فضاءات الشباب الآمنة

العدد: 
9182
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

صادف مؤخراً احتفالية الأمم المتحدة، باليوم العالمي للشباب. وكانت احتفالية هذا العام، قد احتفلت بها منظمة الأمم المتحدة تحت شعار/فضاءات آمنة للشباب/.
مضمون هذا الشعار، بحسب معطيات المنظمة الدولية كبير، ذلك أن الغرض الأساسي منه، أن يُسمح للشباب الانخراط بحرية وأمان، في الأنشطة المتعلقة بحاجتهم ومصالحهم. وهذه الفضاءات لا يمكن أن تتحقق، إلا إذا تحررت من القيود. ولا يفهم هنا التسيُّب، وإنما تطور الزمن وجديده المستمر في كل لحظة، يجب أن يحمل أفكاراً جديدة، تتناسب مع الواقع الحالي، ولا تنسجم مطلقاً مع قديمها بشكل عام. فتكسير القيود الوهمية، يوصلنا إلى فسحة مثالية، يتحرك في وسطها الشباب بحرية، فيعبرون  عن آرائهم واهتماماتهم، كما يرتبطون بمواقع الحدث وزمانه.
من هذا المنطلق لا بد من التركيز على المبدأ الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1996 والذي يقدم للدول مبادئ توجيهية غرضها تحسين أوضاع الشباب، وإشراكهم مجتمعياً، مع تمتعهم بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في إطار الاحترام المتبادل والتسامح والتفاهم، بصرف النظر عن الأعراق والإثنيات والثقافات المختلفة. 
وهكذا ننقل الشباب من القشور إلى اللب والجوهر، في حياة تحمل حُكماً مفاجآت، وقد تمكن هؤلاء الشباب من أن يقيِّموا الواقع الذي يعيشون فيه، فيستفيدوا من إيجابياته، ويسعوا إلى تخفيف تداعيات سلبياته .
فخيار النضج عند الشباب حاصل حتماً، وسوف ينمو ذاتياً عند الشباب الذين تمثلوا الصدق حُكماً، ويستثمرونه في الوسط الذي يعيشون فيه، ولاسيما إذا كان وسطاً يمثل الفئة التي ينتمون إليها.
احتفالية هذا العام بالشباب حسب برنامج الأمم المتحدة، أكبر مما نتصور لأنها تهدف إلى جعل مدن العالم كلها، منفتحة على بعضها بعضاً وآمنة ومرنة ومستدامة.
في بلادنا، ولا سيما سورية، نحن امام مسؤوليات جسام.
علينا السعي /أجهزة حكومية رسمية - مدنية - أسر- متخصصون/ إلى التضافر، والتواصل إلى نهج تربوي أسري، بصفة الأسرة البيئية الأساسية للشباب،  وإعداده على تحمل مسؤولياته، عندما نجعله يؤمن بأن له عقلاً مزروعاً في رأس إنسان بلا قيود، عليه أن يفكر ويدرك - في فئته العمرية - ضرورة الارتقاء، بأعمال العقل ومعايشة الواقع بأسلوب جاد .