تجديدات في مركز الفنـــــــــــــون التطبيقـــــية باللاذقــــــــــية

العدد: 
9182
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول, 2018
الكاتب: 
مهى الشريقي

صعوبات مادّية أقلها تأمين شـــاشة إســــقاط


دأب مركز الفنون التطبيقية في اللاذقية ومنذ العام 2005 على تقديم دورات فنية تخصصية في مجالات الخط العربي، النحت، الخزف، وليشكل بذلك منهل معرفة يحتاجه الكثيرون في هذه الحياة ممن لديهم هذه الاهتمامات وها هو اليوم بإدارته الجديدة وبنفس جديد يحدث بعض التطورات طبعاً ضمن الإمكانات المتاحة، ولكن بالفعل انعكست التغييرات على المبنى ليشعر الزائر براحة نفسية كبيرة للتنظيم.
 فما هي الخدمات أو الدورات التي يقدمها المركز وما التجديدات التي حصلت فيه وتفاصيلٌ أخرى فيما يلي:

 البداية كانت مع رئيس مركز الفنون التطبيقية في اللاذقية المهندس علاء مطر الذي أجابنا على تساؤلاتنا كالتالي:
* بدايةً ماذا ستخبرنا عن دورات المركز وكل ما يتعلق بتفاصيلها؟
** بالنسبة للدورات هناك دورتان مدة كل واحدة ستة أشهر تبدأ الدورة الأولى في الشهر الأول من كل عام وتنتهي في السادس، وتبدأ الدورة الثانية في الشهر السابع وتنتهي في الشهر الثاني عشر.
 وهناك 4 مستويات لكل مستوى دورتان، تنقسم الدورات إلى دروس نظرية كل أسبوعين مرة ودروس عملية بمعدل حصتين في الأسبوع كل حصة مدتها 3 ساعات، وبنهاية كل المستويات يخضع الطالب لامتحان تحريري ومشروع تخرج تطبيقي وبحسب المادة يعطى المتخرج من المركز شهادة اجتياز دورة اختصاص موقعة من وزير الثقافة ومدير الفنون الجميلة بدمشق يُحدّد فيها الاختصاص والتقدير، وتخوّله للعمل في مجالات الحياة الفنية أو حتى التدريس في المعاهد التابعة لوزارة الثقافة أو حتى معاهد خاصة، وكل تلك الدورات بأجر رمزي أو حتى شبه مجاني.
ويقوم المركز بتوفير مواد النحت من جبس وصلصال وألوان لشي الخزف أما أدوات الطالب الشخصية على نفقته الخاصة، كما يضم المركز خيرة الخبرات الفنية من الأساتذة والفنانين المحليين من مختلف الاختصاصات التي تدرس بالمركز.


 * ما هي التجديدات التي تم إدخالها على المركز؟
** أولاً تم إدخال مواد جديدة ليتم تدريسها في المركز، وهي: الرسم، مادة الزخرفة والإعلان، والتصوير الضوئي، وكان إضافة هذه المواد ضرورة، فالرسم هو أساس لتعليم كل أنواع الفنون والمواد التي يتم تدريسها في المركز من نحت، وخزف، وخط، بالنسبة للرسم والزخرفة ثلاثة أشهر، وبالنسبة للتصوير الضوئي من المهم جداً الحفاظ عليه لأنه فن عالمي ويجب المحافظة عليه وعلى خصوصيته كي لا يندثر وسط اجتياح التصوير الرقمي، أما مادة الزخرفة والإعلان اليوم فلا يستهان بها.
 أيضاً الجديد أنه تم هذا الصيف ولأول مرة إقامة نادي صيفي للأطفال لمدة ثلاثة أشهر لمادتي الرسم والخط.
 وكان الإقبال عليه لافتاً وبالمئات بوصفه تجربة جديدة جميلة ومميزة بسبب تعاون الجميع وخاصة الأساتذة من الخريجين الجدد للفنون الجميلة، الذين لاقت معاملتهم مع الأطفال فرحاً واستحساناً عند جميع الأهل وسنعاود التجربة إن شاء الله مجدداً لتصبح من الخدمات الثابتة للمركز.
على صعيد المبنى تم صيانته قدر الإمكانيات المادية المتاحة وتم إضافة منصات عرض جديدة وجاري العمل على تأهيل الحديقة الخلفية التابعة للمركز مع المحافظة على جمالية المكان وخضاره دون تغيير معالمه، وتأهيل الحديقة من شأنه أن يعزز الناحية الحسية عند الطلاب والأساتذة على حد سواء.
* ماذا عن نشاطات المركز والمعارض التي تقومون بها؟
** يقوم المركز بالعديد من ورشات العمل على مدار العام للطلاب وللمهتمين التي من شأنها رفع السوية الفكرية والفنية بسبب تبادل الخبرات وتلقي المعلومات الجديدة لكافة الاختصاصات التي يدرسها المركز وأحياناً أيضاً تقام ملتقيات وكل ذلك ضمن المركز وبالإمكانيات المتاحة، كما يتم سنوياً إقامة معرض هو محصلة لأعمال الطلاب بعد الانتهاء من الدورات وعادة يضم كافة الاختصاصات وللمستويات الأخيرة والمتقدمة والأعمال به في المركز ما هو إلا فرصة جيدة أما الطلاب وحتى الأساتذة للاستفادة والتطوير والاطلاع على خبرات وتجارب الآخرين.


 * هل من تصورات جديدة لتطوير المركز وما الصعوبات التي تواجهكم؟
** في الحقيقة هناك الكثير من الأفكار الجديدة التي يمكن طرحها لكن للأسف الإمكانيات محدودة، ومع ذلك التطوير جارٍ ومستمر وفق الإمكانيات المحدودة، الصعوبات بالدرجة الأولى هي صعوبات مادية تعيق العمل ولكننا نصر على التطوير بإرادة وعزيمة ثابتة، فعلى سبيل المثال المركز بحاجة لجهاز إسقاط على الأقل ليتم شرح المحاضرات بشكل أفضل، مع الطلاب والأساتذة كانت وقفات سريعة.
الزخرفة فن الاتصالات البصرية
«الزخرفة فن الاتصالات البصرية» هكذا وصفها مدرس مادة الزخرفة في المركز السيد نجيب سعود الذي سألناه: الزخرفة مادة جديدة تُدَّرس في المعهد فماذا ستخبرنا عن أهميتها؟
 الزخرفة فن هام جداً لأنها من الفنون التي تندرج تحت مفهوم الاتصالات البصرية أي علاقة الأشكال المحيطة بنا وتأثيرها البصري من خلال العين وانطباع الصورة في الدماغ وما تتركه من تأثير نفسي بداخلنا، وتطورت الزخرفة مع تطور الحضارات وأخذت اتجاهات مدروسة أكاديمية ومن ثم ظهر من الإعلان المكتوب برامج منها الفوتوشوب وكوريل درو والإخراج الصحفي ومن هنا تنبع أهمية تدريس المادة  في المركز.
الخزف وخصوصيته
مدرس مادة الخزف في المركز السيد فؤاد تامر تحدث قائلاً: تجربتي مع المركز جميلة ومميزة لأنه بداية وفي عام 2005 انتسبت إلى مركز الفنون التطبيقية كطالب محبّ للتعرف على عالم الخزف وخصوصيته وغصت في هذا العالم وتعرفت عليه بكل مراحله ومستوياته من أول مرحلة إلى آخر مرحلة من تشكيل الطين إلى شوي الفخار بالألوان، وتخرجت من المركز لأصبح فيما مدرساً لهذه المادة التي أحببتها في المركز ولأنقل هذا الحبّ وهذا الشغف لطلابي الجدد.
مع الطـــــــــــلاب
جويل علي: وهي طالبة في كلية الصيدلة عن تجربتها قالت:منذ طفولتي وأنا أحب الفن وكل الفنون الموسيقا، الرسم، المسرح، انتسبت في مرحلة الطفولة لمعاهد رسم كثيرة والآن وصلت إلى مركز الفنون التطبيقية/مادة النحت/ وأنا سعيدة جداً بوجودي في هذا المركز الرائع، هذه دورتي الثانية بعد أن كانت البداية مع الطين الآن أتعلم النحت على الحجر، وأنتهز الفرصة لأشكر الفنان محمد بعجانو الذي أحس بموهبتي وشجعني للانتساب لهذا المركز، في المركز تعيشين أجواء فنية روحية حسية تسمو بالإنسان وبحواسه، وها هي دعوة مني لكل الشباب والشابات ليهتموا بهذا الجانب الفني بدل انغماسهم ولساعات في أشياء تافهة وبالجلوس على الفيس بوك ووسائل التواصل الأخرى ليكتشفوا هذا العالم الفني الجميل الذي يرقى بالإنسان، وحتى وإن لم تكن لديهم هذه الاهتمامات الفنية الكبيرة فبإمكانهم التعرف على هذه العوالم الفنية الراقية.
من طالبة إلى مدرسة
سلوى أسعد موظفة وربة أسرة قالت: حالتي أكثر من خاصة مع هذا المركز فهو بمثابة بيتي الثاني، فيه أجد كل راحتي كيف لا وأنا في هذا المركز لأكثر من عشرين سنة متواصلة، وما أزال أرتاده وبشغف لأتعلم المزيد، ولغاية الآن أحس أنني طالبة فيه، أما الاستفادة التي استفدتها من المركز أصبحت أدرس مادة الرسم والنحت في أحد المعاهد الخاصة منذ سنتين، ولدي في المنزل طلاب أعلمهم بشكل إفرادي، المركز كان بمثابة متنفس رائع فيه أسعد وأتعلم وأستفاد بنفس الوقت وما أزال أتعلم فيه وأتطور وجديدي اليوم أنني سأنحت على الخشب بعد أن كنت أنحت على الجبصين.
 

 

الفئة: