماضية لذلك لجأ منهم إلى استبدال أشجار الحمضيات بأشجار أخرى قد تجلب لهم ربحاً أكثر فأصبحت شجرة الحمضيات عبئاً على الفلاح.

 


فهل سيكون هناك تصريف أفضل للحمضيات هذا العام؟
رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية  السيد هيثم أحمد قال: نتوقع إنتاج 850 ألف طن من الحمضيات هذا العام، وكاتحاد للفلاحين بالمشاركة مع المؤسسة السورية للتجارة ومحافظ اللاذقية مستعدون لتصريف الفائض من الإنتاج، وأضاف: مطالب الاتحاد هذا العام تتلخص باعتبار الحمضيات محصولاً استراتيجياً بسوية المحاصيل الاستراتيجية الأخرى (القمح والشوندر وغيره) إضافة إلى أهمية ايجاد أسواق خارجية لتصريف المحصول كل عام، وتدخل مؤسسة التجارة لشراء المحصول كاملاً من الفلاحين، والعمل على إقامة معاصر للحمضيات، حيث وجه رئيس الاتحاد سؤلاً للسيد رئيس الحكومة حول معمل العصائر في اللاذقية والذي  وضعت له حجر الأساس منذ عام 2015 وحتى تاريخه لا يوجد أي شيء ملموس على أرض الواقع فمتى سيُباشر العمل فيه؟ وتحدث السيد أحمد حول الخسارة المستمرة التي لحقت بالفلاحين في السنوات الماضية، والتي تعود لعدة أسباب منها ارتفاع ثمن الأسمدة واليد العاملة وآليات النقل، إضافة لصعوبة نقل المحصول إلى المحافظات الأخرى حيث من الضروري وضع خطه لتصريف المحصول في الساحل، وأضاف أحمد أنه من الممكن أن يكون وضع الحمضيات أفضل هذا العام مقارنة بالأعوام  الماضية نظراً لوجود إنتاج أقل، وفتح معبر العراق وهذا يبشّر بمردود أفضل ولكنه لا يعتبر حلاً جذرياً لمسألة الحمضيات. وأكد السيد رئيس الاتحاد أن المحروقات مؤمنة بشكل دائم وخاصة للآليات الزراعية حيث تم تخصيص من (10 إلى 15) ألف لتر يومياً يتمّ توزيعها من قبل الجمعيات الفلاحية في القرى بالتعاون مع الوحدات الإرشادية ذلك بالاتفاق مع محافظ اللاذقية.
ماذا يقول المزارعون؟
التقينا عدداً من مزارعي الحمضيات وعدداً آخر من العاملين في مجال ضمان الحمضيات وكان رأي الأخوة المزارعين أن هذا الموسم مبشر بخير حسب المعطيات القائمة حالياً حيث أن (ضمّانة الليمون) يدفعون أسعاراً معقولة ونأمل أن تكون أسعارها هذا العام مجزية للجميع لأن تكاليف الإنتاج مرتفعة جداً ونطالب بإقامة معمل عصائر في الساحل ليستوعب فائض الإنتاج كل عام. أما الذين يعملون في (ضمان الليمون) فيأملون أن تكون الأسعار جيدة وخاصة بعد أن تأمنت كافة الطرق إلى كافة المحافظات السورية بفضل الجيش العربي السوري ويأملون أن تفتح المعبر مع الأردن ومع العراق.